Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

دراسة: فوائد القلب تتراجع بعد التوقف عن تناول أدوية GLP1

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 23 مارس 2026 03:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) --  كشفت دراسة جديدة واسعة النطاق عن أنّ أحد أبرز فوائد أدوية GLP-1 القابلة للحقن يتمثّل بالتراجع الملحوظ لمخاطر النوبات القلبية، والسكتات الدماغية، ومشاكل القلب الأخرى. لكنّها بيّنت أيضًا، أنّ هذه الفوائد قد تزول عند التوقف عن تناول الدواء.

أظهرت نتائج الدراسة المنشورة في مجلة "BMJ Medicine"،  أنّ مخاطر القلب تعود بعد ستة أشهر فقط من إيقاف العلاج. ويقول الباحثون إنّ التوقف عن الدواء قد يُحدث ما وصفوه بـ"صدمة أيضية".

يشرح الباحث الرئيسي الدكتور زياد العلي، الاختصاصي في علم الأوبئة السريرية، أنّ فوائد القلب بعد التوقف تتراجع بسرعة أكبر مقارنة بالوقت الذي استغرقه تحقيقها بداية، وشرح أنّ "بناء الفائدة يستغرق وقتًا أطول بكثير من فقدانها الذي يحتاج إلى نصف هذه المدة تقريبًا". 

وأضاف العلي: "على سبيل المثال، استغرق تحقيق الفائدة القلبية الوعائية ثلاث سنوات، لكنها تلاشت خلال عام ونصف العام فقط بعد التوقف عن تناول الدواء. وعمومًا يحتاج بناء الفائدة إلى ضعف الوقت الذي يستغرقه فقدانها". 

وخلصت الدراسة إلى أن ثمة حاجة للاستمرار في استخدام أدوية GLP-1 للحفاظ على فوائدها.

تلاشي الفوائد خلال عامين

اعتمدت الدراسة على تحليل السجلات الطبية لأكثر من 333 ألف مريض مصاب بداء السكري من النوع الثاني، تلقوا العلاج عبر إدارة شؤون المحاربين القدامى.

ولم تشمل الدراسة الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوية لإنقاص الوزن، وهو الاستخدام الأكثر شيوعًا لها في الولايات المتحدة.

قارن الباحثون بين نحو 132 ألف مريض وُصفت لهم أدوية GLP-1، وأكثر من 201 ألف مريض تلقوا نوعًا آخر من أدوية السكري يُعرف باسم "سلفونيل يوريا".

شملت أدوية GLP-1 المستخدمة في الدراسة أدوية أحدث مثل "سيماغلوتايد" (أوزمبيك) و"تيرزيباتيد" (مونجارو)، بالإضافة إلى أدوية أقدم مثل "ليراغلوتايد" (فيكتوزا)، و"إكسيناتيد" (بييتا وبييدوريون بي سيز)، و"دولاغلوتايد" (تروليسيتي).

قد يهمك أيضاً

يُظهر الأشخاص الذين تناولوا أدوية GLP-1 لمدة متوسطة تبلغ ثلاث سنوات من دون انقطاع فوائد  أكبر لصحة القلب، إذ انخفضت لديهم مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية أو الوفاة بنحو 18% مقارنةً بمن تناولوا أدوية "سلفونيل يوريا".

تقارن الدراسة أيضًا بين من توقفوا عن استخدام أدوية GLP-1 ومن استمروا في تناولها لمدة ثلاث سنوات متواصلة.

تبيّن النتائج أنّ مخاطر القلب تبدأ بالارتفاع مجددًا خلال أشهر قليلة لدى من توقفوا عن تناول هذه الأدوية.

مقارنة بالأِشخاص الذين واصلوا العلاج، ارتفعت مخاطر القلب لدى من أوقفوا أدوية GLP-1 بنسبة 4% بعد ستة أشهر، و14% بعد عام، و22% بعد عامين، ما يعني أنّ الفوائد التي تحقّقت كانت قد تلاشت تقريبًا بحلول ذلك الوقت.

أدلة على أهمية الاستمرار في العلاج

أشارت الدراسة إلى أنّ مستوى الفائدة المسجّل قريب جدًا ممّا أظهرته تجربة أخرى تُعرف باسم دراسة SELECT، التي بحثت في تأثير دواء "سيماغلوتايد" فيما يخص خفض أمراض القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة.

أفادت تلك الدراسة بأنّ مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية وغيرها من الأمراض القلبية الوعائية الكبرى انخفضت بمتوسط 20% مقارنةً بمن تلقوا علاجًا وهميًا.

أوضحت الدكتورة ميلاني جاي، التي تدير برنامج السمنة الشامل، أنّ إحدى النتائج اللافتة في دراسة SELECT، التي نُشرت في مجلة "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن" عام 2023، أفادت أنّ المرضى حققوا فوائد قلبية نتيجة تناول "سيماغلوتايد" حتى من دون فقدان الوزن. وقالت: "هذا يعني أنّ هناك تأثيرات على القلب مرتبطة بالوزن وأخرى غير مرتبطة به".

 

قد يهمك أيضاً

ليس واضحًا تمامًا كيف تُحسّن أدوية GLP-1 أمراض القلب والأوعية الدموية. ويفقد كثير من الأشخاص الوزن عند استخدام هذه الأدوية، وقد يكون فقدان الوزن، الذي يساعد على تقليل الالتهاب في الجسم، عاملًا رئيسيًا وراء الفوائد القلبية. كما يحتوي القلب على مستقبلات لـGLP-1، ما يشير إلى احتمال وجود تأثير مباشر للدواء على أنسجة القلب.

أشارت جاي إلى أنّ هذه الدراسة تُعد من أكبر الدراسات حتى الآن التي تُظهر أنّ الفوائد القلبية الوعائية لأدوية GLP-1 لا تستمر بعد التوقف عن استخدامها. 

وقالت جاي: "لا يعني ذلك أنك تصبح في وضع أسوأ مما كنت عليه لو لم تتناول الدواء أصلًا، بل قد تكون في وضع أسوأ مقارنة بمن استمر في استخدامه".

يتوقف الكثير من الأشخاص عن تناول أدوية GLP-1، إذ تُظهر الدراسات أنّ نحو نصف من يبدأون استخدامها يتوقفون خلال عام واحد، وذلك بسبب الآثار الجانبية مثل الغثيان، والتعب، والكلفة.

أشارت جاي إلى أنّ الدراسة، رغم أهميتها، تترك بعض الأسئلة من دون إجابة. على سبيل المثال، ليس واضحًا ما إذا كان الأشخاص الذين يتوقفون عن الدواء لكن يحافظون على الوزن لديهم سيستمرون في تحقيق فوائد قلبية أفضل. كما يبقى سؤال ما إذا كانت الجرعات المحافظة يمكن أن تمنع تراجع الفوائد مطروحًا.

من جانبه، أوضح العلي أن "هذا النوع من العلاج غالبًا ما يحتاج إلى استخدام طويل الأمد وبشكل مزمن"، مشيرًا إلى تفهّمه لفقدان الكثير من المرضى التغطية التأمينية لهذه الأدوية بعد تحقيق أهداف فقدان الوزن.

وأضاف أنّ على شركات التأمين إدراك أنّ الأدلة تطورت لتُظهر ضرورة الاستمرار في استخدام هذه الأدوية بهدف تحقيق أقصى فائدة ممكنة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :