Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

تراجع "قسد" وسط تقدم القوات الحكومية في شمالي سوريا

اخبار العرب -كندا 24: السبت 17 يناير 2026 10:03 صباحاً (CNN)-- دخلت القوات الحكومية السورية مشارف بلدة شمالية، صباح السبت، بعد أن أعلنت قيادة المقاتلين الأكراد عزمها إخلاء المنطقة، في خطوةٍ على ما يبدو لتجنب الصدام.

وسيطرت وحدات الجيش على مدينة مسكنة، السبت، وفقًا للجيش، وسط تواصل تقدمها.

شهدت البلاد عدة مواجهات بين القوات الكردية والجيش السوري منذ تولي حكومة الرئيس المؤقت أحمد الشرع، ذات التوجه الإسلامي، السلطة قبل ما يزيد قليلاً عن عام.

وتعهد الشرع بتوحيد البلاد بعد 14 عامًا من الحرب الأهلية، لكن الأكراد يطالبون بضماناتٍ لحكمهم الذاتي.

وكان قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، قد تعهد الجمعة بأن تبدأ قواته الانسحاب من مواقعها شرقي حلب، السبت، كجزء من تسويةٍ أوسع تم الاتفاق عليها مبدئيًا في مارس/آذار الماضي.

وقال عبدي: "بناءً على دعوات من دول صديقة ووسطاء، وكدليل على حسن نيتنا في إتمام عملية التكامل والالتزام بتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار، قررنا سحب قواتنا... وإعادة الانتشار في مناطق شرق (نهر) الفرات".

يُشكّل النهر المتعرج، الذي يتدفق جنوبًا من الحدود التركية، خطًا فاصلًا فعليًا بين الجانبين.

ودخل الجيش السوري بلدة دير حافر، على بُعد نحو 50 كيلومترًا شرق حلب، السبت، وفقًا لفيديو جرى تحديد موقعه الجغرافي.

جنود من الجيش السوري في آلياتهم يدخلون بلدة دير حافر في 17 يناير/كانون الثاني 2026. Credit: Bakr ALkasem / AFP via Getty Images

وقال أحد السكان، حسين الخلف، لوكالة أنباء رويترز: "الحمد لله أن ذلك تم بأقل الخسائر. لقد أُريق ما يكفي من الدماء في هذا البلد... لقد ضحينا وخسرنا ما يكفي - لقد سئم الناس من ذلك".

كما سيطر الجيش على حقلين نفطيين في المنطقة، وفقًا لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

جاء انسحاب الأكراد عقب زيارة قام بها وفد من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والذي لا يزال له وجود في شمالي سوريا، إلى المنطقة. ومع ذلك، استمرت اشتباكات متفرقة السبت.

قد يهمك أيضاً

اتهمت قوات سوريا الديمقراطية قوات الحكومة السورية بدخول بلدات قبل إتمام انسحاب مقاتليها، واصفةً ذلك بأنه خرق للاتفاق. وقالت إن بعض مقاتليها محاصرون في دير حافر "نتيجة لخيانة حكومة دمشق".

في المقابل، اتهم الجيش السوري مقاتلين أكرادًا بإطلاق النار على دورية للجيش السوري قرب مسكنة، ما أسفر عن مقتل جنديين.

كما اتهم الجيش السوري وحدات كردية بزرع متفجرات على جسر على الطريق المؤدي شرقًا إلى الرقة، التي لا تزال تحت سيطرة الأكراد.

قال الجيش السوري في بيان السبت: "إن تفجير الجسر سيُخلّ بالاتفاق، وستكون له عواقب وخيمة".

صورة جوية لأشخاص يفرون من منطقة تسيطر عليها القوات الكردية في رأس الحرمل، بريف حلب الشرقي، بالقرب من خط المواجهة مع قوات سوريا الديمقراطية بقيادة الأكراد في دير حافر، بتاريخ 16 يناير/كانون الثاني 2026، شرق حلب، سوريا.Credit: Abdulmonam Eassa/Getty Images

وبينما بدأت القيادة الكردية الاستعدادات لسحب قواتها الجمعة، أصدرت الرئاسة السورية مرسومًا بشأن الوضع القانوني والحقوق الثقافية للمواطنين الأكراد السوريين.

وقد زودت الرئاسة السورية شبكة CNN بنص المرسوم، الذي وعد بمنح الأكراد، الذين حُرم الآلاف منهم - وكذلك أحفادهم - من الحصول على وثائق رسمية لمدة 60 عامًا، حقوق المواطنة الكاملة. كما يعترف المرسوم باللغة الكردية "لغة وطنية" ويسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها الأكراد نسبة كبيرة من السكان.

يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كان مرسوم الرئيس وانسحاب قوات سوريا الديمقراطية سيؤديان إلى اتفاق أوسع ويضعان حدًا للاشتباكات المتكررة.

يقول محللون إن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المناطق الواقعة شرقي حلب يبدو نابعًا من رغبة في تجنب ما كان يمكن أن يتحول إلى معركة خاسرة. وقد طُردت الوحدات الكردية من عدة أحياء داخل حلب في وقت سابق من هذا الشهر.

أنشأت السلطات الكردية إدارة شبه مستقلة في معظم شمال وشرق سوريا خلال الحرب الأهلية، وقاومت الاندماج الكامل في الحكومة التي يقودها الإسلاميون والتي تولت السلطة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد أواخر عام 2024.

توصلت دمشق العام الماضي إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية ينص على دمج المقاتلين الأكراد بالكامل في الجيش السوري الجديد بحلول نهاية عام 2025، إلا أن التقدم كان محدودًا، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات.

وشارك المبعوث الأمريكي إلى المنطقة، توم باراك، في الجهود المبذولة لإبرام اتفاق بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :