اخبار العرب -كندا 24: الخميس 26 فبراير 2026 03:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تُعد العمارة الإسلامية بمثابة تجسيد للهوية الحضارية، والإبداع الفني، والوظيفة العملية.
تتمتع مصر، وتحديدًا العاصمة القاهرة، بالعديد من روائع العمارة الإسلامية، حيث حرص المصور سامي ماريكار على توثيق بعضها بزاوية إبداعية عبر عدسته بزيارته الأخيرة إلى البلاد.
وقال ماريكار لموقع CNN بالعربية إن القدرة على السفر إلى بلدان إسلامية ذات ثقافات متنوعة يُعد أمرا يجعله يشعر بالامتنان.
من خلال عمله، تمكن من التواصل مع العديد من الأشخاص في القاهرة، حيث أراد أن يوثق المدينة بطريقة تجعلهم يشعرون بالحنين والانتماء.
وقد قضى ماريكار يومين كي يحظى بفرصة زيارة مواقعها التاريخية، والمساجد الممتدة على طول شارع المعز.
لم يدرك سوى لاحقًا أن السكان يلقبون القاهرة باسم "مدينة الألف مئذنة"، وهو وصف وجده ماريكار منطقيا، إذ لا يزال يتذكر سماعه لصوت الأذان يصدح في الشوارع من كل حدب وصوب، وقد بقي ذلك الصوت عالقًا في ذاكرته منذ ذلك الحين، حسبما ذكره.
رأى ماريكار أن ما يميز العمارة الإسلامية في القاهرة يتمثل بضخامتها والعمق الفكري المبذول في البناء.
وأشار إلى أن الهندسة الزخرفية تُعد من التفاصيل البارزة، خاصة لجهة نقش الأنماط المعقّدة والدقيقة في الأسقف والقباب، لكن من دون أن تكون زخرفية بشكل سطحي، موضحًا أن "كل عنصر يعمل بتناغم مع الآخر، مثل الحجم، والضوء، والحجر، ما يُنتج عن مساحة يشعر فيها الشخص بالعظمة والألفة في آنٍ واحد".
وقال ماريكار: "من أجمل اللحظات بالنسبة لي، كانت جولة في إحدى المدارس برفقة دليل محلي. كان حماسه الصادق وتشجيعه المستمر لي على التقاط المزيد من الصور أمرًا مؤثرًا للغاية. شعرت وكأنه فخور بتاريخه ومتحمس لأنني أرغب في توثيقه، وكان ذلك بمثابة دعم دافئ وملهم".
وأكد أن هذه الرحلة أطلعته على التفاصيل الدقيقة الي تميز العمارة الإسلامية في القاهرة، مثل الحجر المنحوت، والخط العربي، والأنماط الهندسية، مشيرا إلى أن أصغر التفاصيل بدت مقصودة بعناية. على سبيل المثال كيفية تتبع الضوء لحواف الأقواس ليخفف من حدة الأشكال الهندسية.
ويتذكر قائلا: "كانت هناك لحظات كثيرة أرفع فيها الكاميرا وأنظر عبر عدسة المنظار، ثم أُخفضها ببطء. أتذكر أنني وجدت مكانًا لأجلس وأستند إليه في مسجد السلطان حسن، وكانت تلك واحدة من اللحظات النادرة التي يستطيع فيها المرء أن يتأمل أفكار أولئك الذين شيدوا هذه المساحات".
تتمثل أبرز صورة بهذه السلسلة بواحدة التُقطت بمسجد الرفاعي في القاهرة، إذ أنها أظهرت الإحساس الذي شعر به المصور عند النظر إلى الأعلى نحو الضوء في القاعة الرئيسية، ورؤية الانعكاس والتوهج.
ويتذكر قائلا: "كانت الكاميرا مطفأة ومخبأة في حقيبتي، لكن في اللحظة التي نظرت فيها إلى الأعلى، أدركت أنه مشهد أود توثيقه والاحتفاظ به في مذكرتي الرقمية الخاصة".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :