اخبار العرب -كندا 24: الأحد 25 يناير 2026 02:15 مساءً (CNN)-- قُتل صبيان فلسطينيان بنيران إسرائيلية في غزة أثناء جمعهما الحطب، بحسب عائلاتهما.
كان الصبيان ابني عم: محمد وسليمان الزوارة. كان محمد يبلغ من العمر 14 عامًا، وسليمان أصغر منه بعام، وفقًا لمستشفى الشفاء.
قُتلا صباح السبت، ونُقلت جثتاهما إلى المستشفى. وأظهر مقطع فيديو والد أحد الصبيين وهو يحتضن جثته بين ذراعيه في حالة ذهول.
يعيش الطفلان وعائلتاهما في شمال قطاع غزة. وقال عمهما، سلمان الزوارة، لشبكة CNN إن الصبيين كانا صديقين مقربين.
وقال الزوارة لشبكة CNN، الأحد: "كانا مفعمين بالحيوية والفرح، وكانا يرغبان في مساعدة والديهما، فخرجا لجمع الحطب للطبخ وتدفئة الأسرة في هذا الشتاء القارس".
وأكد الجيش الإسرائيلي لشبكة CNN، الأحد أن "قواته العاملة في شمال قطاع غزة رصدت عددًا من الإرهابيين الذين عبروا الخط الأصفر، وزرعوا عبوة ناسفة في المنطقة، واقتربوا من القوات، ما شكّل تهديدًا مباشرًا لها".
وأضاف أن الحادثة هي نفسها التي قُتل فيها الصبيان. لكن مصدرًا عسكريًا ادعى أنهما "ليسا طفلين"، دون تقديم أي دليل.
أصرّ عمّ الصبيين على أنهما كانا بعيدين كل البعد عن الخط الأصفر، "قريبين من مدخل مستشفى كمال عدوان. ما يقوله جيش الاحتلال كذبٌ محض؛ إنهما طفلان بريئان قتلوهما بدم بارد".
في بعض مناطق غزة، لا يظهر الخط الأصفر بوضوح.
ليست هذه المرة الأولى التي يُقتل فيها أطفال في غزة أثناء بحثهم عن الحطب.
خرج فادي وجمعة أبو عاصي - ثمانية وعشرة أعوام - لجلب الحطب لوالدهما المُقعد في نوفمبر/تشرين الثاني. قُتلا في غارة جوية بطائرة مسيّرة.
أقرّ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ تلك الغارة في بيان، واصفًا الطفلين بأنهما "مشتبه بهما عبرا الخط الأصفر، وقاما بأنشطة مشبوهة على الأرض، واقتربا من قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب قطاع غزة، ما شكّل تهديدًا مباشرًا لها".
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، عن مقتل ثلاثة أشخاص جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول إلى 484 قتيلاً.
وأشارت الوزارة إلى أن الحصيلة التراكمية للقتلى في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغت 71,657 قتيلاً. ولا تُفرّق الوزارة بين المقاتلين والمدنيين في بياناتها.
الأربعاء الماضي، قُتل ما لا يقل عن 11 فلسطينيًا في سلسلة هجمات، وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشارت إلى وجود "نمط أوسع من العنف الذي أعقب وقف إطلاق النار، وآثار مستمرة لعامين من الدمار".
ومن بين القتلى ثلاثة صحفيين فلسطينيين قرب منطقة نتساريم وسط قطاع غزة، كانوا يعملون لصالح لجنة الإغاثة المصرية.
وأفادت مفوضية حقوق الإنسان الأممية أن مقتل الصحفيين الثلاثة رفع عدد الصحفيين الذين قُتلوا في هجمات إسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 292 صحفيًا.
وقال المتحدث باسم لجنة الإغاثة المصرية، محمد منصور، لشبكة CNN: "جميع المركبات التابعة للجنة المصرية تحمل شعارها، على الرغم من استهداف الطائرة الإسرائيلية لهذه المركبة". وأضاف أن الصحفيين كانوا يصورون الموقع "كالمعتاد يوميًا".
ولجنة الإغاثة المصرية منظمة إنسانية حكومية تعمل في غزة بتفويض إسرائيلي "لدعم الشعب الفلسطيني في ظل الأزمات المتلاحقة"، وفقًا لموقعها الإلكتروني.
وفي هذا السياق، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته حددت "عدة مشتبه بهم" كانوا يشغلون طائرة مسيرة زعموا أنها تابعة لحماس في وسط قطاع غزة "بطريقة شكلت تهديدًا لسلامتهم". أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ غارة جوية "وفقًا لتسلسل الموافقات القيادية المطلوبة".
وأضاف الجيش أن الحادث "قيد التحقيق".
ولم يُقدّم الجيش أي دليل يربط الطائرة المسيّرة بحماس، كما لم يُوضّح كيف شكّلت تهديدًا للقوات الإسرائيلية. الثلاثاء - أي قبل يوم من الغارة - نشرت لجنة الإغاثة المصرية عدة مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، صُوّرت بوضوح بواسطة طائرة مسيّرة، تُظهر مخيم الخيام بالقرب من مكان مقتل الصحفيين.
كما ذكرت مفوضية حقوق الإنسان أنها وثّقت ما لا يقل عن 80 حالة قتل لفلسطينيين على يد حماس منذ وقف إطلاق النار، معظمها في اشتباكات مع عائلات متنافسة، وفي عمليات إعدام بإجراءات موجزة.
وقال أجيث سونغاي، رئيس مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة: "يموت الناس يوميًا، سواء في الهجمات الإسرائيلية أو نتيجة استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية، ولا سيما المأوى، ما يؤدي إلى وفيات بسبب البرد وتحت المباني المنهارة".
ورفضت الوكالة الإسرائيلية المسؤولة عن إدخال المساعدات إلى غزة مزاعم الأمم المتحدة بأن نحو 80% من السكان يواجهون الجوع، واصفةً إياها بأنها "محاولة لإعادة تدوير مزاعم كاذبة ومضللة لأسباب سياسية واقتصادية".
وأوضحت الوكالة، وهي منسقة أعمال الحكومة في المناطق (COGAT)، أن ما بين 600 و800 شاحنة تدخل قطاع غزة يوميًا، تحمل في معظمها مواد غذائية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :