Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

ما انعكاسات الاضطرابات في مضيق هرمز على التجارة العالمية؟

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 17 مارس 2026 06:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- في تقرير صادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، يتم تسليط الضوء على تداعيات الاضطرابات المرتبطة بالحرب الجارية في مضيق هرمز وانعكاساتها على التجارة والتنمية العالمية. ويُعدّ المضيق من أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، حيث يمر عبره نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً، إضافةً إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة. وقد أسهم التصعيد العسكري المستمر في تعطيل حركة الملاحة عبر هذا الممر الضيق، مما أدى إلى تأثيرات تتجاوز حدود المنطقة، لتطال أسواق الطاقة، وقطاع النقل البحري، وسلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف التقرير بأن مضيق هرمز يعد ممرًا حيويًا للتجارة العالمية، ولا سيما لشحنات الطاقة. ففي الأسبوع الذي سبق النزاع، مرّ عبر المضيق 38% من حجم النفط الخام المنقول بحرًا على مستوى العالم، إلى جانب 29% من غاز البترول المسال، و19% من الغاز الطبيعي المسال، و19% من المنتجات النفطية المكررة. كما نقل المضيق 13% من تجارة المواد الكيميائية، بما في ذلك الأسمدة، في حين كانت أحجام الحاويات والبضائع الجافة السائبة أقل بكثير، حيث بلغت 3% و2% على التوالي.

ووفقًا للبيانات التي ذكرها التقرير قد شهدت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز انهيارًا حادًا عقب اندلاع النزاع. وخلال معظم شهر فبراير، ظلت حركة الملاحة اليومية مستقرة نسبيًا، بمتوسط 129 سفينة يوميًا. إلا أنه بحلول أوائل مارس، انخفضت الحركة بشكل حاد، من 141 سفينة في يوم واحد إلى 81 سفينة فقط، ثم تراجعت بسرعة إلى أقل من عشر سفن، لتصل إلى أربع سفن فقط يوميًا. ويمثل هذا انخفاضًا هائلًا بنسبة 97%، مما يسلط الضوء على مدى سرعة تأثير التوترات الجيوسياسية على أحد أهم طرق التجارة البحرية في العالم.

وذكر التقرير بأن الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز تتجلى في تجارة الأسمدة العالمية، إذ يمر عبره ثلث شحنات الأسمدة المنقولة بحراً. في عام 2024، نُقل نحو 16 مليون طن من منطقة الخليج، شكلت اليوريا النسبة الأكبر منها (67%)، تليها فوسفات ثنائي الأمونيوم (20%)، ثم فوسفات أحادي الأمونيوم (9%)، وأنواع أخرى من الأسمدة (4%). تُبرز هذه البيانات الدور المحوري للمضيق في دعم سلاسل الإمداد الزراعي العالمية.

تُظهر دول مثل السودان (54%) وتنزانيا (31%) والصومال (30%) وموزمبيق (22%) اعتماداً مرتفعاً بشكل خاص، حيث يُصنف العديد منها ضمن أقل الاقتصادات نمواً. وتؤكد هذه البيانات هشاشة هذه المناطق، حيث قد يؤدي محدودية البدائل إلى تفاقم الأمن الغذائي والإنتاجية الزراعية في حال تعطل سلاسل الإمداد.

ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب بشكل كبير بحسب ما ذكره التقرير، مما زاد تكاليف الشحن بشكل ملحوظ. قبل الأزمة، كان القسط النموذجي البالغ 0.25% على سفينة قيمتها 100 مليون دولار يُعادل حوالي 250 ألف دولار للرحلة الواحدة. ومع تصاعد المخاطر، تضاعفت الأقساط لتصل إلى 500 ألف دولار بزيادة قدرها 100%، وفي سيناريوهات أكثر خطورة، ارتفعت بنسبة 300% لتصل إلى مليون دولار للرحلة الواحدة. يُظهر الرسم البياني كيف يمكن للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة أن تُضاعف تكاليف التشغيل للشحن العالمي بسرعة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :