اخبار العرب -كندا 24: الأحد 24 مايو 2026 02:03 مساءً تحليل يكتبه ديفيد غولدمان من CNN
(CNN)--قال الرئيس دونالد ترامب، السبت، إن السلام مع إيران بات وشيكًا، وأن مضيق هرمز سيُعاد فتحه.
سوف نرى. بات ترامب الرئيس الذي نادى من أجل السلام، وبعد محاولات خداع متكررة على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، بدأت الأسوق تتجاهل التفاعل المباشر مع تصريحات ترامب، وبدلا من ذلك، تنتظر مؤشرات ملموسة على التوصل لاتفاق مع إيران.
اتبعت إيران أسلوباً متشدداً بشأن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وهو سلاحها الرئيسي طوال الحرب التي واجهت فيها هزيمة عسكرية. لكن إيران استخدمت الزوارق السريعة، والألغام والمسيّرات المطورة لإغلاق المضيق أمام ناقلات النفط، ما حرم الاقتصاد العالمي من خُمس إنتاجه النفطي.
لكن لو كانت هذه هي نهاية الحرب حقًا، وأن المضيق سوف يعاد فتحه، فماذا سيحدث بعد ذلك؟ متى ستعود الأسعار إلى مستوياتها قبل الحرب؟
ليس قريباً. من شبه المؤكد أنها لن تعود هذا العام. وربما لن تعود أبداً.
ماذا سيحدث لاحقاً؟
بمجرد إعادة فتح المضيق، سنواجه كابوسًا لوجستيًا معقدًا.
الخطوة الأولى: إزالة الاختناقات في المضيق. سيستغرق ذلك وقتًا طويلاً، حيث تتحرك ناقلات النفط تقريبًا بنفس سرعة دراجة هوائية.
أولًا، يجب إخلاء حوالي 166 ناقلة عالقة في الخليج تحمل حوالي 170 مليون برميل من النفط، وفقًا لما ذكره مات سميث، كبير محللي النفط في شركة كيبلر. سوف يُفسح ذلك المجال أمام ناقلات فارغة لدخول المضيق، وإعادة تحميلها، ثم الخروج.
قد يهمك أيضاً
ربما نحتاج إلى ثلاثة أشهر لاستئناف حركة ناقلات النفط بكامل طاقتها، وفق فيكتوريا غرابينفوغر، كبيرة محللي النفط في شركة كيبلر.
الخطوة الثانية: سحب المخزونات. ستسحب السفن الفارغة النفط أولًا من المستودعات الممتلئة، نظرًا لعدم وجود مكان آخر لتخزينه لدى المنتجين.
الأخبار السارة: تعاملت شركات التكرير بواقعية مع مخزوناتها ولم تصل لحد الملء الكامل قط، ومن شأن ذلك أن يقلل من الوقت اللازم لإعادة تشغيل المضخات. مع ذلك، فإن المخزونات الأكبر من المعتاد ستؤخر عودة إنتاج النفط إلى طاقته الكاملة.
الخطوة الثالثة: استئناف الإنتاج. أُغلقت آبار النفط في الشرق الأوسط بشكل كبير خلال الحرب، وإعادة الإنتاج ليست بالأمر الهين، بل تحدٍ هندسي معقد ينطوي على حسابات فيزيائية دقيقة وجهد قد يستغرق عدة أسابيع.
قد يهمك أيضاً
يجب استئناف الإنتاج تدريجيًا لضمان عدم انهيار مكامن النفط الخام، مما يستلزم إعادة الحفر وإجراء إصلاحات كبيرة. كما يجب إعادة موازنة الماء والغاز المحقونين في الآبار، وهو أمر بالغ الصعوبة.
ومع كبر حجم الآبار في المنطقة وقربها من بعضها البعض، سوق يتطلب استئناف الإنتاج تنسيقًا كبيرًا بين الشركات والدول لضمان ثبات ضغط الماء والغاز المحقونين في الآبار المتعددة.
الخطوة الرابعة: إجراء الإصلاحات. تضررت العديد من مصافي النفط ومنشآت أخرى للغاز الطبيعي والنفط خلال الحرب. وقد تستغرق بعض أعمال إصلاح البنية التحتية الحيوية المتضررة سنوات، وفقًا لشركات النفط.
هناك كميات هائلة من النفط يجب إعادتها إلى السوق، فقد توقف إنتاج 12 مليون برميل من النفط الخام و3 ملايين برميل من المنتجات البترولية المكررة يوميًا في أنحاء الشرق الأوسط، وخاصة في السعودية والعراق، بحسب شركة كيبلر. وهذا ليس بالأمر الهين.
الأسئلة الكبرى
كل ذلك يعتمد على افتراضية نهاية الحرب وعدم وقوع أي إضرابات أخرى في المضيق. وجميعا ندرك ما يحدث حينما نضع افتراضات...
شهدت الأشهر القليلة الماضية العديد من التضليل باسم السلام، ما دفع تجار النفط إلى إبقاء أسعار النفط مرتفعة. وفي 18 أبريل/نيسان، وافقت إيران على إعادة فتح المضيق، ولكن بعد ساعات قررت أن الولايات المتحدة وإسرائيل انتهكتا التزاماتها، وبدأت مجددا طهران باستهداف السفن التي تحاول العبور.
سيراقب التجار تطورات الوضع خلال الأسابيع والأشهر القادمة لمعرفة ما إذا كانت إيران مستعدة حقًا للتخلي عن المضيق. إذا كان الأمر كذلك، فهل ستتوقف إيران عن فرض رسوم على السفن العابرة؟ هل ستواصل الإدارة الأمريكية حصار النفط الإيراني، أم ستستجيب لمطلب إيران برفع الحصار كخطوة تمهيدية للسلام؟.
شركات الشحن ستحتاج أيضًا إلى الإحساس بالاطمئنان قبل إرسال سفنها عبر المضيق. ففي المرة الأخيرة التي أُعيد فيها فتح المضيق (لفترة وجيزة جدًا)، سارعت السفن للخروج، لكنها سرعان ما عادت أدراجها عندما أصبح غير آمن.
كما رفعت شركات التأمين أسعار التأمين البحري بنسب مئوية هائلة، وقد لا ترغب في تقديم تغطية بأسعار معقولة في ظل استمرار عدم الاستقرار.
كانت إيران قد هددت بزرع الألغام في المضيق، ووجهت السفن سابقًا إلى المرور عبر مسار محدد، شريطة الحصول على إذن بالعبور. وقد لا ترغب السفن في تحمل هذه المخاطرة.
ماذا يحدث لأسعار النفط والغاز؟
كانت هناك عدة محاولات لاختبار مستوى أدنى جديد لأسعار النفط الخام، لكنه لم يستقر دون 94 دولارًا للبرميل منذ منتصف مارس/آذار. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت عند ما يزيد قليلاً عن 100 دولار للبرميل، الجمعة، وإذا كان هناك تفاؤل بشأن التقدم المحرز في عملية السلام، فقد يكون هناك محاولة لاختبار الحدود الدنيا عند استئناف التداول، مساء الاثنين.
قد يهمك أيضاً
يتوقع محللو جي بي مورغان، الذين يتوقعون فتح المضيق مع بداية يونيو/حزيران، أن يبلغ متوسط سعر النفط 97 دولارًا للبرميل طوال الفترة المتبقية من العام.
وأشار مايكل غرين، كبير الاستراتيجيين في شركة سيمبلي فاي لإدارة الأصول، إلى أنه تاريخيًا، يحتاج سعر خام برنت إلى أن يكون في حدود 60 دولارًا ليتناسب مع سعر البنزين البالغ 3 دولارات للغالون. ولا يتوقع سوق العقود الآجلة حاليًا حدوث ذلك قبل عام 2032.
وكلما طال أمد هذا السلام، وزادت الأدلة على عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية، انخفضت أسعار النفط.
لكن هذا كله يعتمد على العديد من الاحتمالات.
وبالفعل شككت إيران في تصريح ترامب بأن السفن ستتمكن من المرور بحرية عبر المضيق مجدداً.
وذكرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية شبه الرسمية: "على الرغم من موافقة إيران على السماح بعودة عدد السفن العابرة إلى مستويات ما قبل الحرب، فإن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال "المرور مجانا" كما كان قبل الحرب".
في النهاية سوف نرى ما سيحدث.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







