Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

من بيروت إلى باريس.. زياد نكد يروي قصة الأنوثة الحقيقيّة بلغة "الهوت كوتور"

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 27 فبراير 2026 04:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قدّم المصمّم اللبناني زياد نكد مجموعته الجديدة خلال أسبوع الأزياء الراقية في باريس لموسم ربيع وصيف 2026، والتي حملت اسم "Majesty"، في عرضٍ عكس رؤيته الفنية المتفرّدة للأناقة المعاصرة.

يكشف نكد، في مقابلة مع موقع CNN بالعربيّة، عن رؤيته الإبداعية، ومسيرته في عالم الأزياء الراقية، وتفاصيل مجموعته الجديدة، إلى جانب تجربته في العمل مع النجمات وحضور أزيائه في المحافل العالمية.

تُعرف تصاميمك بالقصّات الدرامية والحِرفية الدقيقة. كيف تصف المرأة التي تصمّم لها اليوم؟

زياد نكد: أصمّم لامرأة قويّة وشفّافة في آنٍ واحد، امرأة تدخل أي مكان بحضورٍ طاغٍ وتترك أثراً من دون أن تنطق بكلمة. هي واثقة بأنوثتها، تقدّر الفنّ والحِرفية، وتدرك أنّ الأزياء الراقية ليست مجرّد موضة، بل تعبير عن الهوية. تُحبّ الأناقة ذات الطابع الخاص، والقوّة الممزوجة بالنعومة، وتختار الجمال الخالد بدل الانجراف وراء الصيحات العابرة.

يعتبر نكد أنّ الأزياء الراقية ليست مجرّد موضة، بل تعبير عن الهويةCredit: Mohamad Seif

غالباً ما توازن بين الجاذبية والأناقة. كيف تتعامل مع هذه الازدواجية من دون المساس بالرقيّ؟

زياد نكد:  بالنسبة إليّ، الجاذبية لا تعني الإفراط أبداً، بل الإيحاء، والتناسق، والرقيّ. أركّز على البناء المتقن، والقصّات الدقيقة، والشفافية المدروسة، كي أحتفي بجمال الجسد مع الحفاظ على الغموض والنعومة. فالأناقة تنبع من الانضباط، ولذلك يُدرَس كل تفصيل بعناية ليأتي الناتج فاخراً وراقياً، لا مستفزّاً.

تعتمد الأزياء الراقية على التفاصيل. ما العنصر الأوّل الذي تبدأ به عادةً عند ابتكار مجموعة جديدة: القماش، أم القصّة، أم الشعور؟

زياد نكد:  أبدأ دائماً بالشعور. فمجموعة الهوت كوتور يجب أن تروي قصة وتستحضر إحساساً. ومن هذه الرؤية العاطفية، تتشكّل القصّة تلقائياً، ثم يتم اختيار الأقمشة والزخارف لتجسيد السرد عبر الملمس والحِرفية.

يحتفي المصمم اللبناني بجمال الجسد مع الحفاظ على الغموض والنعومة. Credit: Mohamad Seif

يبقى أسبوع باريس للأزياء الراقية المسرح الأهمّ للكوتور. ماذا يعني لك العرض في باريس كمصمّم لبناني؟

زياد نكد:  باريس هي القلب التاريخي للأزياء الراقية، والعرض فيها شرف ومسؤولية في آنٍ واحد. بصفتي مصمّماً لبنانياً، يمثل الأمر أيضاً لحظة فخر لتمثيل فنّ وإبداع لبنان وصموده وحِرفيته الاستثنائية على منصّة عالمية. إنّه تأكيد على أنّ الإبداع لا يعرف حدوداً، وأن تراثنا الغني بالتطريز وفنون النسيج والدقّة في التفاصيل ترك بصمته الواضحة على أزياء السهرة والكوتور عالمياً.

حدّثنا عن مجموعتك في أسبوع باريس للأزياء الراقية

زياد نكد:  تحتفي مجموعتنا الجديدة "Majesty"، بقوّة الأنوثة من خلال قصّات ملكية، وأحجام نحتية، وتطريز يدوي بالغ الدقّة. وتستكشف مفاهيم القوّة والرشاقة والتحوّل، وتمزج بين البُنى المعمارية والانسيابية الناعمة، عبر خامات غنيّة، ولمسات متلألئة، وتقنيات كوتور جريئة.

تحتفي مجموعتنا الجديدة بقوّة الأنوثة.Credit: Mohamad Seif

تلعب الحِرفية دوراً محورياً في عملك. ما أهمية الحفاظ على التقنيات التقليدية في زمن الموضة السريعة؟

زياد نكد: الحفاظ على التقنيات التقليدية أمر أساسي، فـ"الكوتور" وُجد للاحتفاء بلمسة الإنسان وصبر الإبداع. وفي عالم الموضة السريعة، تكمن الفخامة الحقيقية في الأصالة والفنّ. ومن خلال صون هذه التقنيات، نكرّم أجيال الحِرفيين ونضمن أن تبقى الأزياء الراقية نادرة، ذات معنى، وقيمة عاطفية.

"هؤلاء النجمات المفضّلات لدي"

غالباً ما تُختار فساتينك للمناسبات الكبرى والسجادات الحمراء. ما الذي يجعل التصميم "مناسباً للسجادة الحمراء" برأيك؟

زياد نكد:  يجب أن يصنع تصميم السجادة الحمراء صورة لا تُنسى من كل زاوية، وأن يعكس شخصية المرأة التي ترتديه، وأن يبدو رائعاً في الصور، ويتحرّك بانسيابية، وأن يحمل عنصراً مميّزاً، سواء في القصّة أو التطريز أو اللون، يضمن بروز الإطلالة مع الحفاظ على خلودها.

ماذا الذي تبحث عنه في النجمة حين تصمّم لها؟

زياد نكد:  أبحث عن الثقة، والصدق، والحضور القوي. ويتحقّق التعاون المثالي مع امرأة ترى في الموضة وسيلة للتعبير وتثق بالمسار الإبداعي. فالعلاقة بين المصمّم والنجمة أساسية لصنع إطلالة لا تُنسى.

يرى نكد أن الموضة وسيلة للتعبير لدى النساء Credit: Mohamad Seif

هل هناك لحظة معيّنة مع إحدى النجمات تعتبرها نقطة تحوّل في مسيرتك؟

زياد نكد:  كل ظهور بارز على السجادة الحمراء يساهم في تطوّر العلامة، لكن اللحظات التي يتردّد صداها عالمياً وتثير الإعجاب والحديث، هي الأشدّ تأثيراً. وتؤكّد تلك المحطات قدرة "الكوتور" على صناعة لحظات ثقافية خالدة.

هل يشارك المشاهير في العملية الإبداعية؟

زياد نكد: أثمّن الحوار والتعاون لفهم شخصية النجمة ورؤيتها وراحتها، مع الحفاظ على توجّه إبداعي واضح يضمن أن يعكس التصميم هوية الدار الفنية.

قد يهمك أيضاً

اختَر خمس نجمات مفضّلات لديك، ولماذا؟

  • بيونسيه، لحضورها الطاغي وجرأتها اللامحدودة في اختياراتها.
  • جينيفر لوبيز، لثقتها وقدرتها على تجسيد البريق بقوّة.
  • سيلين ديون، لأناقتها الخالدة وهالتها الملكية.
  • تاليا، لأنوثتها الجريئة وحضورها الأيقوني في الثقافة الشعبية.
  • مونيكا بيلوتشي، لجمالها الكلاسيكي ورقيّها الطبيعي.

كيف تكيّف تصاميمك لتناسب ثقافات مختلفة من دون التخلّي عن بصمتك الخاصة؟

زياد نكد: أحترم الخصوصيات الثقافية من خلال تعديل القصّات، ونِسب التغطية، واختيار الأقمشة، مع الحفاظ على حرفيتي وأناقتي الدرامية المميّزة. فهدفي هو الاحتفاء بالتنوّع من دون المساس بهوية الدار، لتشعر كل امرأة بأنها ممثَّلة وهي ترتدي تصميماً أصيلاً يحمل توقيعي.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :