Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

تقاليد قطرية تتوارثها الأجيال

السبت 21 مارس 2026 06:40 مساءً تحمل الأعياد معها تقاليد تتوارثها الأجيال في دولة قطر وتحافظ عليها جيلاً بعد جيل، وتجمع تلك التقاليد بين القيم الدينية والعادات الأصيلة والتقاليد العريقة، وتسهم بدورها في تعزيز الروابط الاجتماعية وصلة الأرحام.

وبمجرد ثبوت رؤية هلال شهر شوال، إيذانا بحلول أول أيام العيد، يبدأ القطريون تبادل التهاني عبر المكالمات الهاتفية والرسائل النصية، بالإضافة إلى استخدام التطبيقات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي لمشاركة فرحة العيد مع الأهل والأصدقاء.

وبعبارات جميلة مثل «عساكم من عوداه» و«كل عام وأنتم بخير، وعيدكم مبارك، وينعاد عليكم».. يتبادل القطريون التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك وهي دعوات يتمنى صاحبها لغيره الخير والسعادة والفرح وأن يتقبل الله منه صالح الأعمال بعد انقضاء شهر الصيام والقرآن والعبادات.

وتمثل الأهازيج والأغاني وسائل تعبير عن مشاعر المجتمع والناس وعواطفهم في المناسبات السعيدة عموما وفي الأعياد على وجه الخصوص، حيث تعتبر أغنية «يا العايدو» وأغنيات أخرى من التراث، نماذج بارزة توارثها القطريون جيلا بعد جيل، وتعكس هذه الأهازيج والأغاني التراثية بهجة العيد وتنشر الفرع بين جميع أفراد المجتمع.

وفي صباح يوم العيد يستيقظ القطريون باكرا للاغتسال والتطيب ولبس الجميل من الثياب استعدادا لصلاة العيد، حيث يتجهون إلى المصليات مكبرين مهللين مستبشرين بما أتم الله عليهم من فضل عظيم ونعمة كبيرة.

وتمتلئ شوارع الدوحة في صبيحة هذا اليوم بالمصلين الذين ترتسم على وجوههم الفرحة وهم يتجهون إلى الصلاة يدفعهم الشوق إلى الاستماع لخطبة العيد التي دائما ما تحفل بالعبر والمواعظ وتذكرنا بفضل هذا اليوم والغاية منه.

وبعد انقضاء صلاة العيد يبدأ القطريون في تبادل الزيارات في المجالس حيث يزور الأولاد والأحفاد مجلس كبير العائلة، ويحصل الصغار على العيدية من الأهل والأقارب وهي مبلغ من المال يعطى للأطفال لإدخال البهجة والفرحة عليهم وتمكينهم من شراء الألعاب أو التسوق بتلك العيدية.

ويجوب الأطفال الحي (الفريج) بأكمله لتهنئة الجيران بالعيد والحصول على «العيدية»، وهم يرددون الأغاني والعبارات التقليدية أثناء طرق أبواب المنازل.

ويتم تبخير المهنئين بالعيد عند انتهاء الزيارة، ويقدم حينها العود، بعد أن تناول الضيوف بعض الحلويات واحتسوا القهوة العربية، إذ يقول المثل الشعبي في قطر (ما عقب العود قعود)، وهنا دليل على أن العود يقدم بعد أن يهم الضيوف بالمغادرة.

ويهتم القطريون أيضا في مناسبة العيد بإقامة وليمة يدعى إليها الأقارب والأصدقاء وهي تسمى «الذبيحة» التي اعتاد أهل قطر عليها، وتقام في البيت الكبير، أي بيت العائلة، حيث الجد والجدة، وهو البيت الذي يتجمع فيه أفراد العائلة ويقصده المهنئون.

ويبدأ الاستعداد للاحتفال بعيد الفطر السعيد في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، حيث تزدحم الأسواق بالعائلات التي تبحث عن الملابس الجديدة والهدايا، وتفتح المحلات في الدوحة حتى ساعات متأخرة من الليل وتكون الحركة في الأسواق نشطة جدا خاصة في سوق واقف الذي يشهد إقبالا كبيرا من الزبائن نظرا لما يحتويه من بضاعة تلبي متطلبات الأسر القطرية.

ويجهز الرجال في قطر أنفسهم قبل العيد بوقت كاف من خلال التوجه إلى محلات الخياطة لتفصيل ثوب العيد ويحرصون في آخر أيام رمضان على التوجه إلى المتاجر لاقتناء الغترة والعقال، ومنهم من يفضل ارتداء (البشت)، وهو البردة التي تلبس فوق الثوب في المناسبات الخاصة والمهمة، كذلك فإن النساء يحرصن على شراء الملابس الجديدة لهن ولأبنائهن حيث يشترين الملابس العصرية أو الجلاليب المطرزة إلى جانب الفساتين للصغيرات.

كما أن الحلويات تحظى بأهمية خاصة في العيد، وتسمى في قطر الحلويات التي تقدم للضيوف يوم العيد بـ«الفالة» وتحتوي على حلويات شعبية مثل العصيدة واللقيمات والبلاليط والخبيص وحاليا تضم أيضا بعض الحلويات الشرقية كالكنافة والبسبوسة فضلا عن الفواكه المتعددة التي تقدم للضيوف.

ومن بين المواد الأساسية التي يحرص القطريون على اقتنائها أيضا قبل أيام العيد وتشهد رواجا كبيرا هي (العود والبخور) اللذان يعتبران من سمات البيت الخليجي نظرا لأنهما يمثلان علامة على كرم الضيافة.

ويوضع العود على الفحم في مدخن لتنتشر رائحته العطرة ويتم تبخير الضيوف به أثناء تبادل الزيارات لتقديم التهاني بالعيد لتعلق رائعة العود الزكية بالثياب والغترة لمدة طويلة.

واعتاد القطريون خلال أيام العيد ترك أبواب منازلهم الرئيسية مفتوحة وذلك دليل على وجودهم وترحيبهم بالزائرين، ويستمر التزاور في العيد بين الناس حتى حلول صلاة الظهر حيث يحرص الكثير من الأسر والأقارب على الغداء معا.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :