اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 16 يناير 2026 03:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- هل يمكن لإطلالة واحدة على السجادة الحمراء أن تحوّل شخصًا إلى أيقونة للموضة؟ إذا كانت البدلة من جورجيو أرماني وأنت جوليا روبرتس، فالجواب قطعًا نعم.
تألّقت روبرتس في العام 1990، كانت تبلغ حينها 22 عامًا فقط، ببدلة رمادية من مجموعة الملابس الرجالية للمصمم جورجيو أرماني، لحضور النسخة الـ47 من جوائز غولدن غلوب، وفازت حينها بجائزة أفضل ممثلة مساعدة عن دورها في فيلم "ستيل ماغنولياس".
كانت الممثلة المولودة في جورجيا قد بدأت للتوّ تضع بصمتها في هوليوود؛ فقدّم فيلم "ميستيك بيتزا" شخصيتها للجمهور قبل عامين، لكنها لم تكن بعد نجمة عالمية، ولم يكن لها توقيع واضح في الموضة.
غيرّت البدلة، بقصّتها الحادة، والواسعة، والجريئة وبطابعها الرجولي الواضح، كل ذلك. ولا تزال تُعد واحدة من أكثر اللحظات ثوريةً على السجادة الحمراء في تاريخ هوليوود، رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على ذلك.
حرصت روبرتس على تعديل البدلة في متجر بيفرلي هيلز حيث اشترتها، لتُصقل قصتها من دون أن تفقد طابعها الرجولي. نسّقتها مع قميص أبيض أنيق، وربطة عنق أرجوانية بنقوش زهرية، وأحذية "بروغ" بنية مسطحة، ما يمكن وصفه بسهولة بأنه درسٌ متقنٌ في ارتداء الملابس ذات الطابع مزدوج الجنسين.
ولإضفاء لمسة أنثوية على الإطلالة، تركت خصلاتها المموجة الشهيرة منسدلة بشكل طبيعي، مع مكياج خفيف وأحمر شفاه أحمر ناعم. وكانت النتيجة مزيجًا سلسًا من الأناقة والراحة، جمع بين الجرأة والرقي في الوقت ذاته.
ما تزال محتفظة بالبدلةوأشارت روبرتس في إحدى مقابلاتها مع مجلّة "فوغ" البريطانيّة إلى أن هذا الزي تعتبره من إطلالاتها المفضلة. وقالت: "قمت بتصفيف شعري، ووضعت لي صديقتي المكياج. في ذلك الوقت، لم أكن أعلم أن الناس يرتدون الفساتين الفاخرة في غولدن غلوب كما يحدث الآن، لكنني شعرت أنّ إطلالتي كانت مبالغًا فيها جدًا. لم أكن لأعرف أبدًا أنّ هذه البدلة ستصبح لاحقًا إطلالة أيقونية. كنت فقط أظن أنني أبدو رائعة، وما زلت أملك تلك البدلة".
لكنّ الإطلالة أصبحت بالفعل أيقونية. فرغم أن جوائز غولدن غلوب في تلك الحقبة، كما أشارت روبرتس نفسها، لم تكن بعد عرضًا مكثفًا مليئًا بالتصاميم الراقية كما هي الحال اليوم، قبل أن تسيطر الشراكات التجارية والتنسيق المحكم على السجادة الحمراء، اعتُبِر اختيارها الجريء للبدلة استثناءً مميزًا. ففي بحر من الفساتين والتصاميم التقليدية، برزت بدلة أرماني كاختيار مدروس وعصري، متميّز بشكل لافت ولا يُنسى.
فتحت روبرتس الباب للنجماتوفي السنوات التالية، أصبح حضور النساء اللواتي يرتدين البدلات الرجالية على أهم منصات الجوائز قويًا ومألوفًا، مؤكدًا تحوّل هذا الأسلوب إلى ظاهرة بارزة في عالم الموضة، ومكرّسًا دور روبرتس في فتح الباب أمام نجمات أخريات للتألق بجرأة بعيدًا عن القواعد الكلاسيكية.
فارتدت الممثّلة الأمريكيّة غوينيث بالترو بدلة مخملية حمراء من دار "غوتشي" الإيطاليّة في جوائز MTV Video Music Awards Awards في العام 1996؛ وتألقّت المغنيّة العالميّة ريانا بتوكسيدو من دار "دولتشي آند غابانا" الإيطالية في حفل "ميت غالا" في العام 2009؛ كما ارتدت الممثّلة الأمريكيّة أنجلينا جولي بدلة دار "سان لوران" الفرنسيّة في حفل توزيع جوائز "البافتا" في العام 2014.
ووجّهت الممثّلة الأمريكيّة آيو إديبيري ببدلتها الفضفاضة تحيّة لروبرتس في حفل جوائز غولدن غلوب العام الماضي. وحتى هذا العام، أطلّت كل من الممثلة الأمريكيّة كيري راسل والممثلة الأستراليّة سارة سنوك ببدلات رجاليّة الطابع في حفل Critics’ Fashion Awards 2026.
ولم تقتصر أهمية بدلة روبرتس على تلك اللحظة التاريخية، بل شكّلت أيضًا الأساس لنهجها الشخصي في اختيار إطلالاتها العامة. فلجأت الممثلة الأمريكية على مدار العقود إلى البدلات وتصاميم مستوحاة منها، بدءًا من تصاميم "الجمبسوت" المستوحاة من التوكسيدو في حفل جوائز نقابة ممثلي الشاشة السنوية الحادية والعشرين في العام 2015 ومهرجان كان السينمائي 2022، وصولًا إلى الشورتات والبليزرات الحادة في عروض عدد من أفلامها.
وحتى خارج السجادة الحمراء، استمرت ميولها للبدلات المفصّلة. ففي مارس 2025، ارتدت روبرتس بدلة رمادية مفصّلة لتتسلم وسامًا تكريميًّا من وزارة الثقافة الفرنسية في باريس، وهي إطلالة بدت كأقرب تحية حتى الآن لبدلة غولدن غلوب التي ارتدتها عام 1990.
وأعادت روبرتس استحضار هذه الإطلالة مرة أخرى في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، عندما ظهرت في أحد البرامج التلفزيونيّة للترويج لفيلمها "أفتر ذا هانت" الذي رشّحت عنه مجددًا في جوائز غولدن غلوب هذه المرة عن فئة أفضل ممثلة - دراما سينمائية.
وللمناسبة، اختارت روبرتس بدلة ضيقة باللون الرمادي الكوبالت مع ربطة عنق زرقاء تُذكّر بالإطلالة الأصلية، مع تحديثات عصرية تضمّنت مقاسات أنحف وتصميمًا أكثر حداثة؛ فكانت السترة أقصر وأكثر دقة، والسروال عالي الخصر بخطوط دقيقة.
وأكملت الإطلالة بقميص رمادي فاتح وربطة عنق مزينة بمجموعة من البروشات، وهي تفاصيل مرحة تُبرز كيف تطورت علاقتها بالبدلات من مجرد لمسة متمردة هادئة إلى توقيع أسلوبي واثق.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :