اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 5 يونيو 2026 10:03 صباحاً في انتصار تشريعي مهم للرئيس الأميركي دونالد ترمب، نجح الجمهوريون في مجلس الشيوخ في تمرير مشروع قانون لتمويل حملات مكافحة الهجرة، والأمن الحدودي، بقيمة 70 مليار دولار تمتد حتى نهاية ولاية الإدارة الحالية بالبيت الأبيض، في يناير (كانون الثاني) 2029.
وجاء التصويت النهائي 52 صوتاً مقابل 47 في ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة بعد جلسة ماراثونية استمرت طوال يوم الخميس. وأرسل مجلس الشيوخ المشروع إلى مجلس النواب الذي من المتوقع أن يمرره بسرعة.
وبهذا الانتصار التشريعي، يضمن ترمب تمويلاً مستقراً ومباشراً لأجهزة الهجرة والجمارك «أيس» ودوريات الحدود، بعشرات المليارات من الدولارات حتى نهاية ولايته؛ ما يمكنه من تنفيذ وعوده الانتخابية المتعلقة بالسيطرة على الحدود، والترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين، من دون أن يدخل مجدداً في مفاوضات سنوية مع الديمقراطيين.
كما جاء هذا الانتصار بعد أشهر طويلة من التوتر والغضب العام إزاء العمليات الأمنية العنيفة التي نفذها عملاء «أيس»، وأسفرت عن مقتل عدد من الأميركيين، أبزهم رينه غود وأليكس بريتي في مدينة مينيابوليس في بداية العام الحالي، إضافة إلى ارتفاع حاد في عدد الوفيات داخل مراكز الاحتجاز.
ودفع البيت الأبيض الجمهوريين في الكونغرس بقوة لدعم هذا التمويل الضخم، بينما طالب الديمقراطيون بفرض قيود صارمة على عمليات «أيس»، وتقليل استخدام القوة المميتة. وبقي التمويل معلقاً لأشهر بين مطالب ديمقراطية لوضع قيود قانونية تحول دون وحشية عملاء «أيس»، وبين دفاع جمهوري يرى أن أي تقييد للعمليات «هو عرقلة للأمن القومي»؛ ما أدى إلى مواجهات حادة داخل مجلس الشيوخ، وصدامات بين أولويات ترمب، ومصالح حزبه الانتخابية، كما كشفت عمق الانقسامات حول طبيعة سياسات الهجرة في ولاية ترمب الثانية.
3 قضايا مثيرة للجدلواجه الجمهوريون تمرداً داخلياً تصاعد خلال الأسابيع الماضية، بسبب 3 قضايا مثيرة للجدل مرتبطة بالرئيس ترمب،كان أبرزها وأكثرها جدلاً واعتراضاً، هو صندوق التعويضات بمبلغ 1.8 مليار دولار الذي دفع به ترمب لتعويض أنصاره عن الملاحقة القضائية المسيسة خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن... ويستفيد من هذا الصندوق بشكل مباشر، أنصار ترمب الذي هاجموا مبني الكابيتول في السادس من يناير 2021 لمنع إقرار فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية.
أمّا القضية الثانية، فكانت الاعتراض على مبلغ مليار دولار الذي طلبه الرئيس ترمب لتمويل بناء وتأمين قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض. والقضية الثالثة، هي تعيين بيل بولتي (مدير وكالة التمويل الإسكاني) مديراً بالإنابة للاستخبارات الوطنية؛ ما أثار كثيراً من التساؤلات حول افتقاره للخبرة، وتفضيل ترمب لشخصيات تدين له بالولاء،من دون النظر إلى الخبرة المطلوبة للمناصب.
ضغوط من الديمقراطيينوسعى الديمقراطيون بقيادة السيناتور تشاك شومر إلى استغلال هذه الخلافات الداخلية بين أوساط الجمهوريين، للقيام بسلسلة تعديلات في جلسة » vote – a- Rama»، مساء الخميس، بهدف إجبار الجمهوريين على التصويت «علناً» ضد تحركات ترمب في تلك القضايا، وحاولوا إضافة بنود تقيد، أو تمنع الصندوق الفيدرالي الملياري، الذي يُنظر إليه كصندوق لتقديم الرشاوى لحلفاء ترمب، وتقييد مبلغ المليار دولار لبناء قاعة الاحتفالات، الذي سبق أن وعد ترمب بتمويله من القطاع الخاص ومن التبرعات الخاصة.
ونجح الجمهوريون في إحباط معظم التعديلات التي حاول الديمقراطيون فرضها – بأغلبية حزبية ضيقة- لكنهم اضطروا إلى تقديم بعض التنازلات، وأزيل بند المليار دولار المطلوب من البيت الأبيض لتمويل صالة الاحتفالات من الحزمة النهائية، أمّا تعيين بولتي، فإن الجمهوريين والديمقراطيين اتفقوا على إظهار الاستياء العام من اختياره، وعدوه غير مؤهل لمنصب الإشراف على 18 وكالة استخباراتية تابعة للاستخبارات الوطنية.
كما أعرب السيناتور الجمهوري جون ثون والسيناتور بيل كاسيدي والسيناتورة ليزا مركوسكي والسيناتور توم تيليس، عن قلقهم الشديد من صندوق تعويض ضحايا التسليح السياسي. ووصف بعضهم الصندوق، بـ«الفساد وإهدار لأموال دافعي الضرائب الأميركيين».
وهدد هذا الاستياء العلني بين أوساط الجمهوريين، بإسقاط مشروع تمويل وكالات الهجرة بالكامل؛ ما دفع قادة الحزب إلى خوض ساعات من المفاوضات المكثفة قبل إنجاح تمرير مشروع القانون.
ويقول المحللون إن تمرير مشروع قانون تمويل الهجرة رغم هذه التحديات، لا يزال يعكس، ويؤكد نجاح ترمب في فرض إرادته داخل حزبه الجمهوري، واستخدامه للضغط الشخصي أحياناً، والتهديدات غير المباشرة أحياناً أخرى، والتلويح بمخاطر الوقوف ضده خلال سباق الانتخابات النصفية، وهو ما دفع الجمهوريين،لتقييم حساباتهم والتوحد لتحقيق إنجازات تشريعية قبل الانتخابات، مخافة إظهار حزبهم في مظهر انقسامي داخلي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :