اخبار العرب -كندا 24: الأحد 22 مارس 2026 09:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- سافرت ييسيكا أرامبورو في إجازة إلى المكسيك في أبريل/ نيسان عام 2017 لحضور الاحتفالات في بلدة عائلتها المكسيكية "لا مونكادا" في ولاية غواناخواتو وسط البلاد. ولم تتخيل أبدًا أنّ هذه الزيارة القصيرة ستغير حياتها وتقودها إلى العثور على الحب.
آنذاك، كانت أرامبورو تبلغ من العمر 20 عامًا، ولا تزال تدرس في مدينة شيكاغو الأمريكية، لكن حماسها لخوض الاحتفالات دفعها إلى القيام بالرحلة.
وهناك التقت برامون فيغا، الذي يعمل في قطاع السيارات.
وتتذكر أرامبورو قائلة: "التقينا في الحديقة. ومنذ تلك اللحظة بدأت المشاعر تتشكّل بيننا، لكننا لم نكن نعرف بعضنا جيدًا، فقد كان صديق أحد أقربائي".
لكن وصل الحب لاحقًا.
بين المكسيك وشيكاغوفي عام 2017، عادت أرامبورو إلى شيكاغو لمواصلة دراستها في المحاسبة، لكنها شعرت برغبة في العودة إلى وطن والديها والبقاء هناك فترة أطول.
أكّدت الأمريكية، البالغة 29 عامًا حاليًا، أنّها تحب المكسيك حبًا عميقًا، فهي تحب طريقة تعامل الناس مع بعضهم البعض، والطعام، والاحتفالات، وروح المجتمع.
وفي يناير/ كانون الثاني عام 2018، عادت إلى المكسيك بنية البقاء بضعة أشهر.
وهناك التقت بفيغا مرة أخرى، وخرجا معًا في عدة مواعيد وقضيا وقتًا معًا، لكن لم يشعر أي منهما بالاستعداد لخوض علاقة جدية.
عادت أرامبورو إلى شيكاغو وبقي هو في غواناخواتو، وبعد فترة قصيرة بدأ كل منهما علاقة مع شخص آخر.
حب عابر للمسافات وفقدان طفلفي سبتمبر/أيلول عام 2020، عادت أرامبورو إلى المكسيك،والتقت بفيغا مجددًا، وبدأت المشاعر الرومانسية في التشكل. لكن لم تسر الأمور وفقًا للتوقعات.
وقالت: "لم نصبح حبيبين فورًا. بدأنا كأصدقاء. لكن العلاقة كانت جدية جدًا. وبعد بضعة أشهر، في نوفمبر، اكتشفت أنّني حامل".
منذ تلك اللحظة أصبحت المسافة جزءًا من علاقتهما.
عادت أرامبورو إلى شيكاغو في عطلة ديسمبر/كانون الأول لإعلام عائلتها بالخبر وبقيت هناك حتى فبراير/ شباط عام 2021، عندما سافرت إلى المكسيك لإقامة حفل للكشف عن جنس المولود.
وفي الشهر التالي، أثناء وجودها في المكسيك، واجهت أرامبورو مضاعفات دفعتها لزيارة الطبيب الذي أوصى بالراحة التامة والعودة إلى الولايات المتحدة لأنها كانت تفقد السائل الأمنيوسي.
وبعد بضع ليالٍ من العودة، فقدت الشابة كل السائل الأمنيوسي، واضطررت للذهاب إلى المستشفى.
وقالت: "وُلد طفلي في 11 أبريل 2021 وكان عمره 20 أسبوعًا. بقي معي لمدة نصف ساعة وتمكنت من تعميده، ومن ثمّ فارق الحياة".
كان أصعب ما واجهته أرامبورو آنذاك هو المسافة بينها وبين شريكها، ومعرفة أنّهما لم يتمكنا من الشعور بالحزن معًا بما أنّ فيغا لم يمتلك تأشيرة لزيارتها.
وقالت: "رُغم أنّه ساندني، إلا أنّه لم يكن موجودًا جسديًا.. لم نتمكن من دفن طفلنا، وقمنا بحرق جثمانه لأنني لم أرد أن أحرمه من فرصة أن يكون حاضرًا في تلك اللحظة".
وبعد الانتهاء من مواعيدها الطبية، سافرت أرامبورو إلى غواناخواتو حاملةً معها رماد طفلها في جرة صغيرة من دون تحديد موعد للعودة.
الزواج وعملية قنصلية استمرت ثلاث سنواتعندما اجتمعا أخيرًا، استطاع الثنائي الحداد على طفلهما معًا، وحرصا على تلقي العلاج النفسي.
وقالت: "العلاج ساعدنا كثيرًا، وقرّبنا من بعضنا وجعلنا ندرك أنّنا لا نريد أن نفترق".
وفي تلك الفترة قررا أن يصبحا أقوى، وأن يتعافيا ويكرما ذكرى طفلهما.
قادهما ذلك القرار إلى القيام برحلة إلى بويرتو فالارتا على ساحل المحيط الهادئ المكسيكي، حيث طلب يدها للزواج، ووافقت.
في 14 فبراير/ شباط من عام 2022، تزوج الثنائي في حفل وصفته أرامبورو بأنّه "صغير وبسيط" لأنّهما أرادا البدء بإجراءات قنصلية للتقدم بطلب البطاقة الخضراء.
وقالت: "بدأنا العملية في أبريل 2022 ولم يعطونا موعدًا حتى عام 2024".
وبعد ذلك عادت أرامبورو إلى شيكاغو بسبب شرط ينص على أنّه لكي يطلب المواطن الأمريكي دخول شخص إلى الولايات المتحدة، يجب أن يعمل داخل البلاد.
أجبرهما هذا الوضع على الانفصال لأشهر أو الاكتفاء بلقاءات قصيرة عندما تسمح الظروف.
وأكدت الشابة: "كانت سنوات معقدة.. شعرت باليأس أحيانًا".
وفي أغسطس/آب عام 2023، قبلت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية طلب الزوجين، وفي نهاية عام 2024 تلقيا بريدًا إلكترونيًا طلب منهما حضور مقابلة في القنصلية في مدينة سيوداد خواريز بولاية تشيواوا.
قد يهمك أيضاً
وأضافت: "في نوفمبر من ذلك العام ذهبنا إلى المقابلة، لكن تم وضع طلبه تحت المعالجة الإدارية لمدة شهرين. أخبرنا محامينا أنّهم ربما يقومون فقط بمراجعة دقيقة للقضية، لكنهم أخذوا جواز سفره وشعرنا بالخوف الشديد".
وأخيرًا، في يناير/ كانون الثاني 2025 تلقى الزوجان الإشعار الذي انتظراه طويلًا، أي الموافقة على تأشيرة الهجرة.
وبعد اكتمال الإجراءات لم يتبقَّ سوى حجز رحلة تنقل فيغا من سيوداد خواريز إلى شيكاغو.
أكّدت أرامبورو: "عندما استقل الطائرة كنت سعيدة جدًا ومتحمسة للغاية. صنعت له لافتة ترحيب وذهبت لاستقباله في المطار. كنت عاطفية للغاية".
عاش الثنائي قصة حبهما في شيكاغو لأكثر من سنة تقريبًا.
ومع أنّ الثنائي يخطط لإنجاب طفل آخر، إلا أنّهما يرغبان في العودة إلى المكسيك يومًا ما وبناء منزل هناك.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :