Arabnews24 | اخبار كندا

عوائد سندات اليورو تتجه لأول ارتفاع أسبوعي منذ منتصف مايو

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 5 يونيو 2026 03:39 صباحاً «المركزي الهندي» يثبت الفائدة ويطلق حزمة «حوافز ضريبية» لدعم الروبية

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الجمعة، بالتزامن مع الكشف عن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى جذب تدفقات الدولار ودعم الروبية التي تعرضت لضغوط حادة، في ظل ارتفاع أسعار النفط واستمرار خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسواق المحلية.

وتشمل الإجراءات الجديدة إلغاء ضريبة أرباح رأس المال على حائزي السندات الحكومية من المستثمرين الأجانب، وتحسين برامج ودائع العملات الأجنبية المخصصة للهنود غير المقيمين، إلى جانب تقديم تسهيلات لتخفيف تكاليف التحوط المرتبطة بالاقتراض الخارجي.

وصوتت لجنة السياسة النقدية في بنك الاحتياطي الهندي بالإجماع على الإبقاء على سعر إعادة الشراء عند 5.25 في المائة، وهو القرار الذي توقعه نحو 80 في المائة من الاقتصاديين المشاركين في استطلاع أجرته «رويترز» وشمل 56 خبيراً اقتصادياً.

كما قررت اللجنة الإبقاء على موقفها النقدي «المحايد»، في إشارة إلى رغبتها في الحفاظ على المرونة اللازمة للتعامل مع التطورات الاقتصادية المقبلة.

وقال محافظ بنك الاحتياطي الهندي، سانجاي مالهوترا، خلال عرض قرار السياسة النقدية، إن لجنة السياسة النقدية لاحظت تدهور البيئة الاقتصادية العالمية، مضيفاً أنه من «الحكمة التريث حتى تتضح الصورة بشكل أكبر».

وأوضح مالهوترا أن ضغوط الأسعار الأساسية لا تزال معتدلة، رغم التوقعات بارتفاع التضخم، مشيراً إلى أن المخاطر غير المباشرة الناجمة عن ارتفاع الأسعار تستوجب قدراً من الحذر في اتخاذ القرارات المستقبلية.

وعقب القرار، تراجع العائد على السندات الحكومية الهندية القياسية لأجل عشر سنوات بشكل طفيف إلى 6.96 في المائة، فيما ارتفعت الروبية بنسبة 0.35 في المائة لتسجل 95.48 مقابل الدولار. كما صعدت مؤشرات الأسهم الرئيسية بنحو 0.2 في المائة، مضيفة إلى مكاسبها المبكرة.

موظف صندوق يعرض أوراق نقدية من فئة 2000 روبية هندية داخل أحد البنوك في جامو (رويترز)

وكانت الروبية قد فقدت نحو 5 في المائة من قيمتها منذ اندلاع الصراع في الخليج، أواخر فبراير (شباط)، متأثرة بالقفزة الحادة في أسعار النفط والخروج القياسي لرؤوس الأموال الأجنبية، ما دفع بعض المحللين إلى المطالبة برفع أسعار الفائدة لدعم العملة.

وفي أنحاء مختلفة من آسيا، اتخذت السلطات النقدية بالفعل خطوات لدعم عملاتها المحلية؛ إذ رفعت كل من إندونيسيا والفلبين وسريلانكا أسعار الفائدة خلال الأسابيع الأخيرة، بينما أبقت كوريا الجنوبية أسعار الفائدة دون تغيير مع الإشارة إلى احتمال تشديد السياسة النقدية قريباً.

إجراءات لدعم الروبية

اختار بنك الاحتياطي الهندي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لتجنب إضافة مزيد من الضغوط على النمو الاقتصادي، في حين لجأت السلطات إلى إجراءات موجهة لدعم العملة وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي.

وأعلنت الحكومة الهندية، بالتزامن مع قرار البنك المركزي، إلغاء ضريبة أرباح رأس المال على استثمارات الأجانب في السندات الحكومية، كما ألغت الضريبة البالغة 20 في المائة المفروضة على الفوائد المتأتية من تلك الاستثمارات. ومن المقرر أن يدخل هذا الإعفاء الضريبي حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان) 2026.

وكان المستثمرون الأجانب يخضعون سابقاً لضريبة أرباح رأسمالية طويلة الأجل بنسبة 12.5 في المائة على الأسهم والسندات المدرجة في البورصة المحتفَظ بها لأكثر من 12 شهراً.

كما وسّع بنك الاحتياطي الهندي نطاق السندات الحكومية المؤهلة للاستثمار الأجنبي دون قيود، في خطوة تهدف إلى زيادة جاذبية سوق الدين الهندية للمستثمرين العالميين.

وفي إجراء منفصل، أعلن البنك المركزي توفير تسهيلات لمبادلات العملات الأجنبية بشروط ميسرة حتى 30 سبتمبر (أيلول)، بهدف تشجيع الشركات الحكومية على الاقتراض بالدولار.

كذلك، سيتحمل البنك المركزي جزءاً من تكاليف التحوط المرتبطة بودائع العملات الأجنبية للهنود غير المقيمين، لا سيما الودائع لأجَل ثلاث وخمس سنوات، بما يسهم في جذب المزيد من تدفقات العملات الأجنبية من الجالية الهندية في الخارج.

التضخم يرتفع والنمو يتباطأ

وفي إطار تحديثه لتوقعاته الاقتصادية، رفع بنك الاحتياطي الهندي تقديراته لمعدل التضخم خلال السنة المالية الحالية إلى 5.1 في المائة، مقارنةً مع 4.6 في المائة في توقعاته السابقة.

كما رفع توقعاته للتضخم الأساسي إلى 4.7 في المائة من 4.4 في المائة سابقاً.

ورغم هذا الارتفاع، لا يزال التضخم ضمن النطاق المستهدَف من قبل البنك المركزي، ما يمنحه مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.

وتستهدف الهند معدل تضخم يبلغ 4 في المائة، ضمن هامش سماح يتراوح بين 2 في المائة و6 في المائة.

في المقابل، خفض البنك المركزي توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية إلى 6.6 في المائة مقارنة مع 6.9 في المائة في توقعات أبريل (نيسان) الماضي.

وكان الاقتصاد الهندي قد سجَّل نمواً بلغ 7.6 في المائة خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس (آذار) 2026.

وأشار مالهوترا إلى أن التوقعات العالمية غير المستقرة واحتمال ضعف موسم الأمطار الموسمية قد يشكلان مخاطر إضافية على النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

ورغم هذه التحديات، أكد أن النشاط الاقتصادي لا يزال متماسكاً؛ حيث تواصل المؤشرات عالية التواتر، مثل الإنتاج الصناعي ومؤشرات مديري المشتريات، إظهار مستويات مستقرة من الزخم الاقتصادي.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :