Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

شيخوخة الرجال في هوليوود.. وجوه منتفخة ومعايير مزدوجة

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 27 مارس 2026 05:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أصبح التكهّن بالإجراءات التجميلية التي قد تخضع لها النجمات، من الهوايات الشائعة على الإنترنت، فالبشرة المشدودة والخالية من التجاعيد تُحلَّل بدقّة من قبل خبراء وغير خبراء، غالبًا لتشخيص عمليات مثل شدّ الوجه، وجراحة الجفون، وحقن الفيلر، أو البوتوكس. 

لكن في الأشهر الأخيرة، لم تعد وجوه النساء الشهيرات وحدها تحت المجهر، إذ انسحب ذلك على الرجال أيضًا.

مثال على ذلك، الممثل الأمريكي ليوناردو دي كابريو (51 عامًا)، الذي تصدّر الأخبار خلال حفل الأوسكار هذا العام، ليس لأدائه الفني، بل لمظهر بشرته الأقل انتفاخًا. 

فكتب أحد المعجبين على منصة "إكس": "يبدو أنه بدأ باستخدام أداة الغوا شا". وعلق آخر مازحًا: "أخيرًا تخلّى عن الكحول واكتشف الماء". فيما أشار آخر إلى شارب دي كابريو الجديد المستوحى من أسلوب توم سيليك. وبعد ذلك، بدأ جرّاحو التجميل يتكهنون في ما إذا كان قد خضع لأي إجراء، مع المزحة المعتادة بأن القبعة وقناع الوجه اللذين شوهد يرتديهما كانا لإخفاء آثار جراحة.

عندما تسلّم جيم كاري جائزة سيزار التقديرية في 26 فبراير/ شباط بباريس، لم يكن بعض المراقبين متأكدين تمامًا ما إذا كان هو نفسه بالفعل.Credit: Stephane Cardinale/Corbis/Getty Images

بينما حظي "التحوّل الجمالي" لدي كابريو بردود فعل إيجابية، لم يكن الأمر ذاته بالنسبة لجيم كاري (64 عامًا) خلال حفل جوائز "سيزار". فقد بدا وجهه الذي اشتهر بتعابيره المرنة، أكثر جمودًا وشدًّا بعد فترة ابتعاد عن الأضواء، لدرجة أنّ بعض مستخدمي الإنترنت أشاروا إلى أنّ كاري أرسل شخصًا شبيهًا به لحضور الحفل، وانتشر الادعاء بعد نشر مقلّد المشاهير وخبير المكياج الأمريكي أليكسيس ستون صورة له على "إنستغرام" بعنوان: "أليكسيس ستون بدور جيم كاري في باريس". (ولم يرد ستون على طلب CNN للتعليق).

نفى الممثّل الأمريكي برادلي كوبر، خلال عرضه الخاص لفيلم "Is this thing on?" في المملكة المتحدة في يناير/كانون الثاني 2026، خضوعه لأي جراحة تجميلية، متطرّقًا إلى الشائعات التي تلاحقه حول مظهره منذ فترة طويلة.Credit: Karwai Tang/WireImage/Getty Images

لم يكن دي كابريو وكاري  أول الرجال في هوليوود اللذين تحيط بهما شائعات متصلة بالخضوع لإجراءات تجميلية لمكافحة الشيخوخة. ففي يناير/ كانون الثاني، نفى الممثل الأمريكي برادلي كوبر خضوعه لأي جراحة تجميلية بعدما سأله معجبون في الشارع عن ذلك.

 كما تعرّض الممثل الكندي رايان غوسلينغ لخدعة رقمية زعمت خضوعه لحقن في الخدود، بعدما اعتبره بعض النقاد "كبيرًا جدًا في السن" لتجسيد شخصية "كين" في فيلم "باربي".

 كذلك أثار الممثل الإيرلندي باري كيوغان تكهنات حول حقن الفيلر بعد ملاحظات حول امتلاء شفتيه ووجنتيه، وأوضح أنه أصبح يتجنّب الخروج من المنزل بسبب التعليقات السلبية على الإنترنت.

قد يهمك أيضاً

اعتراف النجوم بخضوعهم للـ"بروتوكس"

في المقابل، اعترف بعض النجوم الرجال بخضوعهم لما يُعرف بـ"بروتوكس"، وهو مصطلح يُطلق على استخدام الرجال لحقن البوتوكس بعدما أصبح شائعًا بينهم. 

ففي العام 2022، أصبح المغني الأمريكي جو جوناس الوجه الإعلاني لحقن تجميلية بديلة عن البوتوكس، واعترف بأنه يحرص على خطوات تساعده ليكون أفضل نسخة من نفسه. 

كما سبق لكل من المغني البريطاني روبي ويليامز، والشيف البريطاني غوردون رامزي، والمذيع الأمريكي توم ساندوفال، والشخصية التلفزيونية البريطانية سايمون كويل أن تحدثوا علنًا عن استخدامهم للبوتوكس.

أشار الممثل الإيرلندي باري كيوغان أن التعليقات السلبية على الإنترنت أصبحت سيئة للغاية حدّ أنّه "توارى عن الأنظار".Credit: Rodin Eckenroth/The Hollywood Reporter/Getty Images

خارج هوليوود، يشير إجمالي إجراءات الجراحة التجميلية في المملكة المتحدة، بحسب الجمعية البريطانية لجراحي التجميل، إلى تزايد نسبة الرجال الذين يخضعون لإجراءات مكافحة الشيخوخة. ورغم انخفاض طفيف في إجمالي العمليات بين عامي 2023 و2024، ارتفعت عمليات شدّ الوجه والرقبة بنسبة 26%، ما "يشير إلى تزايد الاهتمام بإجراءات مكافحة الشيخوخة بين الرجال"، وفق الجمعية.

 وفي الولايات المتحدة، شكّل الرجال نحو 6% من إجمالي العلاجات التجميلية بالحقن خلال العام الماضي، وفقًا للجمعية الأمريكية لجراحي التجميل.

عوامل أدّت إلى هذا الإتجّاه الجمالي

يُرجع الخبراء هذا الارتفاع إلى مجموعة عوامل، منها صعود وسائل التواصل الاجتماعي، وانتشار الاجتماعات عبر الفيديو، وبرامج تلفزيونية مثل "Love Island" التي تُعزّز ثقافة "الصورة المثالية"، ما يُسبّب ضغطًا وقلقًا متزايدين خصوصًا لدى الرجال الأصغر سنًا. كما ظهرت مجتمعات على الإنترنت مخصصة لما يُعرف بـ"تحسين المظهر"، حيث يسعى البعض لتحسين ملامح الوجه بطرق متنوعة، مثل "الميوينغ" أي وضع اللسان على سقف الحلق لتحديد خط الفك، وصولًا إلى زراعة الشعر والجراحات التجميلية.

قد يهمك أيضاً

قال كريس هايوود، المحاضر بدراسات الذكورة النقدية في جامعة نيوكاسل ببريطانيا: "تقليديًا، كان يُنظر إلى قيمة الرجال من خلال العمل الذي يقومون به بأجسادهم، لكن حديثًا تحوّلت القيمة إلى العناية بالجسد والمظهر. طريقة اللباس والاهتمام بالذات أصبحت عوامل أكثر أهمية إلى جانب النجاح المهني". 

وأضاف: "هذا التحول يتعارض مع النظرة التقليدية التي تفترض أن الرجال لا ينبغي أن يهتموا بمظهرهم، ما يضعهم، خصوصًا الرجال المستقيمين، في موقف دقيق بين توقّعين متناقضين".

وصف المعجبون ووسائل الإعلام الممثل الأمريكي جورج كلوني بالـ"الثعلب الفضي".Credit: Alberto Rodriguez/Variety/Getty Images

تاريخيًا، حظي الرجال في هوليوود بتسامح أكبر تجاه علامات التقدم في السن. فغالبًا ما يُوصف الممثّل الأمريكي جورج كلوني بأنه "الرجل الجذاب ذو الشعر الرمادي"، بينما يُنظر إلى الممثّل الأمريكي هاريسون فورد على أنه يتمتع بمظهر وقور . لكن يبدو أن هذا الواقع بدأ يتغير، إذ بات الرجال يُقيَّمون وفق المعايير المزدوجة عينها التي طُبّقت على النجمات.

وأشارت لورين ستيكلز-يونغ، المحاضِرة بالدراسات الاجتماعية في جامعة سندرلاند ببريطانيا، إلى أن هذه الخطوات قد تعكس تعمّق النظرة السلبية تجاه التقدّم في العمر، بعد ربط الشباب بالإنتاجية والجاذبية والصحة وحتى الاستحقاق. 

وأضافت أن هناك تداخلًا بين مفهومي الصحة والجمال، يفترض أنّ الشخص الجذاب يتمتع بصحة جيدة وقيمة أعلى، وأن وسائل التواصل الاجتماعي تُعزّز هذا التصوّر من خلال عرض وجوه مثالية، الأمر الذي يظهر الشيخوخة كأنها فشل لا كمرحلة طبيعية، مشيرة إلى أن الهوس بمكافحة الشيخوخة يساهم في التقليل من قيمة الأجيال الأكبر سنًا.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :