اخبار العرب -كندا 24: السبت 21 فبراير 2026 05:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- وجدت دراسة جديدة أنّ غالبية أطعمة الأطفال والمشروبات والوجبات الخفيفة المباعة في الولايات المتحدة، من عمر 6 أشهر حتى 36 شهرًا، فائقة المعالجة وقد تحتوي على مواد مضافة ارتبطت بشكل متزايد بمخاطر صحية محتملة.
أكثر من 70% من الأطعمة التي خضعت للفحص وشملت 651 نوعًا، احتوت على مواد مضافة، وفق دراسة جديدة، أظهرت أيضًا أنها مرتبطة بـ"الالتهابات واضطرابات ميكروبيوم الأمعاء"، بحسب إليزابيث دانفورد، أستاذة مساعدة مشاركة بعلم التغذية في جامعة نورث كارولينا بتشابل هيل.
وقالت دانفورد، التي تعمل أيضًا مستشارة لدى معهد جورج للصحة العالمية الذي أنشأ تطبيق FoodSwitch الذي يحتوي على معلومات غذائية لآلاف المنتجات حول العالم: "ما صدمني أنّ المكوّن الرئيسي في 71% من هذه الأطعمة لم يكن فاكهة أو خضار، بل مادة أو أكثر من المواد المضافة".
وأضافت: "نعلم أنّ أمعاء الأطفال لم يكتمل نموها بما يكفي لتحمّل المواد المضافة بالطريقة التي تتحمّلها معدة البالغين. لا حاجة إلى هذه المواد؛ فهي لأغراض تجميلية فقط، مصمّمة لجعل الطعام يبدو أكثر جاذبية".
لم تُكشف أسماء العلامات التجارية لأطعمة الأطفال في الدراسة التي نُشرت في مجلة Nutrients المحكمة، الأربعاء .
وصُنّفت نسبة أطعمة الأطفال ذاتها في الدراسة على أنها فائقة المعالجة، بينها البسكويت الحيواني وبسكويت السمك، والفشار المحلى، والزبادي المحلى. ويقول الخبراء إن الشركات المصنعة تصمّم هذه الأطعمة فائقة المعالجة كي تكون لذيذة جدًا بحيث يصعب الاكتفاء بقطعة واحدة فقط.
وفقًا لتقرير حديث صادر عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC)، فإن نحو 62% من الأطعمة التي يتناولها الطفل الأمريكي فائقة المعالجة. وتبدأ تفضيلات الطعام في السنوات الأولى من الحياة، لذا فإن نتائج الدراسة مثيرة للقلق، بحسب جين هوليهان، مديرة الأبحاث لدى تحالف Healthy Babies, Bright Futures، الذي يضم منظمات غير ربحية وعلماء ومتبرعين، ويهدف إلى تقليل تعرض الأطفال للمواد الكيميائية العصبية السامة.
وقالت هوليهان: "الأطفال الذين يتعرّضون للأطعمة فائقة المعالجة يتعلّمون تفضيل السكر والنكهات الصناعية على الأطعمة الطبيعية الغنية بالعناصر الغذائية، التي تهيئهم لنمط غذائي صحي مدى الحياة. على شركات أطعمة الأطفال تسهيل مهمة الخيارات الصحية على الأسر وليس العكس".
وأظهرت الدراسات أن زيادة استهلاك الأطفال بنسبة 10% فقط من السعرات الحرارية اليومية من الأطعمة فائقة المعالجة، أي ما يعادل حصة واحدة تقريبًا، قد يرتبط بزيادة خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 50%. كما يزداد احتمال الإصابة بالسمنة بنسبة 55% وبمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 40%.
وقالت سارة جالو، نائبة الرئيس الأول لجمعية العلامات التجارية للمستهلكين، التي تمثل شركات تصنيع أطعمة الأطفال وغيرها من المنتجات لـCNN: "لا يوجد حاليًا تعريف علمي متفق عليه للأطعمة فائقة المعالجة".
وأضافت: "تلتزم شركات الأغذية بمعايير السلامة والسياسات الغذائية الصارمة المستندة إلى الأدلة التي وضعتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لتقديم منتجات آمنة وميسورة وسهلة الاستخدام تعتمد عليها الأسر يوميًا".
قد يهمك أيضاً
تشمل المواد المضافة على الأغذية لجعل الطعام أكثر جاذبية:
- موادًا حافظة لمقاومة العفن والبكتيريا،
- ومستحلبات لمنع انفصال المكوّنات غير المتوافقة،
- والألوان والنكهات الصناعية،
- ومعزّزات الرائحة والطعم،
- وعوامل منع الرغوة، والتكثيف، والتبييض، والتجلّي، والتلميع،
- بالإضافة إلى السكر والملح والدهون المضافة أو المعدّلة.
ووجدت دانفورد وفريقها 105 مواد مضافة فريدة في أطعمة الأطفال التي فحصوها. أكثر من نصفها كانت مواد تُضاف عادةً إلى الأطعمة فائقة المعالجة، فيما البقية خيارات أكثر طبيعية، مثل استخدام عصير الليمون كمادة حافظة أو عصير الشمندر للون.
واحتوى 36% من أطعمة الأطفال على محسّنات نكهة صناعية، ضمنًا الكاراجينان، المرتبط بالالتهابات المعوية، بحسب الدراسة. وُجدت المواد المكثفة مثل الكاراجينان، الزانثان، وصمغ الغوار في 29% من أطعمة الأطفال، بينما وُجدت كل من الألوان الغذائية الصناعية والمستحلبات في 19% من المنتجات.
وكانت دراسة نُشرت في أبريل/نيسان 2025، وجدت علاقة بين المواد المكثفة والمستحلبات مثل بوليسوربات 80، والكاراجينان، والزانتان، وصمغ الغوار، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. الزانتان وصمغ الغوار مستخلصان من النباتات وعادةً ما يكونان آمنين، بل مفيدين أحيانًا وفق بعض الدراسات، إلا أن دراسات أخرى وجدت أن هذه المواد قد تسبب اضطرابات في ميكروبيوم الأمعاء والتهابات.
وقد خضعت الألوان الغذائية المستخرجة من البترول، المرتبطة بمشاكل سلوكية لدى الأطفال، للتدقيق من قبل إدارة ترامب. كما وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) حديثًا، على استخدام الشمندر كمادة طبيعية لتلوين الطعام ووسّعت الوصول إلى مستخلص السبيرولينا.
قد يهمك أيضاً
ولفتت سارة راينهارت، المديرة الاستراتيجية العليا لحملات نظم الغذاء في مجموعة العمل البيئي (EWG)، وهي منظمة صحية تراقب المواد الكيميائية في الغذاء والمنتجات الاستهلاكية: "يمكن للشركات إضافة مواد كيميائية جديدة إلى أطعمة الأطفال من دون أي مراجعة للسلامة من إدارة الغذاء والدواء، بمجرد إعلانها أنها 'معترف بها عمومًا كآمنة' أو GRAS".
وأضافت راينهارت في حديثها لـCNN: "إذا أردنا حماية الأطفال، نحتاج إلى ملصقات أقوى، وقواعد تسويق أكثر صرامة، وإنهاء ثغرة GRAS، بحيث تخضع كل مادة مضافة إلى مراجعة من حيث السلامة قبل أن تصل إلى طبق الطفل".
السكر والملح الزائدووجدت الدراسة أن السكر المضاف موجود فقط في أطعمة الأطفال فائقة المعالجة وبمستويات أعلى بكثير من المنتجات غير فائقة المعالجة. وسجّلت الوجبات الخفيفة وأطعمة الأطفال الرضع والصغار، الصغيرة، هي الأعلى في مستويات السكر، إذ تحتوي المنتجات فائقة المعالجة على 2.5 مرة أكثر من السكر. ووجدت الدراسة أن نحو 94% من المنتجات المعبأة بحجم وجبة خفيفة كانت فائقة المعالجة.
قد يهمك أيضاً
وكانت أكياس أطعمة الأطفال من أسوأ المخالفين؛ ففي تحليل يعود للعام 2024 لذات البيانات، وجدت دانفورد أن 50% من السكر المستهلك من أطعمة الرضع يأتي من هذه الأكياس.
وأظهر ذات التحليل أن 70% من بين 651 نوعًا من أطعمة الأطفال لم تلبِ إرشادات منظمة الصحة العالمية الغذائية للبروتين في أطعمة الرضع والأطفال الصغار. كما وجد الباحثون أن واحدًا من كل خمسة منتجات للأطفال تحتوي على مستويات ملح تتجاوز الحدود المقترحة من المنظمة، و25% لم تلبِّ توصيات السعرات الحرارية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :