Arabnews24 | اخبار كندا

النحل يستطيع السباحة للنجاة من الغرق

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 3 يونيو 2026 11:27 صباحاً أكدت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة ولاية ميشيغان الأميركية أن النحل قادر على السباحة ودفع نفسه عبر سطح الماء للنجاة من الغرق، وأن حركته في الماء تكون هادفة وموجهة، حيث يسبح النحل نحو المناطق الأكثر ظلمة، مستخدماً على الأرجح الإشارات البصرية لتحديد موقع الشاطئ وإمكانية الهروب.

واكتشف العلماء مؤخراً فقط أن النحل قادر على دفع نفسه عبر سطح الماء، وهي قدرة مذهلة لحشرة مصممة للطيران لا للسباحة.

كما أفادت دراستهم المنشورة في مجلة «كوميونيكيشنز بيولوجي»، بأنه عندما تسقط نحلة في الماء، فقد تتمكن من السباحة إلى بر الأمان وعدم الغرق.

قال باحثو الدراسة في بيان، الثلاثاء، إن «السبب وراء قدرة النحل على التحرك فوق الماء بسيط للغاية، حيث تتبلل الأسطح السفلية لأجنحتها بسرعة، فتفقد قدرتها على توليد قوة الرفع، لكن محرك الطيران يستمر في العمل، مما يخلق تأثيراً يشبه تأثير الجناح المائي. وتولد هذه القوة أمواجاً خلف النحلة تدفعها للأمام».

وتشير الدراسة إلى أن هذا السلوك غير المعروف قد يساعد النحل على النجاة من السقوط في الماء أثناء البحث عن الطعام.

قال زاكاري هوانغ، الأستاذ المشارك في قسم علم الحشرات بجامعة ولاية ميشيغان والمؤلف المشارك للدراسة: «وجدنا أن النحل لا يتحرك عشوائياً على الماء، بل يتجه نحو المناطق المظلمة، التي ربما تمثل اليابسة أو النباتات أو حافة البركة. هذا السلوك يزيد من فرص خروجه».

ولاختبار هذا السلوك، وضع الباحثون عدداً من النحل في وعاء ماء ضحل ذي حافة مظلمة. تحرك معظم النحل باستمرار نحو المنطقة المظلمة بدلاً من التحرك عشوائياً حول الوعاء، مما يدل على تفضيل اتجاهي واضح يُعرف باسم «الانجذاب نحو الظلام»، وهو الميل إلى التحرك نحو الإشارات البصرية الأكثر قتامة.

وقال هوانغ: «قد تساعد السباحة باتجاه تلك الإشارات النحل على إيجاد مكان للصعود وتجفيف أجنحته حتى يتمكن من الطيران مجدداً».

وتشير النتائج إلى أن القدرة على التحرك فوق الماء والتوجه نحو مسارات الهروب المظلمة ربما تطورت قبل أن تُنشئ النحل مجتمعات معقدة.

ويصادف النحل الماء في البرية أكثر مما يتوقعه الناس. إذ يجمع البعض الماء للمساعدة في تنظيم درجة حرارة الخلية، بينما قد يهبط البعض الآخر على الماء عن طريق الخطأ أثناء تحليقه فوق البحيرات أو البرك أو أنظمة الري. وقد تساعد القدرة على دفع أنفسهم نحو الشاطئ النحل على النجاة من هذه المواجهات.

قال هوانغ: «على الرغم من أن نسبة ضئيلة فقط من النحل العامل تجمع الماء، فإن القدرة على الهروب عند سقوطها فيه قد تفيد أفراد الخلية كلها».

كما اختبر الباحثون ما إذا كان التعرض لمادة الثياميثوكسام، وهي مبيد حشري شائع الاستخدام، يؤثر على قدرة النحل على التوجيه في مساراته أثناء وجوده على الماء، حيث لم يُظهر النحل المُعرَّض للمبيد الحشري أي تفضيل للمناطق المظلمة. وبدلاً من ذلك، تحرك بشكل عشوائي على سطح الماء وسلك مسارات أطول للوصول إلى الحافة.

وأظهر تحليل إضافي أن النحل المُعرَّض للمبيد قام بانعطافات أكثر بكثير أثناء تحركه على سطح الماء، مما يشير إلى ضعف في التحكم الحركي وليس فقدان التوجيه البصري.

وأضاف هوانغ: «وصل هذا النحل في النهاية إلى الحافة، ولكن ليس باتجاه الجزء المظلم، وكانت حركته أقل كفاءة بكثير. تشير النتائج إلى أن المبيدات الحشرية قد تتداخل مع التنسيق الحركي اللازم لهذا السلوك».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :