Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

حقيقة حجم ومدى انتشار مظاهرات إيران التي "قد تفضي لتغيير جوهري".. ماذا نعلم؟

اخبار العرب -كندا 24: السبت 10 يناير 2026 03:27 صباحاً (CNN)-- اندلعت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران لليوم الـ13 على التوالي، الجمعة، في موجة من الاضطرابات التي تعمّ البلاد، وتُعدّ أكبر تحدٍّ يواجه النظام منذ سنوات.

وقد قطعت السلطات الإنترنت وخطوط الهاتف، الخميس - في أكبر ليلة من المظاهرات على مستوى البلاد حتى الآن - ما جعل إيران معزولة إلى حد كبير عن العالم الخارجي، فيما قالت منظمات حقوقية إن عشرات الأشخاص قُتلوا منذ بدء الاحتجاجات.

الاحتجاجات في إيران من 29 ديسمبر 2025 إلى 8 يناير 2026 دلالة الألوان: الأخضر: ثقة عالية بخروج مظاهرات في تلك المنطقة الأصفر: ثقة متوسطة الدائرة: ثقة منخفصة تصوير: The Institute for the Study of War with AEI’s Critical Threats Project, Iran Human Rights Graphic: Lou Robinson, CNN

ملاحظة: يُصنّف معهد دراسات الحرب كل احتجاج إلى مستويات ثقة (عالية، متوسطة، منخفضة) بناءً على موثوقية المصادر وجودة الأدلة. تُقيّم المصادر من حيث التحيز والدقة التاريخية، وتتطلب الثقة الأعلى وجود مصادر موثوقة متعددة وتوثيق فيديو واضح. لم تُدرج جميع الاحتجاجات المُبلّغ عنها، بل فقط تلك التي تم التحقق منها (المصادر: معهد دراسات الحرب بالتعاون مع مشروع التهديدات الحرجة التابع لمعهد أمريكان إنتربرايز، ومنظمة حقوق الإنسان في إيران).

ما مدى اتساع نطاق الاحتجاجات؟

تُعدّ هذه الاحتجاجات الأخيرة الأكبر من حيث الحجم منذ عام 2022، حين أشعلت وفاة، مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عامًا، أثناء احتجازها لدى الشرطة الدينية، شرارة احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" الواسعة النطاق.

وشارك في المظاهرات، التي بدأت قبل نحو أسبوعين، مواطنون من أكثر من 100 مدينة في جميع المحافظات الـ31، وأسفرت عن مقتل العشرات، وفقًا لمنظمة "إيران لحقوق الإنسان" غير الحكومية ومقرها النرويج، ويقوم معهد دراسات الحرب، وهو مركز أبحاث أمريكي، برصد هذه الاحتجاجات.

وامتدت الاحتجاجات إلى محافظات إيرانية غرباً حتى إيلام، وهي منطقة ذات أغلبية كردية متاخمة للعراق، ولورستان، اللتين أصبحتا بؤرتين مضطربتين، ودفعت الاحتجاجات، التي غذتها الانقسامات العرقية والفقر، الحشود إلى إضرام النار في الشوارع وهتفوا: "الموت لخامنئي"، في تحدٍّ مباشر لخامنئي، الذي يملك السلطة العليا على الشؤون الدينية وشؤون الدولة في البلاد.

وذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية الرسمية أن 950 من قوات الشرطة و60 من قوات الباسيج شبه العسكرية أُصيبوا في الاحتجاجات، معظمهم في مواجهات مع "مثيري شغب" في المحافظات الغربية "المسلحين بأسلحة نارية وقنابل يدوية وأسلحة أخرى".

وأفادت منظمة إيران لحقوق الإنسان، الخميس، بمقتل 45 متظاهراً على الأقل، بينهم 8 أطفال، منذ بدء المظاهرات، وأضافت أن مئات آخرين أُصيبوا، وأن أكثر من 2000 شخص اعتُقلوا. 

ولم يتسن لشبكة CNN التحقق بشكل مستقل من أعداد القتلى والمعتقلين، كما أن وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية غالباً ما تنشر تقارير عن وفيات فردية دون تقديم إحصاء شامل.

كيف تختلف الاحتجاجات هذه المرة؟

من اللافت للنظر أن الاحتجاجات الأخيرة بدأت من قبل الباعة المتجولين - الذين يمثلون قوة تغيير مؤثرة في تاريخ إيران، ويُنظر إليهم على أنهم موالون للنظام.

لعب التجار دورًا محوريًا في تشكيل الملوك عبر تاريخ إيران، وذلك بفضل التحالف الوثيق بين البازاريين ورجال الدين. فدعمهم لهؤلاء الرجال هو ما ساهم في نجاح الثورة الإسلامية عام 1979، ومنح الثوار الدعم المالي الذي أدى إلى سقوط الشاه.

وقال الأستاذ المشارك في الدراسات الشرق أوسطية والإسلامية بجامعة نيويورك ومؤلف كتاب "البازار والدولة في إيران"، أرانغ كيشافارزيان لشبكة CNN: "على مدى أكثر من 100 عام من تاريخ إيران، كان البازاريون فاعلين رئيسيين في جميع الحركات السياسية الكبرى. ويعتقد كثير من المراقبين أن البازاريين من أكثر الفئات ولاءً للجمهورية الإسلامية".

وقد أصبح دورهم كقوة سياسية مؤثرة رمزيًا في نهاية المطاف، إلا أن تأثير تقلبات العملة على أعمالهم هو ما دفعهم لإشعال شرارة الاحتجاجات التي تحولت لاحقًا إلى أعمال دموية.

وسعت السلطات أيضاً إلى التمييز بين المتظاهرين المطالبين بالعدالة الاقتصادية والمطالبين بتغيير النظام، فوصفت الأخيرة بـ"المثيرين للشغب" و"المرتزقة" المدعومين من الخارج، وتعهدت في الوقت نفسه بتشديد قبضتها عليهم.

وقال خبيران تحدثا إلى شبكة CNN إن الاحتجاجات قد تُفضي إلى تغيير جوهري، إذ قالت مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تشاتام هاوس، سانام وكيل، لشبكة CNN: "لا شك أن هذه الاحتجاجات، مهما كانت نتائجها، ستزيد من تآكل شرعية دولةٍ أعتقد أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة"، في حين قالت مسؤولة شؤون الشرق الأوسط في بلومبيرغ إيكونوميكس، دينا إسفندياري إن هذه الجولة من الاحتجاجات تبدو مختلفة عن سابقاتها بسبب شعور الإحباط والإرهاق الذي يعتري الشعب الإيراني.

وأضافت إسفندياري: "لقد بلغ الوضع ذروته. أتوقع أن الجمهورية الإسلامية التي نشهدها اليوم لن تستمر حتى عام 2027. أعتقد حقًا أن التغيير قادم لا محالة".

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :