Arabnews24 | اخبار كندا

منظمة حقوقية تدحض رواية الجيش الإسرائيلي عن مقتل رضيع فلسطيني

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 10 يونيو 2026 10:15 صباحاً وثّق فيديو جديد نشره مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة (بتسيلم)، مساء الثلاثاء، لحظة إطلاق جنود إسرائيليين النار على سيارة مدنية كان يستقلها فلسطينيون في الخليل قبل أيام قليلة، ما أدى إلى قتل الرضيع سام أبو هيكل (7 أشهر) بين ذراعي والدته، ومن دون أن يقدم الجنود أي مساعدة بعد إطلاق النار.

ويدحض الفيديو، الذي رصد جانباً من واقعة القتل التي حدثت، الجمعة، مزاعم الجيش الإسرائيلي بشأن الحادثة التي قدمها أولاً باعتبار أن جنوده «أطلقوا النار بعدما رصدوا سيارة متّجهة بسرعة نحوهم». لكن المقطع الذي نشره مركز «بتسيلم» يُظهر أن السيارة خفّفت سرعتها وتوقفت بينما كانت تقترب من جنديين إسرائيليين.

وقال «بتسيلم» إنه حصل على فيديو يكشف لحظات إطلاق النار على عائلة أبو هيكل، التي كانت عائدة من زيارة عائلية بينما كانت في سيارتها في حي تل رميدة، في الخليل.

وحسب «بتسليم» فقد وقع إطلاق النار «بعد أن لاحظ ربّ العائلة، الذي كان يقود السيارة، وجود الجنود الواقفين على الشارع فأبطأ سرعتها استعداداً للتوقف. وأصيب طفله الرضيع الذي كان في تلك اللحظة بين ذراعي والدته في المقعد الخلفي برصاصة في رأسه وتم إقرار وفاته بعد ذلك بوقت قصير. كما أصيب جرّاء النيران والد سام ووالدته، التي لا تزال ترقد في المستشفى للعلاج. بعد إطلاق النار، بينما غادر الجندي الذي أطلق النار وجندي آخر كان برفقته المكان دون تفتيش السيارة أو تقديم أي إسعاف للطفل الرضيع الذي أصيب إصابة حرجة أو لوالدته».

فهد أبو هيكل يعرض على هاتفه صورة طفله الرضيع سام (7 أشهر) الذي قُتل برصاص جنود الاحتلال في الخليل (أ.ب)

ويظهر الفيديو أن إطلاق النار الذي قام به جندي إسرائيلي نحو السيارة تم في الوقت الذي أبطأ فيه سائقها من سرعته، استعداداً للتوقف، بينما كان على مسافة من الجنود ولم يشكل أي خطر عليهم. وفي لقطات لاحقة كما يظهر الأب وهو يحمل الطفل ويحاول بيديه إيقاف النزيف من رأسه.

كما يمكن رؤية والدة الطفل، التي أصيبت هي الأخرى جراء إطلاق النار أثناء حملها ابنها، وهي جالسة على الطريق بجانب سيارة العائلة. وقتل الجيش الإسرائيلي الرضيع أبو هيكل يوم الجمعة عندما أطلق جندي الرصاص على سيارة العائلة في منطقة تل الرميدة، جنوب مدينة الخليل، فاصابوا الأب وزوجته فيما قضى طفلهم الرضيع.

«لقد قتلوا أخي»

وفي شهادتها بعد إطلاق النار، قالت فريال أبو هيكل، جدة الرضيع التي كانت معهم في المركبة: «لقد أطلقوا الرصاص علينا مباشرة، ولم يكن هناك أي خطر أو مبرر». وأضافت: «سمعت زوجة ابني تصرخ: ابني، ابني! وكان الطفل غارقاً في دمائه».

وأوضحت: «كنا نسير على الطريق مثل المعتاد، ولم نكن قلقين كنا نقود ببطء، ورأيت جنوداً على بُعد نحو عشرة أمتار منا. كنت أجلس في المقعد الأمامي، ورأيت كل شيء. وفجأة، دوّى صوت طلقة نارية، فظننتها تحذيراً يطلب منا التوقف».

الطفل سام فهد أبو هيكل البالغ من العمر سبعة أشهر محمولاً بين ذراعي والده بعد لحظات من إطلاق جندي إسرائيلي النار على السيارة التي كانا يستقلانها في الخليل بالضفة الغربية المحتلة (من فيديو بتسيلم - رويترز)

وشرحت كيف رفع ابنها، الذي كان يجلس في مقعد السائق، يديه ليؤكد أنه لا يشكل أي خطر، «لكن الرصاصة أصابت يده، واخترقتها، ودخلت السيارة. حينها سمعت صراخ الزوجة. كنا في حالة صدمة شديدة، فخرجت من السيارة وبدأت بالصراخ. غادر الجنود ولم يقدموا لنا أي مساعدة. بقينا هناك وحدنا حتى وصلت القوات وأجلتنا إلى المستشفى».

وأضافت أن حفيدها البالغ من العمر 11 عاماً أخبرها لاحقاً: «جدتي، لقد قتلوا أخي الصغير».

فريال أبو هيكل تودع حفيدها الرضيع سام (7 أشهر) الذي قُتل برصاص جنود الاحتلال في الخليل (أ.ب)

ولاحقاً، بعد الحادث، صرح مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأن تحقيقاً أولياً خلص «إلى أن المصابين كانوا مدنيين غير متورطين، ويجري التحقيق في الحادث، وسيتم إحالة نتائجه إلى السلطات المختصة للمراجعة. ويأسف الجيش الإسرائيلي لأي أذى لحق بالأفراد الأبرياء».

وقالت المديرة العامة لـ«بتسيلم»، يولي نوفاك: «خلال السنتين ونصف السنة الأخيرة، قتلت إسرائيل أكثر من 20 ألفاً من الأطفال في قطاع غزة والضفة الغربية».

وأضافت: «الحصانة التي يوفرها المجتمع الدولي لإسرائيل والحصانة التي يمنحها النظام الإسرائيلي للجنود والمستوطنين أدت إلى واقع يومي يتم فيه دعم وتأييد قتل الفلسطينيين، وقادت إلى وضع أصبحت فيه حياة الفلسطينيين تحت السيطرة الإسرائيلية مستباحة تماماً، حتى حين يكون هذا طفلاً ابن 7 أشهر فقط».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :