Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

من أمريكا إلى الشرق الأوسط.. مجوهرات الأبراج تُهيمن على موضة جيل "زد"

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 27 مارس 2026 03:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --  ما هو برجك الفلكي؟ ما هو رمزك في الأبراج الصينية؟ ماذا عن الشمس؟ لم تعد هذه الأسئلة تافهة بالنسبة لشريحة واسعة من جيل "زد"، بل أصبح البرج الفلكي أداة قوية للتعبير عن الهوية الفردية لدى جيل يضع تعريف الذات في صلب اهتماماته.

قال لوران فرانسوا، المستشار الإبداعي ومؤلف كتاب "آلايف ان سوشيل ميديا": "أصبح من الشائع جدًا أن يذكر المستخدمون أبراجهم في سيرهم الذاتية ومحتواهم على منصات التواصل الاجتماعي، ما يسمح للبرج بتشكيل الانطباع عنهم، ويعد وسيلة بسيطة وفعّالة للتعريف عن الذات".

وأضاف فرانسوا أن الأبراج تحوّلت إلى ركيزة أساسية في الثقافة الرقمية، مشيرًا إلى ملايين لقطات الشاشة التي يشاركها المستخدمون من تطبيق الأبراج "كو ستار"، وازدهار مجتمع "ويتشتوك" على "تيك توك"، الذي أنتج أكثر من 6 ملايين فيديو يستكشفون فيه الروحانيات والفلك والغموض.

وكما هي الحال غالبًا، تتشابك الصيحات الرقمية مع الواقع الملموس، وفي هذه الحال يظهر ذلك من خلال الإقبال المتزايد على المجوهرات المستوحاة من الأبراج.

تُعاد إطلاق مجموعة المجوهرات المستوحاة من الأبراج التابعة لدار "فان كليف أند آربيل" هذا العام، في خطوة تهدف إلى جذب عملاء جدد من الفئات الشابة.Credit: Van Cleef & Arpels

قد تكون دار المجوهرات الفرنسية "فان كليف أند آربل" معروفة برمزها المميز "ألهامبرا" على شكل ورقة البرسيم الرباعية، لكنها نجحت أيضًا في جذب جمهور واسع لمجموعة "زودياك" التي تضم ميداليات وقلادات وأساور مستوحاة من الأبراج الاثني عشر. وأعيد تصميم هذه المجموعة هذا العام، كمؤشر على تزايد شعبيتها، وإطلاقها بأسعار تجذب جيلًا جديدًا من المعجبين.

بدأت الدار في رسم رموز الأبراج منذ العام 1906، قبل أن تكشف عن مجموعة فلكية متكاملة في خمسينيات القرن الماضي، بلغت ذروة شعبيتها في السبعينيات.

 وحققت إعادة الإطلاق الأولى في العام 2021 نجاحًا كبيرًا، حيث ضمّت نسخًا جديدة مرصّعة بأحجار شبه كريمة مثل الملاكيت والتركواز والأوبسيديان، بسعر يقارب 23,500 دولارًا أمريكيًا، ما دفع الدار بعد خمس سنوات إلى توسيع المجموعة مجددًا.

 

قد يهمك أيضاً

تتميز النسخة الأخيرة بعرض تصاميم الأبراج على ميداليات من الذهب الأصفر والأبيض، متوفرة كأساور وقلادات، ومصممة لتناسب الرجال والنساء على حد سواء، بأسعار تبدأ من 2,740 دولارًا أمريكيًا.

 تزايد شعبية رموز الأبراج

يؤكد هذا الإطلاق تزايد شعبية رموز الأبراج في عالم المجوهرات، حيث تُعد القطع الفلكية بين أكثر التصاميم نجاحًا ضمن فئة المجوهرات الفاخرة لدى متجر "ماي ثيريزا"، وفق ما أكدت تيفاني هسو، مسؤولة المشتريات والمشاريع العصرية في المجموعة. 

وأضافت أن فئة المجوهرات الفاخرة تشهد حاليًا نموًا بمعدلات ثلاثية الأرقام على المنصة، مشيرة إلى أن السر يكمن في الحميمية والتنوع في تنسيق هذه القطع، التي تمكّن العملاء من التعبير عن أنفسهم مع الحفاظ على المظهر الكلاسيكي الأنيق.

خاتم مستوحى من الأبراج من المصمم الهندي سابياساتشي. Credit: Sabyasachi

وشهد دومينيك جونز، المدير الإبداعي لدار المجوهرات الفاخرة المستدامة 886 التابعة لـ"رويال منت" البريطانية، نجاحًا مشابهًا،  وصارت مجموعة الأبراج التي أطلقتها الدار في العام 2024، ثاني أكثر المجموعات مبيعًا.

 وبالمثل، تحتل الرموز الفلكية المدمجة في مجموعة "أسترو" المستديرة وعضوية الشكل، التي أطلقتها دار المجوهرات الفرنسية "غوسّان" في العام 2020، مكانة ضمن أفضل خمسة تصاميم لها في كل من أوروبا وآسيا.

عودة الأبراج بين جيل "زد" وجيل الألفية

تعكس الشعبية المتزايدة لمجوهرات الأبراج اهتمام الأجيال الشابة، وتحديدًا جيل "زد"، بعلم الفلك والرمزية، وقد تبنّى مصممو المجوهرات من جيل الألفية وجيل "زد" هذا التوجه، ووسّعوا عروضهم كي تشمل قطع مجوهرات مستوحاة من الأبراج.

تفاجأ جورج إيناكي، مؤسس دار المجوهرات "ميلامور" في نيويورك، بشعبيّة الأبراج في الغرب رغم نشأته في اليابان ومعرفته بتأثيرها على جيل "زد". 

أطلق مؤسس علامة "ميلامور"، جورج إيناكي، مجموعة مستوحاة من الأبراج بعدما لاحظ التأثير المتزايد للأبراج وقرّاء الطالع على جيل "زد".Credit: Milamore

وقال إيناكي أنّه لاحظ بعد انتقاله إلى الولايات المتحدة أنّ عددًا كبيرًا من الناس يسأله عن برجه أو يتوقعونه، ما دفعه إلى دمج موضوع الأبراج في مجموعته منذ إطلاقها في العام 2019. 

ورغم أنّ أبرز مجموعات علامته تركّز على فن ترميم الخزف المكسور بالذهب في اليابان، إلا أن قطع الأبراج لاقت رواجًا، خصوصًا بين بعض الأبراج، لكنّه أشار إلى أن ليست كل الأبراج الاثني عشر متساوية في المبيعات، لأنّ بعض الشخصيات تميل أكثر إلى شراء هذه القطع، مثل أصحاب برج الحوت، والعذراء، والجوزاء، والميزان، والعقرب.

جماهيرية لافتة في الشرق الأوسط

تلاحظ تانيا وديما نوبار، المديرتان الإبداعيتان لـ "لاتلييه نوبار" وهي شركة مجوهرات من الجيل الرابع في بيروت، أن الاهتمام المتزايد بالأبراج لا يقتصر على الغرب. 

وقالتا لموقع CNN: "نشهد أيضًا اهتمامًا قويًا في الشرق الأوسط وآسيا. في لبنان والعالم العربي، الرمزية وأبراج الفلك متجذرة في الثقافة اليومية، لذا يشعر الناس بشكل طبيعي بالقرب من هذه الرموز كتعبير عن الهوية، والحماية، واستمرارية الأجيال".

ميدالية من تصميم دار المجوهرات اللبنانية " لاتيليه نوبار".تصوير: L’Atelier Nawbar

وامتدت الرمزية في تصاميمهما كي تشمل أكثر من الأبراج، فضمّنتاها آية الكرسي من القرآن الكريم، وخاتم السيدة العذراء، وزخارف الرمان للرخاء، وأيد تعويذية (حَمْسَة) للحماية، والعين الشريرة لدرء الطاقات السلبية، والفيل كرمز للحظ الجيد.

في الهند، يرتبط علم الفلك ارتباطًا وثيقًا بالآلهة المحلية والممارسات الروحية. فعلى سبيل المثال، تضم مجموعة المجوهرات الراقية للمصمم الهندي سابياساتشي قطعًا مخصصة مثل خاتم "آريا"، المصنوع من ذهب 18 قيراطًا ومرصع بالألماس وتسع أحجار ملونة. 

وقد استُلهم التصميم من علم الفلك الفيدي الذي تُرتدى الأحجار فيه لارتباطها بطاقة مرتديها، وليس كرموز فقط، كأن تُرصع الأحجار بالياقوت أو الألماس على جانبي القطعة فتلامس الجلد دومًا وتقع بالقرب من القلب، بينما يبقى الوجه الخارجي ظاهرًا للعالم.

قد يهمك أيضاً

ولاحظت كريستين تشانغ، مؤسسة دار المجوهرات العتيقة الأمريكية "إيفوكاتريس"، زيادة الطلب من العملاء على قطع مستوحاة من الأبراج الغربية والصينية، تُختار بناءً على مدى انعكاسها لشخصياتهم، واعتبرت أنّ إحياء المجوهرات المستوحاة من الأبراج يعكس ليس فقط التعبير عن الذات والروحانية والهوية، بل أيضًا الرغبة برمز شخصي للتميز.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :