اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 9 مارس 2026 03:15 صباحاً (CNN)-- رجّحت شبكة CNN وتحليلات الخبراء للأدلة أن يكون الجيش الأمريكي مسؤولاً عن الضربة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في جنوب إيران، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الأطفال، في أسوأ حادثة سقوط ضحايا مدنيين في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية المستمرة منذ نحو أسبوع.
تشير صور الأقمار الصناعية، ومقاطع الفيديو المحددة جغرافياً، والتصريحات العلنية لمسؤولين أمريكيين، وتقييمات خبراء الذخائر، إلى أن مدرسة شجر طيبة الابتدائية في ميناب استُهدفت في 28 فبراير/شباط، في نفس وقت هجوم يُرجّح أن تكون القوات الأمريكية قد شنّته على قاعدة بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.
لم يستبعد البيت الأبيض أن يكون أفراد الجيش الأمريكي قد نفّذوا الضربة التي، بحسب وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أسفرت عن مقتل 168 طفلاً على الأقل و14 معلماً. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في مؤتمر صحفي الجمعة إنه "ليس على علم بأي نشاط للجيش الإسرائيلي في المنطقة". وأكد البلدان أنهما لا يستهدفان المدنيين.
عند تقييم الجهة العسكرية المسؤولة عن ضربة معينة- في أي نزاع- عادةً ما تحصل شبكة CNN على صور لبقايا الأسلحة المستخدمة في الهجوم، وتُزوّد بها خبراء الذخائر لتحديد مصدرها.
ونظرًا لانقطاع الإنترنت في إيران، فإن الصور والفيديوهات الميدانية محدودة. ولم تتمكن CNN من فحص هذه الأدلة في هذه الحالة، لذا لا يمكن اعتبار أي تقييم قاطعًا.
مع ذلك، تشير أدلة أخرى إلى مسؤولية الولايات المتحدة عن الضربة التي وقعت صباح السبت، وهو أول أيام الأسبوع الدراسي والعملي في إيران. وتُظهر مقاطع فيديو حددتها شبكة CNN أن المدرسة استُهدفت في نفس وقت استهداف القاعدة البحرية تقريبًا، حيث يُظهر أحدها تصاعد الدخان من كلٍّ من منشأة الحرس الثوري الإيراني ومبنى المدرسة.
أظهرت صور الأقمار الصناعية من عام 2013 أن المدرسة وقاعدة الحرس الثوري كانتا في السابق جزءًا من مجمع واحد. لكن صورًا من عام 2016 كشفت عن بناء سياج لفصل المدرسة عن بقية القاعدة، وبناء مدخل منفصل للمدرسة. وفي ديسمبر 2025، أظهرت الصور عشرات الأشخاص في فناء المدرسة، يلعبون على ما يبدو في ملعب مخصص لألعاب الكرة.
وصرح جينزن-جونز، خبير الذخائر ومدير خدمات أبحاث التسليح (ARES)، لشبكة CNN بأن صور الأقمار الصناعية ومقاطع الفيديو "تشير إلى ضربات متعددة متزامنة أو شبه متزامنة" استهدفت كلاً من مجمع الحرس الثوري الإيراني والمدرسة.
في البداية، انتشرت تكهنات على الإنترنت بأن الانفجار الذي وقع في المدرسة ربما يكون ناجماً عن خلل في أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، في محاولة من الحرس الثوري لصد الضربات الجوية.
لكن جينزن-جونز قال إن هذا التفسير مستبعد، إذ أظهرت صور حديثة للقاعدة البحرية أن المباني قد تعرضت لأضرار جسيمة، ما يشير إلى أنها استُهدفت بقذائف موجهة بدقة أُلقيت من الجو، وليس بصواريخ دفاع جوي انحرفت عن مسارها.
وأضاف: "نشهد ضربات مُستهدفة تبدو وكأنها تهدف إلى تعطيل تلك المباني. هذا هو الاحتمال الأرجح".
كما ذكر جينزن-جونز أن القواعد العسكرية، مثل قاعدة ميناب، غالباً ما تكون من بين "الأهداف المُخطط لها مسبقاً" التي تُستهدف في الاشتباكات الأولى لأي نزاع.
وقد ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، باللوم على إيران في الضربة التي استهدفت المدرسة، مناقضًا بذلك تحليلات شبكة CNN ووسائل إعلام أخرى وخبراء، رجّحوا مسؤولية الجيش الأمريكي.
وقال ترامب للصحفيين على متن طائرة الرئاسة: "بناءً على ما رأيته، فإن إيران هي من نفذت ذلك"، ووصف الذخائر الإيرانية بأنها "غير دقيقة للغاية".
وعندما سأله أحد الصحفيين عما إذا كان هذا صحيحاً، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث: "نحن نجري تحقيقاً بالتأكيد. لكن إيران هي الجهة الوحيدة التي تستهدف المدنيين".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :