اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 23 فبراير 2026 08:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--يتصدر مسلسل "مولانا" قائمة المسلسلات السورية المتنافسة في موسم دراما رمضان 2026، بحكاية تطغى الرمزية على مفرداتها، وشخوصها، وأحداثها، حكايةٌ تتقاطع مع سوريا التي كانت تنشد الخلاص تحت وطأة نظام بشّار الأسد، ويتغوّل فيها جيشه على كل مفاصل البلاد ومقدراتها، باسم حماية الوطن.
ولكن كيف يكون الخلاص، وعلى يد مَن؟ تبدأ الحكاية من جريمة قتل يرتكبها "جابر العبدالله"، ثأراً لأخته من زوجها الذي يعنّفها بطريقة وحشية، هذا الزوج الذي تسلّط على "جابر" وأخته، ويبدو من أحد منتسبي الأفرع الأمنية لنظام بشّار الأسد.
يهرب "جابر" بعد ارتكاب جريمته، ويتقاطع طريق هروبه مع "سليم العادل"، غريب الأطوار، والذي يدرك فور رؤيته له بأنّه هاربٌ من خطب ما، ويعمل على استفزازه وإقناعه في الوقت ذاته للعمل معه كتابع، على أن يساعده في الخلاص، بينما يقصدان قرية "العادلية" الحدوديّة.
وعلى الطريق، يموت "سليم"، وسائق التاكسي إثر حادث، وينجو "جابر" الذي يقرر انتحال شخصيته، وبينما يكون بانتظار وسيلة مواصلات إلى القرية، يصادف "العقيد كفاح" الذي يتعامل معه بارتياب، لكنّه يوصله إلى مقصده.
يصل "جابر" الذي أصبح "سليم" إلى القرية، ليجد الأسطورة بانتظاره، قرية تنتظر المخلّص من نسل الجّد "العارف بالله سليم"، بعد أن استولى الجيش على أراضيه، وزرعها بالألغام، وتحكّم بأهل قريته لكونها حدودية، بحجّة الحيلولة دون سيطرة من يصفهم بـ"المندسيّن" على منافذ القرية الحدودية، وفتح خطوط التهريب مع الدولة المجاورة، والعمل ضد الوطن.
وهكذا أصبح "جابر" فجأة "مولانا" الذي ينتظره أهل القرية ليعيد إليهم العيد، ويأخذ بيدهم للوقوف في وجه الجيش الذي يتحكم بحياتهم، ويمنعهم من سبل عيشهم، ومنهم شباب هاربون من التجنيد الإجباري، يجدون خلاصهم بالهروب إلى الدولة المجاورة، ويمنعهم عن ذلك حقول الألغام المزروعة بين أشجار الزيتون التي تتساقط ثمارها، دون أن تجد من يجنيها، وكشّافات تسطع في ليل القرية الموحش، تتحدى بالموت كل من تسّول له نفسه الهروب.
ولم يكن ذلك ما ينتظر "جابر" الذي أصبح "مولانا سليم" فحسب، حيث تزامن وصوله إلى القرية مع وصول" شهلا" الأخت الحقيقية لـ"سليم"، والتي كانت تترقب وصول أخيها من كندا لإتمام صفقة بيع قصر العائلة، وأراضيها للعقيد "كفاح" عن طريق تاجر انتهازي من أهل القرية.
هذه الصفقة، تتحول إلى صفقة من نوع آخر حينما تتجاوز "شهلا" صدمة وفاة أخيها الحقيقي في الحادث، وانتحال "جابر" لشخصيته، وأمام إدراكها أنّ التاجر ومَن وراءه يريدون تخليصها ثروة العائلة بثمن بخس، واستحالة إتمام البيع بفقدانها لأخيها.
وهنا تعمل "شهلا" مستعينة بـ"جورية" كبيرة القرية على إكمال أسطورة "مولانا" الذي يجمع أهل قريته، ويعيد لهم عيدهم، لتبدأ المواجهة بينهم وبين الجيش، بكل ما لديه من إرثٍ وحشي.
ووسط الرمزية التي تطغى على الحكاية وشخوصها؛ يتصدر أداء الممثل السوري تيم حسن لشخصية "جابر" ومراحل تحّوله إلى "مولانا"، ملوّنًا أداءه بمفردات سرعان ما أصبحت ترندا على مواقع التواصل منذ عرض الحلقة الأولى من المسلسل، لا سيما عجز الشخصية عن نطق حرف الجيم، واستبدالها بالزاي، وكذلك مشهد قراءة القرآن في أول صلاة يؤم فيها أهل القرية، وارتجاله للخطب الحماسية بنبرة هادئة، أمام أهل القرية البسطاء.
ويبرز أيضًا أداء فارس الحلو لشخصية "العقيد كفاح"، هذا الممثل الذي طالما كان رقمًا صعبًا في الدراما السورية، وأبعدته سنوات معارضته لحكم بشار الأسد وإقامته في فرنسا لسنوات طويلة عن الشاشة.
وكذلك وكما دائمًا أداء الممثلة السورية منى واصف لدور "جوريّة"، ونور علي لدور "شهلا"، والممثل السوري يحيى مهايني لدور "سليم العادل"، ويمكن القول إن المسلسل تحت إدارة المخرج سامر البرقاوي حظي بفريق عمل مميز حقًا، من فنّيين وممثلين.
مسلسل "مولانا" عن قصة لبنى الحدّاد، تأليف: كفاح زيني، وباسل الفاعور، ويوسف.م. شرقاوي، ويعرض على MBC دراما، وقناة الجديد اللبنانية، وقناة رؤيا، ومنصة MBC شاهد.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :