Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

من وراء الكواليس.. كيف يختار الأثرياء ملابسهم الفاخرة؟

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 12 فبراير 2026 03:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--  لم تكن "غاب والر" لتتخيّل بأن تكون عارضة الأزياء والممثلة البريطانية روزي هنتنغتون-وايتلي أول عميلة لها كمُتسوّقة شخصية، بعدما كانت بعيدة تمامًا عن عالم الموضة الراقية الذي لطالما حلمت باختراقه.

جاءت نقطة التحوّل عندما نشرت هنتنغتون-وايتلي على "إنستغرام" أنها تبحث عن معطف محدد من دار "سيلين" الفرنسية. ورغم صعوبة احتمال الوصول إلى الممثّلة، لم يثنها ذلك من المحاولة، وتأمين المعطف وإرساله إليها، الخطوة التي غيّرت حياتها المهنيّة.

بالنسبة للأثرياء والمشاهير، قد يكون اختيار الملابس مهمة محفوفة بالمخاطر، فإطلالة واحدة قادرة إما على رفع المكانة الاجتماعية والمهنية، أو على تحويل صاحبها إلى مادة للسخرية وانتشار النكات. إضافة إلى ذلك، يزداد الفضول حول كيفية إنفاق فاحشي الثراء لأموالهم، وجماهيرية محتوى "كيف ينفق الأثرياء أموالهم بشكل صحيح" على وسائل التواصل الاجتماعي.

بنت "غاب والر" مسيرة ناجحة ومربحة كمتسوّقة شخصية للنخبة الاجتماعية، بما في ذلك هايلي بيبر وعائلة كارداشيان وغيرهم.Credit: Gab Waller
دور المتسوّقين الشخصيين في عالم المشاهير والأثرياء

هنا يأتي دور المتسوقين الشخصيين المتخصصين، مثل غاب والر، الذين تتلخّص مهمّتهم في شقّين: تقديم توصيات دقيقة للمنتجات، وتأمين القطع شبه المستحيل الحصول عليها، سواء كانت قطعة "فنتدج" نادرة أو حقيبة فاخرة بإصدار محدود.

اليوم، تعمل والر  كمتسوّقة شخصية لمشاهير من بينهم هايلي بيبر، ولوري هارفي، وصوفيا ريتشي غرينج، سابرينا إلبا، وعائلة كارداشيان. ولا تعتمد نظام العمولة، بل تتقاضى رسماً ثابتًا مقابل خدمة البحث والتأمين. 

تؤكد والر أنّه لا يوجد طلب صعب المنال، فكل قطعة يجب أن تكون موجودة في مكان ما، مشيرةً  إلى ارتفاع الطلب على القطع الفينتدج، حيث يتطلّب تأمين بعض المنتجات معرفة داخلية وعلاقات مع تجّار محددين. 

في الصورة تجلس والر في الصف الأمامي إلى جانب الممثلة التايلاندية-الأسترالية ميل غارنسون، خلال أسبوع الموضة الأسترالي الذي أقيم في سيدني عام 2024.Credit: James Gourley/Getty Images

وتضيف: "لا يكمن التحدي دومًا في العثور على القطعة، بل في تأمين عدد كافٍ منها، فالتشابه المتزايد في الأذواق، الناتج جزئيًا عن منصات البث ووسائل التواصل الاجتماعي وخوارزميات الإنترنت، يجعل الناس، حتى فاحشي الثراء، يرغبون غالبًا بالقطع ذاتها".

كاثرين بلوم، بدورها، متسوّقة شخصية معروفة وسط المشاهير، وتشغل حاليًا منصب مديرة قسم التنسيق في المتجر الأمريكي الفاخر "نوردستروم". 

تؤكد بلوم أنّ الموضة تتطلّب منك الإطلاع الدائم على كل جديد، مشيرة إلى أن أعمار عملائها تتراوح بين ما قبل سن المراهقة مع ذويهم، وما فوق الثمانين عامًا.

وتضيف: "هناك طلب كبير على إطلالات النهار التي تناسب السفر. بات الناس حريصين على ارتداء ملابس أنيقة طوال اليوم وفي مختلف المناسبات، والجميع يريد أسلوبًا عصريًا، عمليًا وغير متكلّف، يبدو طبيعيًا من دون أي مبالغة".

تشغل مارسي هيرشلايفر-بن منصب مديرة التسوّق الشخصي في بوتيك العائلة الفاخر "هيرشلايفرز" في لونغ آيلاند، الذي يضم علامات عالمية مثل "شانيل" و"سان لوران". وهي تشارك على حسابيَها على "إنستغرام" و"تيك توك" إطلالاتها المصمّمة وقطعها المفضلة، وبفضل مهاراتها وعلاقاتها، تؤمن قطعًا نادرة للأثرياء من دور الأزياء العالمية.

لطالما كانت الموضة شأناً عائلياً بالنسبة لمارسي هيرشلايفر-بن، التي تشغل منصب مديرة التسوق الشخصي في متجر البيع بالتجزئة الفاخر "هيرشلايفرز".Credit: Courtesy Marci Hirshleifer-Penn

توضح هيرشلايفر-بن: "لا تقل القدرة على قراءة العملاء أهمية عن المهارات الأخرى، فأمضي وقتًا في صالة المتجر بقدر ما أمضيه على وسائل التواصل الاجتماعي. أحرص على فهم ما يريده العميل وما يبحث عنه، كما أقدم الإرشاد وأثقف العملاء لكي يصيروا أكثر راحة وثقة بمظهرهم وما يرتدونه".

تضم قاعدة عملائها مشاهير ومؤثرين ولاعبي دوري كرة القدم الأمريكية، ورغم أنها لا تكشف أسماء محددة، إلا أنها تكشف مقاطع فيديو على حساباتها عن نجوم مثل الممثلة الأميركية تريسي إيليس روس، ما يعكس مستوى العملاء الذين يلجأون إليها.

ما الذي يريده فاحشو الثراء؟

عندما يتعلق الأمر بالعلامات التجارية، تتصدر "شانيل" قائمة الطلبات الأكثر تكرارًا، وفقًا لكل من والر وهيرشلايفر-بن، وازدادت شعبية هذه العلامة التجارية بعد انضمام المدير الإبداعي ماثيو بلازي. أما "ديور"، فشهدت عودة قوية إلى دائرة اهتمام العملاء بعد تعيين جوناثان أندرسون مديرًا إبداعيًا جديدًا، بعد سنوات طويلة من ندرة الطلب على الدار.

بعض القطع المختارة من دار "شانيل" بواسطة مارسي هيرشلايفر-بن.Credit: Courtesy Marci Hirshleifer-Penn

واليوم يبحث جيل جديد من العملاء الأثرياء عن ارتباط أعمق وأكثر عاطفية وتجربة حصرية داخل عالم الرفاهية، فلا يقتصر الأمر على الشراء فقط، بل يريد هؤلاء أن يكونوا جزءًا من الدائرة الداخلية للعلامات التجارية من خلال تجارب فريدة، مثل إغلاق "لويس فويتون" لمركزها الفني والثقافي أمام الجمهور لتنظيم جولات وفعاليات خاصة، أو رحلة "شانيل" إلى مدينة غراس الفرنسية لاستكشاف حقول ومختبرات العطور. و لا تقتصر هذه الفعاليات على التسوق، بل تُعد تجارب تعليمية وحصرية لأهم العملاء.

وفي الوقت ذاته، وبعدما كان المتسوّقون الشخصيون يرافقون عملاءهم لحضور عروض الأزياء، بدأت بعض العلامات التجارية تفتح أبوابها على مصرعيها للعملاء كي يحضروا العروض بمفردهم.

الولايات المتحدة الأمريكيّة وارتفاع الطلب على الفخامة

مع استمرار الصين في مواجهة تباطؤ اقتصادي طويل الأمد، وبروز الولايات المتحدة الأمريكيّة كدولة تضم أكبر عدد من أصحاب المليارات في العالم، من المتوقع زيادة الفعاليات الكبرى هناك. إذ تستعد "لويس فويتون" و"غوتشي" لتقديم مجموعتي "كروز 2027" في نيويورك في مايو/ أيار المقبل، بينما اختارت "ديور" مدينة لوس أنجلوس الأمريكيّة. 

أُقيم عرض "مونكلير غرونوبل" الأسبوع الماضي على جبل مغطى بالثلوج في أسبن، كولورادو، وجذب ضيوفًا بارزين بالإضافة إلى العملاء الأكثر إنفاقًا.Credit: Courtesy Moncler

وفي الأسبوع الماضي، كشفت مونكلير غرونوبل عن مجموعتها لخريف 2026 في أسبن، كولورادو، في أول عرض لها بمنتجع تزلج أمريكي، ما شكّل محطة مفصلية للدار الإيطالية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :