اخبار العرب -كندا 24: الخميس 1 يناير 2026 06:51 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يمكن لطبيبة الأسنان إليس كلونان معرفة متى يكون مرضاها تحت تأثير المخدر.
وقالت كلونان، أستاذة مساعدة سريرية بكلية طب الأسنان في جامعة بافالو بنيويورك: "أستطيع أن أشم الرائحة عليهم، ثم هناك احمرار العينين وجفاف الفم".
وأضافت: "إذا سألت، سيقول لي بعض المرضى: أنا خائف من الذهاب إلى طبيب الأسنان، فاضطررت أن آتي وأنا تحت التأثير".
قد يهمك أيضاً
وتابعت: "رغم أننا نحب أن يأتي الناس إلى كرسيّنا لإجراء فحوص منتظمة، فإن معظم الناس لا يفهمون مخاطر استخدام الماريجوانا على صحة الفم، خصوصًا عند تعاطيها بانتظام".
وهذه المخاطر المجهولة تقريبًا من قبل كثيرين تم توثيقها في عدد متزايد من الدراسات التي تستكشف العلاقة بين استخدام الماريجوانا وصحة الفم، وهي زيادة:
- خطر الإصابة بتسوس الأسنان بنسبة 55%،
- خطر فقدان الأسنان بنسبة 41%،
- وخطر الإصابة بسرطان الفم بمقدار ثلاثة أضعاف.
وعندما يتعلق الأمر بسرطانات الرئة والفم، يفكر معظم الناس في التبغ، وهو متهم مثبت. لكن دراسة نُشرت في يوليو/ تموز، استندت إلى سجلات مستشفيات في كاليفورنيا، وجدت أن الأشخاص المصابين باضطراب تعاطي القنب، الذي يتميز بالاستخدام اليومي الذي يصعب التوقف عنه، كانوا عرضة بأكثر من ثلاثة أضعاف للإصابة بسرطانات الشفاه واللسان خلال السنوات الخمس التالية.
وأوضح مؤلف الدراسة رافائيل كومو، وهو عالم في الطب الحيوي وأستاذ طب في جامعة كاليفورنيا بسان دييغو، أنّ "تحليلاتنا تُشير إلى أنّ التعرّض للقنب بحد ذاته يؤثّر على خطر الإصابة بسرطان الفم".
وأحد الأسباب المحتملة هي مادة رباعي هيدروكانابينول، أي الجزء من نبات الماريجوانا الذي يسبب الشعور بالنشوة التي قد تثبط الاستجابات المناعية في أنسجة الفم والأنف المعرضة للدخان، بحسب كومو.
وكما هي الحال في دخان التبغ، تحتوي نفخة الماريجوانا على مركبات متطايرة يمكن أن تضر بالأنسجة الحساسة في الفم والرئتين.
قد يهمك أيضاً
وذكرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على موقعها الإلكتروني أن الأمونيا، التي يمكن أن تسبب تهيج الأنف والحلق والجهاز التنفسي، تُضاف غالبًا إلى منتجات التبغ لزيادة امتصاص الجسم للنيكوتين وجعل التبغ أكثر إدمانًا.
ولفت كومو إلى أنّ "مستويات الأمونيا في دخان الماريجوانا أعلى بعشرين مرة مقارنة بالتبغ"، مضيفًا أن الماريجوانا تحتوي أيضًا على مستويات أعلى بكثير من سيانيد الهيدروجين، وهي مادة كيميائية سامة تُستخدم في التبخير وصناعة البلاستيك والمبيدات، إضافة إلى مركبات عضوية تُسمى الأمينات العطرية، التي يُحتمل أن تكون مسرطنة.
ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات أن دخان الماريجوانا يمكن أن يسبب سرطانات الفم، فإن الواقع يُفيد بأنّ استنشاق أي مادة محترقة ليس جيدًا للرئتين والفم، بحسب كلونان، التي قادت دراسة في يناير/ كانون الثاني ووجدت خطرًا مرتفعًا لتسوس الأسنان وفقدانها بين مستخدمي الماريجوانا.
الماريجوانا والتخدير لا يمتزجانويمكن لاستخدام الماريجوانا أن يؤثر بشكل كبير على استجابة الجسم للتخدير المستخدم لتخدير الفم قبل الإجراءات الطبية.
وقد أظهرت دراسات أنّ الأشخاص الذين يستخدمون الماريجوانا بانتظام أو في يوم الجراحة احتاجوا إلى كميات إضافية من التخدير، وعانوا من ألم ومضاعفات أكثر بعد الإجراءات الطبية. ثم هناك التأثير على القلب، إذ يمكن لاستخدام الماريجوانا أن يضاعف خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، حتى بين الشباب الأصحاء الذين لا تاريخ لديهم لمشاكل قلبية.
قد يهمك أيضاً
وقالت كلونان: "ثبت أن الماريجوانا ترفع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وبما أننا نستخدم مخدرات موضعية تحتوي على الإبينفرين، فهناك دائمًا خطر".
ويُضاف "الإبينفرين"، أو "الأدرينالين"، إلى "الليدوكايين" وغيره من محاليل التخدير السنية لتضييق الأوعية الدموية وتقليل النزيف وإطالة مدة التخدير.
وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع غير مسيطر عليه في ضغط الدم أو من أمراض القلب، قد يختار أطباء الأسنان مخدرًا مختلفًا.
وقالت كلونان: "ثبت أن القنب يزيد من قلق الناس. لذلك، إذا كان الشخص متوترًا على الكرسي، وكان ضغط دمه ومعدل ضربات قلبه مرتفعين بالفعل، فهذا الواقع يشكّل خطرًا إضافيًا".
واستدركت: "لكنّي لا أعتقد أن الأمر سيكون بذات الخطورة كما لو كان الشخص سيخضع لتخدير باستخدام أكسيد النيتروز أو التخدير العميق، حيث ثبت أن القنب يثير مخاوف إضافية".
الماريجوانا ونظافة الأسنانوبالحديث عن "الشهية المفتوحة"، فإن الشعور بالنشوة يمكن أن يؤدي أيضًا إلى سلوكيات تسهم في تسوس الأسنان وتلفها.
بالنسبة لطبيب تقويم الأسنان في مدينة نيويورك الدكتور أوستن لي، والباحث مساعد بمركز لانغون الصحي في جامعة نيويورك، والمؤلف الرئيسي لدراسة أجراها عام 2022، وجدت أن مستخدمي الماريجوانا الشباب بين 12 و25 عامًا كانوا أكثر عرضة لظهور آفات فموية وطحن الأسنان وتناول الأطعمة السكرية خلال نوبات "الشهية المفتوحة"، فإن "مستخدمي القنب يتناولون عادة وجبات خفيفة غنية بالكربوهيدرات وأطعمة تحتوي على السكر، وهي معروفة بأنها تزيد خطر تسوس الأسنان".
وأضاف: "أنّ الماريجوانا يمكن أن تجعل الناس أكثر خمولًا وأقل التزامًا باستخدام الخيط أو تنظيف أسنانهم بانتظام".
قد يهمك أيضاً
ويعد جفاف الفم المصاحب لتدخين الماريجوانا عامل خطر آخر. ولفتت كلونان: "عندما يصبح الفم جافًا جدًا، تقل قدرة اللعاب على المعادلة"، شارحة أن "اللعاب يساعد على غسل اللويحات وبقايا الطعام في الفم، ويمنع التصاق اللويحة وتكوّن التسوس. لذلك نريد أن يكون الفم ممتلئًا باللعاب، لا جافًا".
ورغم كل هذه المخاوف، يشير الخبراء إلى أن معظم الناس غير مدركين لمخاطر استخدام الماريجوانا قبل الجلوس على كرسي طبيب الأسنان. وحتى المتخصصون في طب الأسنان قد يشعرون بالحيرة.
واقترحت كلونان، التي تُدرّس طلاب طب الأسنان الشباب، إضافة أطباء الأسنان أسئلة حول استخدام الماريجوانا إلى الاستبيانات الطبية التي يملأها المرضى عند التسجيل.
وقالت: "نريدك أن تخبرنا إذا كنت تستخدمها حتى تكون آمنًا عند زيارتنا"، وذلك كي ينصح أطباء الأسنان مرضاهم باتخاذ احتياطات إضافية لأسنانهم، مثل تنظيف الأسنان مرتين يوميًا، وشرب المزيد من الماء، وزيارة طبيب الأسنان كل 6 أشهر، وتقليل تناول الوجبات الخفيفة والحد من السكر".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :