اخبار العرب -كندا 24: السبت 21 مارس 2026 03:03 صباحاً (CNN)-- سبق لشبكة CNNنشر تقرير بأن إدارة ترامب قللت من شأن استعداد إيران لإغلاق الممر المائي الحيوي، معتقدةً أن هذه الخطوة ستضر إيران بقدر أو أكثر مما ستضر الولايات المتحدة، لكن الآن، وبعد أن أقدمت إيران على هذه الخطوة، بات على الولايات المتحدة أن تواجه حقيقة أن إعادة فتح مضيق هرمز يمثل تحديًا أكبر بكثير من الأهداف الأخرى التي حددتها الإدارة للحرب، وفقًا لما ذكره المسؤولون.
وقال مسؤول استخباراتي: "على عكس الهيمنة الجوية فوق إيران لأمريكا، التي كانت حتمية إلى حد كبير، فإن قضية النفط هذه مختلفة. فنطاق النتائج المحتملة أوسع بكثير، وحل مشكلة المضيق ليس حتميًا في هذه المرحلة".
وسعى ترامب دون جدوى إلى تشكيل تحالف دولي لفرض الأمن في المضيق، منتقدًا الحلفاء لترددهم، وملمحًا علنًا إلى أنه قد يترك الأمر في أيديهم بعد "القضاء" على إيران، وكتب على منصة تروث سوشيال: "هذا من شأنه أن يحفز بعض 'حلفائنا' غير المستجيبين على التحرك، وبسرعة!".
ويتمثل أحد التحديات في البُعد الجغرافي: فالمضيق يمتد لما يقارب 160 كيلومترًا. بإمكان ترامب إرسال قوات أمريكية إلى جزر في المضيق نفسه، مما يوفر موقعًا استراتيجيًا لاعتراض الزوارق أو الصواريخ الإيرانية. لكن ذلك سيجعل المهمة محفوفة بالمخاطر، ويعرض حياة الأمريكيين للخطر.
وأضاف المسؤول الاستخباراتي: "يُقلّل الناس تمامًا من شأن اتساع المضيق. فمن الناحية اللوجستية، يمتد ساحله لمسافة 160 كيلومترًا تقريبًا، ما يجعل من الصعب اتخاذ أي إجراء فعّال لتحييد التهديد الإيراني. إذ يُمكن للإيرانيين التمركز في أي مكان على طول الساحل".
وثمّة أيضًا نقاط ضغط قد تُقنع إيران بالتراجع. ومن بين ما درسه المسؤولون سرًا: السيطرة على جزيرة خارك، التي تُعدّ شريان حياة اقتصاديًا لإيران، إذ تُصدّر نحو 90% من صادراتها من النفط الخام، أو تدمير البنية التحتية النفطية للجزيرة تدميرًا كاملًا.
ووصف مسؤولون أمريكيون الهجوم الذي شنّه الجيش الأمريكي على جزيرة خرج الإيرانية الأسبوع الماضي بأنه إشارة إلى إيران حول مدى استعداد ترامب للذهاب بعيدًا لإضعاف النظام. وتُعتبر الجزيرة، داخليًا، نقطة ضغط رئيسية قد تُجبر إيران، في حال حدوث ذلك، على الموافقة على إعادة فتح المضيق.
وتابع المسؤول الاستخباراتي: "كان الهجوم على جزيرة خارك بمثابة إشارة، لكن السؤال هو: ما الذي سيفعله الرئيس ليُجبر الإيرانيين على القول: لم يعد من مصلحتنا الإبقاء على هذه الجزيرة كممر مائي؟ لأن هذا ما سيتطلبه الأمر".
ويعتقد مسؤولون في البيت الأبيض أن الاستيلاء على جزيرة خرج من شأنه أن "يُفلس" الحرس الثوري الإيراني تمامًا، وفقًا لأحد المسؤولين، وقد يُؤدي إلى إنهاء الحرب سريعًا. إلا أن الكثيرين داخل الإدارة متخوفون من مثل هذه الخطوة، لا سيما أنها ستتطلب عددًا كبيرًا من القوات البرية. فيما صرّح ترامب في المكتب البيضاوي، الخميس، بأنه "لن يُرسل قوات إلى أي مكان".
وقال للصحفيين: "لو كنت كذلك، لما أخبرتكم بالتأكيد، لكنني لن أرسل قوات".
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :