اخبار العرب -كندا 24: السبت 7 مارس 2026 06:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أكّد المصممون، في موسم هذا العام من أسبوع الموضة بلندن، أن المنصة لم تعد الطريقة الوحيدة لعرض مجموعاتهم.
فإلى جانب عروض الأزياء المكثفة والسريعة التي امتدت على مدار خمسة أيام، شهد الحدث العديد من العروض الهادئة والتجمعات غير الرسمية، حيث حرصت بعض العلامات التجارية على توفير التكاليف، وإبطاء الإيقاع، وتعزيز التواصل مع جمهورها بعيدًا من قيود المقاعد المخصصة.
لطالما اعتُبرت لندن العاصمة المتمرّدة في تقويم الموضة، إذ تختلف علاماتها التجارية عن تلك الأكثر نجاحًا تجاريًا في أسبوع الموضة بنيويورك، التي أظهرت في الفترة الأخيرة براعتها في تسويق الملابس بشكل واسع وجاذب للجمهور. وهذا لا يعني أن مصمّمي لندن يفتقرون إلى مهارات البيع، بل إن نهجهم يركز أكثر على الاستهداف والتخصّص.
تميل العلامات التجارية المستقلة في لندن إلى التركيز على الفئات المهمشة وتلبية احتياجاتها، ما أكسبها قاعدة جماهيرية مخلصة. وكانت هذه المجتمعات تحديدًا من الذين يرغبون بالتفاعل معها، ليس فقط من خلال الملابس، بل أيضًا عبر لحظات تشجع الضيوف على التواصل مع المصممين ومع بعضهم.
وظهر ذلك في أكثر من عرض، مثل إعادة تشيت لو لسوق ليلي في هونغ كونغ، والمزج الفلكلوري الذي قدمته تشوبوفا لويينا للفتيات غريبات الأطوار، و استكشاف تولو كوكَر لهوية السود في الشتات.
قوة الموضة في سرد الثقافة بلندنلخّصت لورا وير في موسمها الثاني كرئيسة تنفيذية لمجلس الموضة البريطاني المشهد بالقول إنّ هذا الأسبوع ليس مجرد جدول للعروض، مشيرة إلى العروض المتنوعة، وحفلات العشاء، والفعاليات المتعددة التي أقيمت. وأضافت أن قوة لندن تكمن في عدم اتباع المدينة لأي "صيغة محددة"، بل في قدرتها على "تحديد الحرارة الثقافية".
وأشارت لورا إنجهام، نائبة مديرة شبكة الموضة العالمية لمجلة "فوغ"، في حديثها مع CNN، إلى محادثة دارت الأسبوع الماضي مع زميل لها، حيث ناقشا "قوة الموضة في سرد القصص من ثقافات مختلفة، وأهمية المجتمع". وأكدت أن الموضة يمكن أن تلعب دورًا في توحيد المجتمعات، وتسليط الضوء على المصممين الواعدين في المدينة في الوقت ذاته.
مصممون "خارج الصندوق والمنصّة"!واستكمالا للنهج نفسه، قالت المصممة إيما تشوبوفا، إحدى مؤسسات علامة "شوبوفا لوينا" المعروفة بأسلوبها غير التقليدي للأناقة، أنّ المجتمع يعني كل شيء بالنسبة لها ولشريكتها لورا لويينا-آيرونز، لافتة إلى أنّهما يعرضان تصاميمهما على المنصة مرة واحدة فقط سنويًا، مع إصدار كتالوغ رقمي، إلا أنّهما قدّمتا عرضًا تفاعليًّا للمرة الأولى هذا العام مع أرضية عشب صناعي ليتمكن الضيوف من لعب الميني غولف وتذوّق كعكات صغيرة بطابع الحديقة.
وتجنّبت المصممة تاليا باير بدورها المنصة هذا الموسم أيضًا، مستضيفةً بعوض ذلك تجمعًا حميميًا للاحتفال بإصدار محدود من مجلة صغيرة وثّقت عملية تصميم مجموعتها الأخيرة.
بينما قدّمت المصممة كازنا أسكر وجبة إفطار بمناسبة شهر رمضان، أثناء عرضها للأقمشة التي جمعتها من رحلاتها الأخيرة إلى الشرق الأوسط.
كما افتتح مؤسسا علامة "نولز"، أليكس أرسينو وشارلوت نولز، متجرًا مؤقتًا مزينًا بلوحات فنية لفنانين يعرفانهم منذ المدرسة. واستضافا صباحًا جلسة بيلاتس في المتجر. وأوضح أرسينو أن مثل هذه الأنشطة تهدف إلى جذب المعجبين الذين يتوقون إلى تجارب ملموسة.
وقدّمت تاليا لوباتون علامتها التجارية "ليبروي" في أسبوع الموضة بلندن لأول مرة بمجموعة اتسمّت بالبساطة من خلال جاكيتات قابلة للارتداء للنساء العاملات، مع لمسة ذكورية، وذلك بخلاف زملائها في "سنترال سانت مارتينز"، الذين يميلون إلى ابتكار أزياء أكثر تحديًا وجرأة.
قد يهمك أيضاً
لعلّ ما لفت أيضًا في أسبوع لندن، سعي العلامات الأكبر والأكثر شهرة لتعزيز التواصل.
فعاد جوناثان أندرسون، المقيم الآن في باريس كمدير فني لدار "ديور" الفرنسية، إلى لندن للاحتفال بافتتاح متجر علامته في منطقة "بيملكو" المركزية.
وفي الليلة ذاتها، نظّمت المصممة روكسندا إلينسيتش عشاءً لأصدقاء الدار، الذين حضروا مرتدين تصاميم العلامة الحيوية، كما احتفل إرديم موراليوغلو بالذكرى العشرين لعلامته بعرض حضره مشاهير، من بينهم الممثلة البريطانية كيرا نايتلي.
في مقابل كل ذلك التغيير، استمرت بعض العلامات بتقديم عروض المنصة التقليدية. عادت المصممة سيمون روشا إلى مسرح "ألكساندر بالاس" في شمال لندن لعرض مجموعتها المليئة بالورود الصغيرة، والتفصيل المدمج، والملابس الرياضية بالتعاون الجديد مع "أديداس". ومع ذلك، حافظت المصممة على شعور بالدفء العائلي، بفضل والدتها التي رحّبت شخصيًا بالضيوف وأرشدتهم إلى مقاعدهم.
وخيّم الجو العائلي أيضًا على عرض كونر إيفز، النجم الأمريكي في أسبوع الموضة بلندن، الذي ذاع صيته العام الماضي، بقميص "Protect the Dolls" الذي جمع أكثر من 600 ألف دولار لصالح إحدى الجمعيّات الأمريكية.
وفي عرضه الأخير، لعب أصدقاءه دور العارضين، بينهم صديقه الذي ظهر لأول مرة على المنصة حاملاً كلب إيفز البالغ سبعة أشهر، Rex.
وهذا يعكس التوجّه العام الذي يسيطر على مصممي لندن، الذين قد لا تكون عروضهم دومًا الأكبر أو الأكثر جذبًا للجمهور، إلا أنها بالتأكيد بين الأكثر شخصية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :