Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

خريطة توضح الجغرافيا الحساسة لمضيق هرمز.. ممرات ضيقة ومصالح متشابكة

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 26 مارس 2026 03:27 صباحاً (CNN)-- تغيّر موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الحرب مع إيران هذا الأسبوع، بعد أن وجّه إنذاراً نهائياً بشأن مضيق هرمز، ثم تراجع عنه بعد محادثات مع مسؤول غامض في طهران.

وتفيد مصادر بأن البيت الأبيض يسعى الآن لعقد اجتماع في باكستان نهاية هذا الأسبوع لمناقشة مخرج من الحرب. ويأتي هذا في الوقت الذي شاركت فيه الولايات المتحدة، عبر باكستان، قائمةً من 15 بنداً تتضمن توقعاتها مع إيران.

أدى الصراع في الشرق الأوسط الغني بالنفط، والذي بدأ في 28 فبراير/شباط، إلى تضرر إمدادات وقود الطائرات، ومن المتوقع أن يتأثر الديزل ثم البنزين لاحقًا، وفقًا لما صرح به وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة "شل"، خلال مؤتمر "سيراويك" للطاقة في تكساس، بحسب وكالة رويترز.

وقد أدى الإغلاق شبه التام لمضيق هرمز، الذي يُعد عادةً ممرًا حيويًا لنحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، فضلًا عن الهجمات على منشآت الطاقة في الشرق الأوسط، إلى اضطراب حاد في إمدادات الوقود العالمية.

من منظور الاقتصاد العالمي، لا توجد أماكن تُضاهي أهمية مضيق هرمز من الناحية الاستراتيجية. إذ يقع هذا الممر المائي بين الخليج وخليج عُمان، ويبلغ عرضه 21 ميلاً (حوالي 33 كم) فقط عند أضيق نقطة فيه. وهو الطريق الوحيد لشحن النفط الخام من الخليج الغني بالنفط إلى بقية العالم، وتسيطر إيران على جانب المضيق الشمالي.

أحد التحديات جغرافي: يبلغ طول المضيق قرابة 160 كيلومترًا. بإمكان ترامب إرسال قوات أمريكية إلى جزر في المضيق نفسه، ما يوفر موقعًا استراتيجيًا لاعتراض الزوارق أو الصواريخ الإيرانية. لكن ذلك سيشكل مهمة محفوفة بالمخاطر، ويعرض حياة الأمريكيين للخطر.

تستورد السعودية أكثر من 80% من غذائها، والإمارات حوالي 90%، وقطر حوالي 98%. وفي العراق أيضاً، يمرّ الجزء الأكبر من واردات الغذاء عبر مضيق هرمز، على الرغم من تمتعه بإمكانية الوصول إلى نهرين رئيسيين.

إجمالاً، تمر غالبية شحنات الغذاء إلى المنطقة عبر المضيق، وهو ممر مائي بات شبه مغلق حالياً بسبب الهجمات على السفن التجارية في المنطقة.

ومع إغلاق الممر المائي فعلياً، يسعى مُصدّرو المواد الغذائية جاهدين لإيجاد طرق بديلة، وهي طرق أكثر تكلفة وأكثر صعوبة من الناحية اللوجستية، ولا يمكنها تعويض التدفق المفقود بالكامل، مما يُنذر بارتفاع الأسعار وانخفاض الخيارات المتاحة للمستهلكين.

حتى إيران تعتمد على مضيق هرمز في جزء كبير من تجارتها.

يحذر برنامج الأغذية العالمي من أن سلاسل الإمداد قد تكون بالفعل على وشك التعرض لأشد اضطراب منذ جائحة كوفيد-19 وبداية الحرب الأوكرانية الشاملة في عام 2022.

قبل الأزمة، كان مضيق هرمز يشهد مرور ما يصل إلى 60 ناقلة نفط يوميًا، وفقًا لبيانات "لويدز ليست إنتليجنس". وحتى لو نجحت هذه العملية المعقدة والمكلفة، فإن مشكلة نقل سفن الشحن المحملة بالغذاء والسلع الحيوية الأخرى ستظل قائمة، إذ ستُعطى الأولوية لناقلات النفط.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :