اخبار العرب -كندا 24: الأحد 7 يونيو 2026 05:03 مساءً مع بدء العد التنازلي على انطلاق أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، قياساً بـ32 في نسخة قطر 2022، تترقب الجماهير حول المعمورة المنافسات وسط مشهد مضطرب عالمياً وأمنياً.
ويفتتح المونديال في 11 يونيو (حزيران) في استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، على أن تختتم فعالياته في ملعب ميتلايف قرب نيويورك والذي يتسع لـ82 ألفاً و500 متفرج في 19 يوليو (تموز).
ومع اقتراب الانطلاق نواصل عرض وتحليل المجموعات الـ12 وحظوظ المنتخبات المشاركة.
المجموعة السابعة: بلجيكا ومصر ونيوزيلندا وإيرانيدخل المصري محمد صلاح والبلجيكيون المخضرمون كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو وتيبو كورتوا منافسات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026، وهم يدركون أن بطولة هذا الصيف ستكون على الأرجح فرصتهم الأخيرة لتحقيق المجد على أكبر مسرح كروي في العالم، فيما تترقب الجماهير موقف إيران التي كانت مشاركتها في موضع تساؤل عقب الحرب التي شنتها ضدها كل من إسرائيل والولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة للبطولة.
الجيل الذهبي لبلجيكا لحل اللغز
كان بروز الجيل الذهبي البلجيكي على الساحة الدولية في العقد الثاني من الألفية، والذي ضم إدين هازارد وفنسان كومباني ودي بروين ولوكاكو وكورتوا، قد أوحى ببزوغ فجر جديد للبلاد في سعيها من أجل إحراز أول لقب كبير في تاريخها، إلا أن أفضل إنجاز حققته تلك الكوكبة اللامعة كان المركز الثالث في كأس العالم 2018.
ومن ذلك الجيل لم يتبقَّ سوى ثنائي نابولي دي بروين ولوكاكو، (34)، و(33) عاماً توالياً، إلى جانب حارس مرمى ريال مدريد كورتوا (34 عاماً) الذي عاد إلى صفوف المنتخب العام الماضي بعد خلاف مع المدرب السابق الإيطالي - الألماني دومينيكو تيديسكو، تسبب في غيابه عن خروج بلجيكا من دور الـ16 في كأس أوروبا 2024.
ومن الممكن أن تكون كأس العالم المقبلة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك فرصتهم الأخيرة لتحويل كل الأمل والتوقعات إلى ميداليات طال انتظارها.
وقدم «الجيل الذهبي» لبلجيكا على مدى عقد من الزمان وعوداً بالفوز بلقب كبير دون تحقيق أي نتيجة إيجابية، لكن الآن ومع تحرر الجيل الجديد من اللاعبين من عبء التوقعات قد تصبح بلجيكا الحصان الأسود في كأس العالم.
ومن صدارة التصنيف العالمي إلى المركز التاسع لم تعد هناك توقعات عالية حول المنتخب البلجيكي، لكن قد يكون ذلك حافزاً لفريق المدرب الفرنسي رودي جارسيا، الذي تولى المسؤولية في بداية 2025 لفك العقدة والتقدم إلى منصات التتويج.
وقدمت بلجيكا أداءً مذهلاً في تصفيات كأس العالم ولم تخسر في ثماني مباريات، وتقدمت بفارق نقطتين على ويلز صاحبة المركز الثاني. وفي آخر تجاربها الودية قبل مواجهة مصر فازت بلجيكا على تونس بخماسية نظيفة، فيما خسر الفراعنة أمام البرازيل 1 - 2.
ولا شك أن المنتخب البلجيكي يبدو المرشح الأبرز لصدارة المجموعة السابعة والتأهل للأدوار الإقصائية، وهو أمر لو تحقق سيعطي الفريق دفعة لبلوغ مراحل متقدمة في البطولة.
ومن المفارقات أنه بينما كان يُنظر إلى «الجيل الذهبي» لبلجيكا على أنه مرشح قوي للفوز بالبطولات الكبرى دون أن ينجح، فإن الفريق الحالي قد يثبت أنه أكثر نجاحاً.
وتضم تشكيلة بلجيكا أيضاً بقايا المجموعة التي تصدرت تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) أربع مرات بين عامي 2018 و2021، وبلغت قبل نهائي كأس العالم في روسيا عام 2018، أبرزهم كورتوا والهداف لوكاكو ودي بروين وزميله المخضرم أكسل فيتسل، لكن الآمال معقودة بشكل أكبر على النجوم الصاعدين.
ولا يزال كورتوا ودي بروين عنصرين أساسيين في التشكيلة، لكن لوكاكو عانى من الإصابات طوال الموسم ومشاركته محل شك، بينما تمت إعادة فيتسل بوصفه بديلاً صاحب خبرة.
وبدلاً من ذلك، تتطلع بلجيكا إلى لاعبين أمثال ثنائي أستون فيلا الإنجليزي أمادو أونانا ويوري تيليمانس الذي تولى قيادة الفريق خلال فترة غياب دي بروين، ومهارات المراوغة لجيريمي دوكو جناح مانشستر سيتي الذي أصبح بشكل كبير عاملاً حاسماً في فوز منتخب بلاده.
وخرجت بلجيكا بصورة مخزية من كأس العالم الأخيرة في قطر وببطولة أوروبا 2024 بألمانيا، حيث تعثرت في دور المجموعات، لتخرج في النهاية بشكل مخيب للآمال من دور الستة عشر، لكنها ما زالت تحمل من الأوراق ما يؤهلها للتقدم في البطولة.
يدخل منتخب مصر كأس العالم 2026 بطموح تحقيق أول فوز في تاريخه في البطولة، ومتسلحة بالقائد والنجم الأبرز في هذا الجيل محمد صلاح الذي قد تكون تلك البطولة هي الأخيرة له على المستوى الدولي العالمي.
كانت مصر أول منتخب أفريقي يشارك في كأس العالم عام 1934، قبل أن تتأخر لتظهر مجدداً في 1990 ثم 2018، لكنها فشلت في تحقيق أي فوز عبر 7 مباريات (بواقع تعادلين وخمس هزائم)، في مفارقة لافتة لمنتخب يحمل الرقم القياسي في التتويج بكأس أمم أفريقيا (7 ألقاب).
في مونديال روسيا 2018، خاض صلاح التجربة الأولى له في كأس العالم في ظروف صعبة، بعدما تعرض لإصابة قوية في الكتف مع فريقه ليفربول الإنجليزي خلال نهائي دوري أبطال أوروبا، إثر خطأ من مدافع ريال مدريد الإسباني سيرخيو راموس. غاب عن المباراة الأولى ضد الأوروغواي، قبل أن يسجل هدفين في مرمى روسيا والسعودية لم يكونا كافيين لتفادي الخروج المبكر. وفي 2026 يخوض صلاح المونديال بعد أن أسدل الستار على مشواره مع ليفربول عقب تسع سنوات حافلة بالإنجازات، رسخ خلالها مكانته بصفته من أساطير النادي، بإحرازه الدوري الإنجليزي مرتين (2020 و2025) ودوري أبطال أوروبا (2019). لكن ابن الثالثة والثلاثين تعرّض لإصابة عضلية في أبريل (نيسان)، أبعدته لفترة عن تشكيلة مدربه الهولندي سلوت الذي توترت علاقته معه هذا الموسم وكانت سبباً في رحيله.
وتحمل مشاركة صلاح هذه المرة بعداً إضافياً، ليس فقط بالنظر إلى إمكانية كونها الأخيرة له في كأس العالم، بل أيضاً لأنه بات رمزاً لجيل كامل. ويُشكل صلاح، أفضل لاعب في أفريقيا مرتين، ثنائياً مميزاً مع محمود تريزيغيه فسجلا 14 هدفاً من أصل 20 لمصر في التصفيات بواقع 9 لصلاح و5 لزميله.
وبعد نحو أربعة عقود من تسجيل حسام حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر، هدف الفوز في مرمى الجزائر في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989 بضربة رأس ليقود بلاده إلى كأس العالم 1990 يعود حسن (59 عاماً) لقيادة المنتخب مدرباً في مونديال 2026.
ورغم حملات التشيك في حسام حسن منذ توليه المهمة قبل عام ونصف العام، فإن نتائجه قد أسكتت المنتقدين إلى حد كبير.
وقد أظهرت التحضيرات الأخيرة مؤشرات إيجابية، بعدما حقق المنتخب فوزاً ودياً كبيراً على السعودية 4 - 0 في جدة مارس (آذار)، ثم تعادل سلباً مع إسبانيا بطلة أوروبا في برشلونة. وقبل التوجه إلى الولايات المتحدة حقق فوزاً معنوياً على روسيا بهدف نظيف في القاهرة، لكن تجربته الودية الأخيرة بالأراضي الأميركية خسرها 1 - 2 أمام البرازيل وكشفت عيوباً واضحة في خط الدفاع، وأيضا غياب رأس الحربة الهداف.
وبجانب صلاح سيعول حسام حسن على مهاجم مانشستر سيتي عمر مرموش وتريزيغيه من أجل تحقيق نتائج إيجابية، وبالتأكيد ستحدد نتيجة المواجهة الأولى ضد بلجيكا يوم 15 يونيو الحالي ملامح المنافسة قبل أن مواجهة نيوزيلندا ثم إيران.
وتستعد إيران للظهور في كأس العالم للمرة الرابعة توالياً، وسط حالة من الارتباك بسبب الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل والتساؤلات بشأن ما إذا كان سيسمح للفريق بدخول أميركا.
وكان المنتخب الإيراني، «تيم ميلّي»، قد خطط في البداية للإقامة في مدينة توكسون بولاية أريزونا، لكنه نقل معسكره التدريبي لاحقاً إلى مدينة تيخوانا في المكسيك، لتجنب أي تعقيدات تتعلق بتأشيرات الولايات المتحدة.
وأمام العراقيل المتتالية، لم يكن أمام المدرب أمير قالينوي سوى نقل معسكر إعداد المنتخب إلى تركيا بالبداية قبل السفر إلى المكسيك.
وتضم تشكيلة قالينوي كثيراً من اللاعبين أصحاب الخبرة في البطولة العالمية الذين قد يظهرون للمرة الأخيرة في كأس العالم قبل الاعتزال الدولي.
ولا يزال المنتخب يضم عدداً من اللاعبين البارزين الذين شاركوا في النسختين الماضيتين عندما كان البرتغالي كارلوس كيروش مدرباً لإيران. وتبلغ أعمار 16 لاعباً بالفريق 30 عاماً على الأقل، بما في ذلك المدافعان شجاع خليل زاده (37 عاماً) وإحسان حاج صفي (36 عاماً). ومن بين الحرس القديم أيضاً المهاجم مهدي طارمي الذي كان هدافاً بارزاً في دوري أبطال أوروبا مع بورتو البرتغالي في وقت ما، ولكنه الآن (33 عاماً) يفتقر إلى بعض من خطورته في الماضي.
وقال قالينوي: «نأمل أن نقدم أداءً مقبولاً في كأس العالم، ثم نستعد لكأس آسيا 2027 لأننا بعد كأس العالم سنشهد أيضاً تغييراً في جيل من اللاعبين».
وفي مشاركات إيران الست السابقة في كأس العالم التي بدأت عام 1978، خرجت إيران من دور المجموعات، وحققت ثلاثة انتصارات فقط في 18 مباراة في البطولة.
وكانت أكثر حالات الخروج إيلاماً في النسختين الأخيرتين، إذ فازت إيران على المغرب في 2018 وعلى ويلز في 2022، لكنها فشلت في التأهل إلى دور الستة عشر.
تبدو نيوزيلندا الحلقة الأضعف ضمن منتخبات المجموعة السابعة، لكنها تتطلع لمفاجأة جميع من استبعدوها من الترشيحات، وتحقيق إنجاز بالصعود للدور الثاني لأول مرة وفي مشاركتها الثالثة بكأس العالم والأولى منذ جنوب أفريقيا 2010.
وأظهرت الخسارة القاسية برباعية نظيفة ضد منتخب هايتي الذي يستعد بدوره لخوض غمار كأس العالم للمرة الأولى منذ 52 عاماً، أن الفريق النيوزيلندي يعاني من أزمات في خط دفاعه.
ورغم أن الخسارة هي الأقسى لنيوزيلندا منذ تسع سنوات، وجاءت بمثابة إنذار قاس للفريق قبل أيام فقط من انطلاق النهائيات، فإن الفريق أظهر صموداً أمام إنجلترا في تجربته الأخيرة وخسر بهدف وحيد.
وتضع نيوزيلندا آمالها على القائد كريس وود لتحقيق فوز تاريخي والتأهل لأول مرة إلى الأدوار الإقصائية.
ويأتي وود (34 عاماً)، بعد موسم مليء بالإصابات مع فريقه نوتنغهام فورست، لكنه لا يزال المهاجم الأساسي والقائد الملهم لنيوزيلندا، حيث يشكل حلقة وصل بين جيل مونديال 2010 بقيادة المدرب ريكي هربرت، الذي ودع البطولة من دور المجموعات لكنه حظي بإشادة بعد التعادل في مبارياته مع سلوفاكيا وإيطاليا والباراغواي. ومع بقاء لاعبين اثنين فقط من هذه التشكيلة، والآخر هو المدافع تومي سميث (36 عاماً)، فإن عنصر الخبرة سيكون مهماً لتشكيلة تضم عدداً كبيراً من اللاعبين المشاركين لأول مرة في كأس العالم، إذ تعد نيوزيلندا الأقل تصنيفا (85) في المجموعة السابعة التي تضم إيران (21) ومصر (29) وبلجيكا (التاسعة عالمياً). ويُعد وود الهداف التاريخي لنيوزيلندا برصيد 45 هدفاً في 88 مباراة، واللاعب الوحيد الذي يلعب في إحدى البطولات المحلية الكبرى في أوروبا.
ومع ذلك، كان ظهوره في كأس العالم الشهر الحالي محل شك حتى وقت قريب، بعد خضوعه لجراحة بسبب إصابة مزمنة في الركبة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وقال هربرت المدرب السابق للمنتخب إن ركبة وود ستحتاج إلى عناية فائقة خلال كأس العالم، ونأمل أن يتمكن من الحفاظ على لياقته البدنية خلال المباريات الثلاث.
على غرار دول مثل كوراساو وهايتي، كان توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً بمثابة هدية لنيوزيلندا بقيادة المدرب دارين بازيلي، إذ حصلت منطقة أوقيانيا على مقعد يؤهل مباشرة للنهائيات للمرة الأولى. وفي الماضي، كان على نيوزيلندا خوض ملحق عالمي للتأهل، لكنها أخفقت في تجاوزه في النسخ الثلاث الأخيرة في قطر وروسيا والبرازيل.
ورغم سهولة مسيرتها إلى نهائيات هذا العام وتذبذب مستواها قبل البطولة، إضافة إلى الشكوك التي تحوم حول لياقة عدد كبير من اللاعبين، فإن القليلين يتوقعون أن تحقق نيوزيلندا تأثيراً كبيراً.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :