اخبار العرب -كندا 24: الخميس 29 يناير 2026 02:15 صباحاً (CNN)-- قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه من "الضروري" بناء "علاقة أكثر تطورا" مع الصين، وذلك مع انطلاق أول زيارة لزعيم بريطاني إلى الصين منذ 8 سنوات.
وقال ستارمر للرئيس الصيني شي جين بينغ خلال اجتماع عُقد في قاعة الشعب الكبرى ببكين، الخميس، إن "الصين لاعب فعال على الساحة العالمية، ومن الضروري أن نبني علاقة أكثر تطورا".
وأضاف رئيس الوزراء البريطاني: "تساعدنا شراكاتنا الدولية على توفير الأمن والازدهار الذي يستحقه الشعب البريطاني، ولهذا السبب كنتُ واضحا منذ فترة طويلة، بأن المملكة المتحدة والصين بحاجة إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد ومتسقة وشاملة".
وقال إنه بإمكان البلدين "تحديد فرص التعاون، وبالطبع السماح كذلك بحوار بناء حول المجالات التي نختلف حولها"، داعيا إلى "شراكة استراتيجية طويلة الأمد ومتسقة وشاملة" بين البلدين.
ويقوم ستارمر بزيارة تستغرق 4 أيام إلى الصين، حيث يتطلع إلى إصلاح العلاقات المتوترة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في ظل التوترات العالمية التي أطلقتها أقرب حلفائها، الولايات المتحدة.
وقال ستارمر في كلمته الافتتاحية قبل محادثات استمرت نحو 40 دقيقة قبل أن يتناول الزعيمان الغداء معا: "إن العمل معا بشأن قضايا مثل تغير المناخ والاستقرار العالمي خلال الأوقات الصعبة التي يمر بها العالم، هو تماما ما يجب علينا فعله لبناء هذه العلاقة".
ومن جانبه، قال شي جين بينغ إن الصين "مستعدة لتطوير شراكة استراتيجية طويلة الأمد ومستقرة وشاملة مع المملكة المتحدة، وهو ما سيعود بالنفع على شعبي البلدين والعالم أجمع".
ويُعد ستارمر الأحدث بين عدد من قادة حلفاء الولايات المتحدة الذين يزورون بكين، في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية وسياسته الخارجية التي لا يمكن التنبؤ بها، والتي تُزعزع شراكات أمريكا الراسخة.
وسيتعرض ستارمر لضغوط للسير على خط رفيع في اجتماعاته مع شي، والتي من المؤكد أن البيت الأبيض سيراقبها عن كثب.
وبعد أن زار رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بكين في وقت سابق من هذا الشهر، وأعلن أن كندا ستخفض الرسوم الجمركية على بعض السيارات الكهربائية الصينية، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات الكندية إذا أبرمت كندا اتفاقا تجاريا مع الصين.
وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تراقب فيه الدول في أنحاء أوروبا بحذر الفائض التجاري العالمي القياسي للصين، البالغ 1.2 تريليون دولار، والذي يثير قلق الحكومات من أن السلع الصينية الرخيصة تؤدي إلى إضعاف الصناعات المحلية.
ووصف رئيس الوزراء البريطاني تحسين العلاقات مع الصين بأنه أمر حتمي لتوسيع الفرص التجارية للشركات البريطانية، ووصلت حكومته العمالية إلى السلطة في عام 2024 بتعهد بوضع علاقات المملكة المتحدة مع الصين على أساس أكثر ثباتًا.
ويرافق ستارمر وفد يضم نحو 60 شركة ومجموعة ثقافية، من بينهم شركات بريطانية عملاقة مثل HSBC وGSK وجاغوار لاند روفر.
وتمثل زيارة ستارمر فرصة لبكين، التي طالما سعت إلى دق إسفين بين الولايات المتحدة وحلفائها فيما يتعلق بالصين، وتأمل في تقديم نفسها كمدافعة عن التجارة الحرة والعولمة، على عكس الولايات المتحدة.
وتأتي رحلة ستارمر بعد أسبوع من موافقة بريطانيا على خطط الصين لبناء سفارة ضخمة بالقرب من الحي المالي في لندن.
وكان القرار قد تأخر لعدة أشهر بسبب مخاوف أمنية بشأن المنشأة، التي تقع بالقرب من كابلات الألياف الضوئية التي تنقل بيانات حساسة للشركات المالية، والتي يخشى البعض من إمكانية استخدامها للتجسس على المواطنين الصينيين الذين يعيشون في لندن.
ومن المتوقع أيضا أن يلتقي رئيس الوزراء البريطاني رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، وأن يزور شنغهاي خلال زيارته.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :