Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

تايلينول والحمل: دراسة وخبراء يردّون على إدارة ترامب ينفون صلته بالتوحد

اخبار العرب -كندا 24: السبت 24 يناير 2026 06:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عندما زعم الرئيس دونالد ترامب العام الماضي، أن تناول دواء "تايلينول" خلال الحمل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالتوحّد، تلقّت عيادة طبيب النساء والتوليد ناثانيال دي نيكولا سيلًا من الأسئلة وشهدت الكثير من الارتباك، لأيام قليلة فقط.

وقال دي نيكولا، المقيم في نيوبورت بيتش بولاية كاليفورنيا، الذي ساهم في إعداد إرشادات الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد بشأن استخدام الأسيتامينوفين خلال الحمل، أنّ المجتمع الطبي العلمي "تحرّك بسرعة كبيرة في الرد، وكان حاسمًا لجهة تأكيد فائدة وسلامة استخدام تايلينول عند الحاجة خلال الحمل".

وعلّق أنّ "المرضى يتوجّهون إلى أطبائهم ويأخذون بتوجيهات الخبراء لأنهم يثقون بهم".

وقالت طبيبة طب الأم والجنين لين يي، المقيمة في شيكاغو، إن عددًا أقل من مريضاتها يقلقن بشأن دواء "تايلينول" الآن مقارنة بفصل الخريف.

قد يهمك أيضاً

وقالت يي، رئيسة قسم طب الأم والجنين في قسم أمراض النساء والتوليد بكلية فاينبرغ للطب في جامعة نورثويسترن: "أشعر بفخر كبير بمنظماتنا المهنيّة مثل الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد وجمعية طب الأم والجنين. لقد بذلت جهدًا كبيرًا لإيصال رسائل حول سلامة الأسيتامينوفين وضرورة ’التحدث إلى طبيبك‘".

وشدد خبراء على أنّ للتوحّد أسبابًا محتملة عديدة، تشمل العوامل الوراثية، وتقدّم عمر الوالدين والتعرّض قبل الولادة لتلوث الهواء أو لبعض المبيدات، وأنّ العلم الذي يربطه بالأسيتامينوفين لا يزال بعيدًا من الحسم.

وأكدت الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد في الإرشادات التي أصدرتها عقب تصريحات ترامب في سبتمبر/أيلول، أنّ "الأسيتامينوفين ما برح المُسكّن وخافض الحرارة الأفضل خلال الحمل. 

ويبقى الاستخدام الرشيد بأقل جرعة فعّالة ولأقصر مدة ضرورية، بعد التشاور مع طبيب أو طبيبة أمراض النساء والتوليد أو أي مختص آخر في رعاية الحمل، متوافقًا مع أفضل الممارسات.

ويُعد الأسيتامينوفين، المعروف أيضًا باسم باراسيتامول، ويباع تحت الاسم التجاري "تايلينول"، الخيار الوحيد الآمن المتاح من دون وصفة طبية لعلاج الألم أو الحرارة خلال الحمل. ويمكن لأدوية شائعة أخرى، مثل الإيبوبروفين أو الأسبرين بجرعاته المعتادة، أن ترفع خطر حدوث مضاعفات خطيرة أثناء الحمل.

في كثير من الحالات، قد يوصي الأطباء باستخدام دواء "تايلينول" لعلاج الألم أو الحرارة، ويحذّر خبراء من أن ترك الحرارة من دون علاج قد يكون خطرًا على الجنين والأم على حد سواء، إذ يزيد من خطر الإجهاض، والتشوّهات الخَلقية، وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النمو العصبي.

وقالت يي: "يمكن للحرارة غير المعالجة أن تخلّف آثارًا قصيرة وطويلة الأمد على النمو العصبي للجنين"، مضيفة أنه "من المهم جدًا علاج الحرارة، لأننا نعلم أن الحرارة غير المعالجة خلال الحمل غير صحية للأم وللطفل معًا.. ولا تتوافر لدينا بدائل أفضل وآمنة لخفض الحرارة خلال الحمل".

قد يهمك أيضاً

وتشير التقديرات إلى أن نحو 65% من النساء الحوامل يستخدمن الأسيتامينوفين في مرحلة ما خلال الحمل.

قضية طبية تتحوّل إلى سياسية

أصدر البيت الأبيض في سبتمبر/أيلول ورقة حقائق أشارت إلى دراسات مختلفة تفيد بأن استخدام الأسيتامينوفين خلال الحمل، لا سيما في مرحلة الحمل الأخيرة، قد يسبب آثارًا عصبية طويلة الأمد لدى الأطفال، مثل التوحّد أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط.

حينها، أصدرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية رسالة إلى الأطباء جاء فيها أنّ "على الأطباء التفكير بتقليل استخدام الأسيتامينوفين خلال الحمل لعلاج الحرارة الخفيفة الروتينية"، وأنه في السنوات الأخيرة، "تراكمت أدلة تشير إلى أنّ استخدام الحوامل للأسيتامينوفين قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بحالات عصبية مثل التوحّد واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط لدى الأطفال".

وكانت إحدى الأوراق البحثية التي استندت إليها إدارة ترامب تحليلًا لـ46 دراسة سابقة. وخلصت تلك المراجعة، التي نُشرت بمجلة "بي إم سي إنفايرونمنتال هيلث" في أغسطس/آب، إلى وجود أدلّة على ارتباط التعرّض للأسيتامينوفين خلال الحمل بزيادة معدلات اضطرابات النمو العصبي.

وأفاد المؤلف الرئيسي للدراسة، أندريا باكاريلي، عميد الهيئة التدريسية في كلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة وأستاذ الصحة البيئية، ببيان صدر في سبتمبر/أيلول: "يكون هذا الارتباط أقوى عندما يُتناول الأسيتامينوفين لمدة أربعة أسابيع وما فوق".

وأضاف باكاريلي أنه ناقش أبحاثه مع وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت إف كينيدي جونيور في الأسابيع التي سبقت إعلان البيت الأبيض.

وقال: "في الوقت ذاته، وباعتباره الدواء الوحيد المعتمد لتخفيف الألم وخفض الحرارة خلال الحمل، يظل الأسيتامينوفين أداة مهمة للحوامل وأطبائهن. فالحرارة المرتفعة قد تشكّل مخاطر على الأم والجنين، ضمنًا عيوب الأنبوب العصبي والولادة المبكرة".

وتابع: "بعد تقييم الأدلة، أوصيت وزملائي باتباع نهج متوازن يستند إلى مبدأ الوقاية، يقوم على أن تتناول المريضة التي تحتاج إلى خفض الحرارة أو الألم خلال الحمل أقل جرعة فعّالة ولأقصر مدة ممكنة، بعد التشاور مع طبيبها بشأن موازنة المخاطر والفوائد الخاصة بها".

والآن، تضيف أبحاث جديدة بُعدًا آخر إلى النقاش.

طمأنة لا إثارة للقلق

وجدت دراسة نُشرت الجمعة، ألا توجد مؤشرات على أن الأطفال المولودين لأمهات استخدمن الأسيتامينوفين خلال الحمل يواجهون احتمالًا متزايدًا للإصابة بالتوحّد.

راجعت الدراسة المعنونة "التوليد وأمراض النساء وصحة المرأة"، التي نُشرت في مجلة لانست، 43 دراسة منشورة تناولت التعرّض للأسيتامينوفين قبل الولادة والروابط المحتملة مع النمو العصبي لدى الأطفال، ضمنًا بيانات لأكثر من 300 ألف حالة حمل. وأُدرجت 17 دراسة منها في تحليل تلوي.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة أسماء خليل، استشارية أمراض النساء والتوليد واختصاصية طب الجنين في مستشفى سانت جورج بلندن، في مؤتمر صحفي: "نظرنا في عدد من المخرجات، بينها التوحّد واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط والإعاقة الذهنية".

وخلص الباحثون إلى غياب أدلة تُفيد بأنّ استخدام الأسيتامينوفين خلال الحمل يزيد من خطر الإصابة بالتوحّد أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط أو الإعاقة الذهنية لدى الأطفال.

قد يهمك أيضاً

وأفادت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية في بيان إن الورقة البحثية الجديدة "لا تحسم الأسئلة المتعلقة بالمخاطر المحتملة لتايلينول، وتستبعد غالبية الدراسات حول الموضوع".

وردًا على ذلك، قالت خليل لـCNN إن الورقة "لا تستبعد الأدلة"، بل قيّمت جميع الدراسات بشكل منهجي وأعطت وزنًا أكبر لتلك التي "تستطيع معالجة الانحياز وعوامل الإرباك بشكل أفضل".

وكتبت: "في حين نعترف بأنّ حتى التأثيرات الصغيرة قد تكون مهمة على مستوى السكان، يجب أن تستند إرشادات الصحة العامة إلى أقوى الأدلة المتاحة، لا إلى مؤشرات مدفوعة بالانحياز أو الإرباك بالسبب الطبي".

وأضافت: "تطمئن هذه المراجعة، وتدعم الإرشادات السريرية الحالية التي تعتبر الأسيتامينوفين علاجًا أوليًا مناسبًا للألم والحرارة أثناء الحمل عند استخدامه وفق التوصيات".

شملت بعض الدراسات في التحليل الجديد بيانات عن الأشقاء، حيث قد تكون الأم استخدمت الأسيتامينوفين أثناء الحمل بأحد الأطفال ولم تستخدمه أثناء الحمل بآخر.

وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية: "تمثل التحليلات التلوية المقارنة بين الأشقاء الدليل الأساسي، لأنها تأخذ في الاعتبار العوامل العائلية والوراثية المشتركة".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :