اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 27 مارس 2026 04:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- حصل ستيفن بارنيت على أول دراجة نارية له عندما كان في الخامسة عشرة من عمره. ومنذ ذلك الحين، قطع الرجل، المتحدّر أصلًا من مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، مسافات طويلة عبر نحو 80 دولة خلال العقود الخمسة الماضية.
والآن، يبلغ من العمر 77 عامًا، ويستعد لأكبر مغامرة في حياته، ألا وهي محاولة تسجيل رقم قياسي كأكبر الرجال سنًا الذي يطوف حول العالم على دراجة نارية.
بارنيت، الذي انتقل من الولايات المتحدة إلى بنما قبل عقدين، سافر إلى مدريد بإسبانيا بتاريخ 7 مارس/ آذار، قبل أن يبدأ رحلة عبر 27 دولة، من بينها فرنسا وأستراليا وبيرو، ليقطع مسافة تقدر بحوالي 80,467 كيلومترًا.
ويتوقّع الأستاذ الجامعي المتقاعد أن تستغرق رحلته سنة بالحد الأدنى. ويقول إنه متحمس للانطلاق على وأن يعيش تجربة "عدم معرفة ما سيحدث غدًا".
ورغم أنه لم يبدأ التخطيط إلا قبل بضعة أشهر، فإن نوبة قلبية تعرّض لها العام الماضي، اضطر بعدها لتركيب دعامات في القلب، جعلته يقرّر عدم تأجيل الفكرة.
ويقول لـ CNN: "أنت لا تعرف أبدًا كم من الوقت لديك. لن تكون مستعدًا تمامًا كما ترغب، لكن هذا ليس عذرًا لتأجيل الأمور".
تحدٍ مذهلويقول إنه استلهم الفكرة بعد قراءة مقال على CNN عن بريدجيت ماكوتشن، التي كانت تحاول أن تصبح أصغر امرأة تسافر حول العالم منفردة على دراجة نارية.
وقد تواصل معها والتقاها في بنما في ديسمبر/كانون الأول عام 2022، أي قبل نحو عام من نجاحها في إكمال الرحلة.
ويتذكر قوله حينها: "إذا كانت هي تستطيع فعل ذلك كأصغر امرأة، فلماذا لا أقدم على ذلك كأكبر رجل؟".
ويعترف بأنّ الفكرة لم تخطر على باله فعلًا إلا بعدما سمع قصتها.
وبعدما اكتشف أنه لا يوجد حامل مسجّل لهذا الرقم القياسي، تواصل مع موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
ويضيف: "أعتقد أن عمر 78 أو 79 سنة كافٍ لتسجيل رقم قياسي". وأكدت موسوعة غينيس أن الأمر صحيح، وتم قبول طلبه.
ويقول بارنيت، وهو صاحب خبرة طويلة في الرحلات بالدراجات النارية لمسافات بعيدة، إنه يحب "الحرية في الذهاب إلى أي مكان، والتواصل مع الناس والأماكن التي لا يمكنك الوصول إليها عندما تكون داخل سيارة".
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اشترى دراجة نارية جديدة من نوع Suzuki DR650، وقضى أشهرًا عدّة في تعديلها حتى تتناسب والرحلة التي يعزم الانطلاق بها، فأضاف إليها خزان وقود أكبر ونظام تعليق أقوى.
وبعد حصوله على الموافقة الطبية التي شملت أيضًا فحصًا للقلب، أصبح متحمسًا للسفر إلى نقطة البداية في مدريد.
قد يهمك أيضاً
ولكي يستوفي شروط موسوعة غينيس، عليه استخدام الدراجة ذاتها طوال الرحلة وتوثيق تقدّمه. ويسمح له باستخدام وسائل نقل أخرى فقط في الأماكن التي لا يمكن عبورها بالدراجة النارية.
وهو متحمّس لزيارة أماكن لم يزرها من قبل، خصوصًا آسيا الوسطى، حيث سيمر عبر أوزبكستان، وطاجيكستان، وقيرغيزستان، قبل التوجّه إلى الصين، ومنها سيسافر جنوبًا عبر لاوس وتايلاند وماليزيا، ثم يمر عبر إندونيسيا قبل أن يسافر جوًا إلى أستراليا، حيث يأمل في ممارسة الغوص بالتوازي مع عبوره القارة.
بعدها سيتجه إلى أمريكا الجنوبية، حيث سيقود دراجته عبر تشيلي، وبيرو، والإكوادور وكولومبيا، قبل أن يعود إلى بنما.
ويقول: "هذه هي الخطة، مع العلم أن الخطط لا تسير دومًا كما نتوقع". ومن غير الواضح ما إذا كانت أزمة الشرق الأوسط الحالية ستؤثر على رحلته.
رغم أن بارنيت يشعر بأنه يتمتع بلياقة بدنية كافية للرحلة، إلا أنه يُقر بأن عمره سيؤثر على النهج الذي سيتخذه. ويقول:"في السابق لم يكن يزعجني أن أكون على طريق ترابي في مكان بعيد تمامًا، لكن الآن أفضل الطرق الأكثر ازدحامًا"، مضيفًا أنه سيكون "أكثر حذرًا هذه المرة.. لأنني لم أعد قادرًا على رفع الدراجة كما كنت أفعل عندما كنت في الخمسين من عمري".
ويخطط بارنيت للإقامة في فنادق وبيوت ضيافة ونُزل خلال الرحلة، لكنه لا يحب التخييم أو النوم على الأرض. كما أن المال لن يكون مشكلة، ولن يحتاج إلى إجازة من العمل، إذ يقول إنّ للتقاعد مزاياه.
ورغم أنه يستمتع بمشاهدة الأماكن الجديدة، فإنه يؤكد أنّ ما يميّز الرحلة حقًا هو "الأشخاص الذين تقابلهم على الطريق".
رحلة مليئة بالتقلّباتوسيحمل معه بعض الأمتعة الخفيفة، بينها لعبته المحشوة على شكل راكون، التي يقول إنها وسيلة رائعة لكسر الجليد مع الناس، إضافة إلى آلة الماندولين الموسيقية.
ويأمل أن يتعرف على موسيقيين في الطريق وربما يتعلم تأثيرات موسيقية محلية من البلدان التي يزورها.
وقد شارك بارنيت تفاصيل رحلته عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويقول إنه تفاجأ بردود الفعل.
ويضيف: "لقد شجعت الكثير من الناس". ويقولون لي أنت تفعل هذا في عمرك؟ هذا أمر رائع وملهم".
وقد دعمته زوجته كارين منذ 43 عامًا، كما شجعته أيضًا راكبة الدراجات الشابة بريدجيت ماكوتشن.
ورغم اختلافهما الكبير في العمر والجنس وظروف الحياة، فإنهما بقيا على تواصل، وقدمت له نصائح من تجربتها. ويقول: "أعتقد أنها يمكن أن تكون مثالًا أنقله للآخرين، صغارًا وكبارًا، ليجربوا تحقيق أحلامهم".
أما النوبة القلبية التي تعرض لها، فيقول إنها زادت من عزيمته. فبعد شهرين من الأزمة الصحية، انطلق في رحلة استمرت ثلاثة أشهر عبر فيتنام، زار خلالها موقع خليج ها لونغ المدرج على قائمة اليونسكو، وطريق هو تشي منه.
ويخلص إلى أنّ "طبيبي ظنّ أنني مجنون، لكنني قلت له أنه من أجل تحقيق هذا الهدف أصلحت قلبي".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :