اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 8 يونيو 2026 06:27 صباحاً بعد موسم أول محبط في الدوري الإيطالي لكرة القدم انتهى به مصاباً مع فريقه ميلان، يأمل المخضرم لوكا مودريتش (40 عاماً) استعادة ابتسامته وعاداته مع منتخب كرواتيا في نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
سواء أرتدى قناع الكربون الأسود لحماية عظمة وجنته اليسرى، التي خضعت لعملية جراحية أخيراً أم لا، في 17 يونيو (حزيران) الحالي؛ موعد المباراة الأولى في خامس مشاركة له بكأس العالم، يعدّ مودريتش البطل الخارق لكرة القدم الكرواتية. «لا أحد استطاع، ولن يستطيع، أن يحل محله... مسيرته فريدة من نوعها في كرواتيا، كما هي الحال في عالم كرة القدم»؛ قال زميله السابق في المنتخب، إيفان راكيتيتش، لصحيفة «غازيتا ديلو سبورت».
ورد مودريتش الشهر الماضي، على هامش إحدى مباريات الدوري الإيطالي، على بعض التعليقات: «أنا بطل خارق؟ أنا مجرد رجل عادي». وفي حين سيكون العرس الكروي العالمي في أميركا الشمالية آخر بطولة كبرى للاعب الوسط صاحب الـ197 مباراة دولية (28 هدفاً)، فإن مكانته في تاريخ المنتخب الكرواتي باتت راسخة.
مع وجود مودريتش، الذي كان حينها في ذروة قوته، وهو يحرك الخيوط في خط الوسط، أحدثت كرواتيا ضجة في آخر نسختين من كأس العالم، حين خسرت أمام فرنسا 2 - 4 في نهائي عام 2018، وأمام الأرجنتين 0 - 3 في نصف النهائي بعد 4 سنوات في قطر. وفي النسخة الأخيرة من «كأس أوروبا 2024»، فشلت كرواتيا، التي ضمت حينها لاعبين مسنين، في تجاوز دور المجموعات. دفع هذا الفشل مدرب المنتخب زلاتكو داليتش إلى تجديد دماء فريقه من خلال استدعاء بيتر سوتشيتش (22 عاماً)، ومارتن باتورينا (23 عاماً)، ولوكا فوشكوفيتش (19 عاماً)، مع الاستمرار في الاعتماد على مودريتش لمواجهة إنجلترا في 17 يونيو الحالي في أرلينغتون (بولاية تكساس الأميركية)، وبنما يوم 24 منه في تورونتو (كندا)، وغانا يوم 27 منه في فيلادلفيا (ولاية بنسلفانيا) ضمن المجموعة الـ12 الصعبة.
«مجموعتنا قوية، وإنجلترا قوية. في كأس العالم، كل مباراة صعبة»، هكذا حذّر الفائز بـ«الكرة الذهبية» عام 2018 الذي خاض 19 مباراة في نهائيات كأس العالم، سجل خلالها هدفين. ولتفسير استمراريته المذهلة، يذكر صانع الألعاب، الذي يعود تاريخ أول مباراة دولية له إلى أكثر من 20 عاماً، وتحديداً إلى مارس (آذار) 2006 «عوامل عدة»، أبرزها: «الحصول على قسط كاف من النوم، والتدريب الجيد، والاهتمام بكل شيء، ولكن الأهم من ذلك كله هو شغفي بكرة القدم».
وُضع هذا الشغف تحت مجهر الاختبارات في الأشهر الأخيرة. مودريتش، الذي حصد كل الألقاب مع ريال مدريد الإسباني بين عامي 2012 و2025، بما في ذلك 4 ألقاب في الدوري و6 ألقاب في «دوري أبطال أوروبا»، أنهى موسم 2025 - 2026 بقميص ميلان؛ النادي الذي حلم باللعب له منذ صغره، بصورة محبطة. بعد سلسلة من المباريات من دون هزيمة بين الجولتين الثانية والـ25، خسر «ديافولو (الشيطان)» 7 من مبارياته الـ13 الأخيرة؛ مما سمح لجاره اللدود إنتر بحسم لقب «سيري.أ» للمرة الـ21 في تاريخه. والأسوأ من ذلك، خسر ميلان على أرضه أمام كالياري 1 - 2 في الجولة الـ38 الأخيرة، ليخسر فرصة التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا» ويتراجع من المركز الـ3 إلى الـ5 في غضون 90 دقيقة فقط.
وعلى الرغم من إصابته في وجهه إثر اصطدامه بمانويل لوكاتيلي خلال مواجهة يوفنتوس في 26 أبريل (نيسان) الماضي وخضوعه لاحقاً لعملية جراحية لعلاج كسر في عظم وجنته اليسرى، فإن مودريتش اختصر فترة تعافيه ليساعد فريقه في مباراته الأخيرة. بدا الكرواتي؛ الذي يُعدّ من أفضل لاعبي خط الوسط في التاريخ (هدفان و3 تمريرات حاسمة في 34 مباراة بالدوري الإيطالي) عاجزاً عن إيجاد الحلول، بل كأنه لا يملك الخبرة الكافية لإنقاذ «روسونيري» من محنته. وصل إحباطه إلى إمكانية دفعه للتخلي عن عامه الأخير من عقده، بل وربما اعتزال اللعب نهائياً. إلا إذا أعادت إليه مغامرةٌ ناجحةٌ أخرى بقميص منتخب بلاده ابتسامتَه ورغبتَه في مواصلة تحدي الزمن.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :