Arabnews24 | اخبار كندا

البرازيل من دون نيمار تستعد للمونديال بفوز ساحق على بنما

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 1 يونيو 2026 04:39 صباحاً إنريكي نجح في وضع سان جيرمان على قمة الهرم الأوروبي ومتعطش للمزيد

استند فوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم موسمين متتاليين على الموهبة وعمق التشكيلة والتطور الخططي، ولكن أولئك الموجودين داخل النادي يشيرون أولاً إلى عنصر لا يلاحظه كثيرون عند شرح صعودهم إلى قمة أوروبا، ألا وهو الإيمان بقدرات المدير الفني الإسباني لويس إنريكي.

إنريكي نجح في الإرتقاء بشان جيرمان الى قمة أوروبا (د ب ا)

وصل إنريكي إلى باريس عام 2023، ووعد بتغيير ثقافي بدلاً من السحر الفوري؛ إذ أراد المدرب الإسباني فريقاً تفوق فيه التضحية الجماعية المكانة الفردية، وحيث يدافع أكبر الأسماء ويضغطون ويعانون معاً.

وبعد فوزه بلقبين من دوري أبطال أوروبا في وقت لاحق، يتحدث لاعبوه عنه بوصفه مهندساً وقائداً أكثر من كونه مدرباً. وقال المدافع المغربي أشرف حكيمي بعد فوز باريس سان جيرمان على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، في المباراة النهائية عقب التعادل 1-1 بعد الوقت الإضافي: «ليس من السهل تحقيق ذلك مرتين متتاليتين، ولكننا فعلناها. المدرب صاحب الصوت الأعلى في النادي. نحن نتبعه ونثق به. منذ اليوم الأول أخبرنا بأن الفريق أهم من اللاعب. لم نصنع فريقاً فحسب؛ بل أسسنا عائلة».

أرتيتا ونجوم أرسنال على متن الحافلة المكشوفة يحتفلون وسط جماهيرهم بلقب الدوري الانجليزي (رويترز)

وأصبحت هذه الفكرة المبدأ الأساسي للعصر الحديث لسان جيرمان. وكان النادي الفرنسي مدة سنوات يضم مجموعة من النجوم بدلاً من تشكيل فرق حقيقية، وغالباً ما كان يُنظر إلى إخفاقاته في دوري أبطال أوروبا على أنها انهيار نفسي تحت الضغط.

وبدلاً من ذلك، بنى إنريكي فريقاً قائماً على القوة والصمود والثقة المطلقة في إطار جماعي. لا يزال سان جيرمان يُسعد الجماهير بهجومه؛ لكن المشهد أصبح ثانوياً بالنسبة للهيكلية والالتزام.

وأصر المدرب الإسباني على أنه لا يهتم كثيراً بالإرث ولا المديح الشخصي، متجاهلاً الإشارات إلى أنه أصبح الآن من بين المدربين الأسطوريين في عالم كرة القدم، وعلَّق: «أسطورة؟ لا يهمني ذلك».

ومع ذلك، يصفه لاعبو سان جيرمان بشكل متزايد بأنه القوة الدافعة وراء فريق يبدو الآن قادراً على تمديد هيمنته.

وقال البرتغالي فيتينيا إن الفريق خاض موسماً مرهقاً اتسم بالإصابات والضغط البدني والمتطلبات الشاقة بعد فترة إعداد قصيرة، ولكنه أشاد بلويس إنريكي لتمكنه من الحفاظ على تماسك الفريق خلال الأوقات الصعبة. وقال لاعب الوسط الدولي: «كان هناك كثير من التقلبات. كنا نعلم عند بدء الموسم بعد قليل من الراحة والاستعداد، أنه ستكون هناك مشكلات بدنية وإصابات، ولكننا كنا مستعدين لذلك».

وكرر فيتينيا إشادة المهاجم عثمان ديمبيلي بالجهاز الفني لسان جيرمان، لإدارته الفريق بشكل مثالي في موسم بدأ بعد استراحة قصيرة فقط، عقب نهائي كأس العالم للأندية الذي خسره الفريق أمام تشيلسي. وأضاف فيتينيا: «خضنا كثيراً من المباريات من دون لاعبين بارزين، ولكن حتى مع ذلك تمكنَّا من التطور والفوز. ما قام به الفريق وكذلك أولئك الذين لعبوا دقائق أقل، يستحقون الكثير عليه».

وحرص إنريكي باستمرار على تمكين لاعبي الفريق طوال فترة ولايته، رافضاً بناء هياكل على أساس السمعة وحدها. وبعد المباراة النهائية، أشار بشكل خاص إلى وارن زاير-إيمري، رغم أن لاعب الوسط لم يشارك سوى في الوقت الإضافي، بعد أن تألق اللاعب (20 عاماً) في الوسط والدفاع في بعض الأوقات خلال الموسم، لتعويض غياب حكيمي وفابيان رويز للإصابة.

وقال إنريكي: «كنا غير منصفين للغاية تجاه وارن كمدربين». وأضاف عن أصغر لاعب يفوز بنهائيين في دوري أبطال أوروبا: «كان يستحق أن يلعب النهائي. وأظهر في الدقائق التي لعبها أنه شخص مميز».

كما سمح الإيمان بالفريق بمرور باريس سان جيرمان بمرحلة انتقالية كانت تهدد في السابق بزعزعة استقرار النادي، ولم يعد رحيل المهاجمين النجوم في السنوات القليلة الماضية يبدو كأنه أمر وجودي. بدلاً من ذلك، يعمل الفريق الباريسي الآن بوضوح غير معتاد.

ورد إنريكي على سؤال بشأن الانتقالات: «نحن نعرف المسار الذي نريد أن نسلكه. نحن نعمل من أجل المستقبل، ولكننا لسنا في عجلة من أمرنا».

حتى الاحتفالات داخل معسكر سان جيرمان كانت تحمل فعلاً تلميحات بشأن ما سيأتي بعد ذلك. وقال القائد البرازيلي ماركينيوس: «لدينا مدرب سيدفعنا للفوز باللقب الثالث (لدوري أبطال أوروبا)».

ساكا نجم أرسنال ولحظة حزن لضياع اللقب الأوروبي (رويترز)

وكرر فيتينيا هذا الشعور، ووصف إنريكي بروح مرحة بأنه «الجاني» والمسؤول عن تعطش الفريق اللامتناهي لمزيد من الألقاب. وقال بابتسامة: «هذه الرغبة في الفوز بالمزيد وعدم التوقف أبداً، إنريكي هو المتسبب فيها والمسؤول عنها».

واستحوذ سان جيرمان على الكرة بنسبة 72 في المائة مقابل 28 في المائة لآرسنال، وقام بأربعة أضعاف هجمات آرسنال وتمريراته المكتملة تقريباً.

وأكد إنريكي في ملعب «بوشكاش أرينا» بالعاصمة المجرية بعد النهائي: «نستحق الفوز بدوري الأبطال للمرة الثانية. في النهائي لا يستحق فريق أكثر من الآخر. حصلنا على بعض الحظ في النهاية». وأضاف: «إذا حلَّلت الموسم كله، والصعوبات التي واجهناها، فأعتقد أننا نستحق بوضوح الفوز. تغلبنا على خصم صعب جداً. كان الأمر معقداً؛ خصوصاً في الشوط الأول، لم نجد المساحات». وتابع: «في الشوط الثاني تحسنَّا، ولكن عندما تواجه آرسنال الذي يدافع بكتلة منخفضة بشكل مثالي، ويتميز بقوة بدنية وتقنية عالية، كان لا بد من بعض الحظ في النهاية».

وعند سؤاله عن احتمال إحراز لقب ثالث، قال إنريكي: «سيأتي الوقت للحديث عن ذلك، نحن سعداء بامتلاك أهداف تليق بالجماهير والنادي والمدينة».

وبشأن سوق الانتقالات المقبل، حذَّر قائلاً: «هذا فصل آخر لكن بالفلسفة نفسها، لسنا بحاجة إلى كثير من اللاعبين الآخرين؛ لأن تحسين هذا الفريق أمر صعب. سنحلل ونعمل على المرحلة المقبلة، ولكننا لسنا على عجلة من أمرنا، لدينا بالفعل فريق كبير. نحن أبطال أوروبا في الموسمين الأخيرين، خطوة خطوة».

ويبدو سان جيرمان، الذي ينعم بعصره الذهبي حالياً بفضل الدعم القطري وبقيادة مدرب إسباني عاشق الإتقان، قادراً على تحطيم جميع أنواع الأرقام القياسية أوروبياً؛ حيث لا توجد أي مؤشرات إلى نيته للتخلي عن هيمنته.

وقال القطري ناصر الخليفي، رئيس سان جيرمان، بينما كانت الاحتفالات قد بدأت للتو في وسط ملعب «بوشكاش أرينا» بالعاصمة المجرية بودابست: «بالتأكيد سندخل سوق الانتقالات وسندعم صفوفنا».

هذه الكلمات هي إنذار للمنافسين في أوروبا. وكان هذا هو الحال عند تعاقد سان جيرمان مع أكبر نجوم العالم منذ أعوام عدة، بداية مع النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش، والبرازيلي نيمار، والفرنسي كيليان مبابي، والأرجنتيني ليونيل ميسي، وغيرهم. وينطبق الأمر نفسه على الفريق في نسخته الحالية؛ حيث جمع مجموعة رائعة من المواهب الشابة التي اكتسحت الجميع وسيطرت على دوري أبطال أوروبا، بطريقة لم يتفوق عليها في العصر الحديث سوى ريال مدريد الإسباني.

وكان متوسط أعمار الفريق الذي بدأ المباراة ضد آرسنال 25.8 عام، منهم 10 من لاعبي التشكيلة الأساسية التي فازت باللقب قبل 12 شهراً، وبينهم الشاب وارن زاير-إيمري الذي يبلغ من العمر 20 عاماً.

لقد بات سان جيرمان في ظل الملكية القطرية مصدر قلق لأندية عريقة، مثل ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين، ومانشستر سيتي وكل نظرائه الإنجليز. وأشار الخليفي: «أود أن أشكر جميع المدربين، والمدربين السابقين الذين دربوا باريس سان جيرمان، ولكن إنريكي مميز للغاية كمدرب، وكإنسان، وكشخص، إنه رائع. إنه أفضل مدرب في العالم».

آرسنال يتجاوز الإخفاق محتفلاً بالدوري

واحتاج آرسنال إلى عشرين عاماً طويلة ليشق طريقه مجدداً إلى النهائي الأوروبي، بعد محاولته الأولى غير الموفقة في 2006.

وبعد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 22 عاماً، أثبت المدرب الإسباني ميكل أرتيتا وفريقه أنهم عادوا إلى مصاف النخبة، غير أن المواجهة أمام بطل أوروبا المتوَّج للمرة الثانية توالياً كشفت أيضاً عن جوانب واضحة تحتاج إلى تطوير.

واضطر أرتيتا ولاعبوه إلى المشي بمرارة بجانب الكأس التي لم يسبق للنادي إحرازها، خلال تسلُّمهم ميداليات الوصافة في ملعب «بوشكاش أرينا» في العاصمة المجرية، بعدما أهدر كل من إيبيريتشي إيزي والبرازيلي غابريال ركلتَي ترجيح، لينتهي حلم كتابة فصل جديد في تاريخ فريق شمال لندن.

لكن آرسنال تجاوز خيبة أمله الأوروبية، وطاف أمس بحافلته المكشوفة محيط ملعب «الإمارات» ومنطقة شمال لندن، احتفالاً بتتويجه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004.

وبعد 18 ساعة فقط من خسارته المؤلمة أمام سان جيرمان بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا بالعاصمة المجرية بودابست، عادت بعثة آرسنال للندن للاحتفال بالطواف بالحافلة لنحو 6 أميال، وسط اصطفاف آلاف من الجماهير على جانبَي الشوارع نحو ساعتين.

غادر لاعبو آرسنال المحبطين بودابست بعد ساعات من الهزيمة القاسية، ولكن أرتيتا تعهد باستغلال هذه النكسة كدافع لتحقيق المجد في الموسم المقبل. وقال أرتيتا: «أولاً وقبل كل شيء، يتعين علينا تجاوز هذا الألم، واستيعابه، وتحويله إلى دافع للتحسن والوصول إلى مستوى مختلف».

وأضاف المدرب الإسباني: «سأقضي بضعة أيام مع عائلتي، ثم سأبدأ عملية مراجعة ما أنجزناه. سوف نبدأ في اتخاذ بعض القرارات المهمة للغاية، إذا كنا نريد الارتقاء إلى مستوى آخر. نحتاج إلى إظهار هذا الطموح؛ لأننا قادرون على ذلك. ولكن هذا سيتطلب منا أن نكون طموحين وسريعين وأذكياء للغاية».

وهذه هي المرة الثانية التي يخسر فيها آرسنال نهائي أبرز البطولات الأوروبية للأندية، رغم أنهم هذه المرة سيعزُّون أنفسهم بالفوز مؤخراً بأول لقب للدوري الإنجليزي الممتاز منذ 22 عاماً.

وتقدم النادي اللندني في بودابست عندما سجل كاي هافرتز هدفاً بعد 6 دقائق فقط من البداية، ولكن حامل اللقب تعادل بهدف من ركلة جزاء سجلها عثمان ديمبيلي، ثم عانى النادي الإنجليزي من خيبة أمل في ركلات الترجيح بعد الوقت الإضافي.

وقال أرتيتا بحزن شديد: «آرسنال كان من الممكن أن يحصل على ركلة جزاء عندما سقط نوني مادويكي تحت الضغط داخل المنطقة في الوقت الإضافي، ولكن لا أريد استخدام ذلك كعذر للخسارة».

وسلط أرتيتا الضوء على مستوى وجودة مهاجمي سان جيرمان، في إشارة إلى أن الفريقين ليسا على قدم المساواة في هذا الجانب، وأوضح: «ما يستطيعون فعله بالكرة، عبر التحركات الفردية، لم أرَ مثله»، ملمحاً إلى أن فريقه بحاجة إلى تعزيزات صيفية إذا أراد تجاوز القوة المهيمنة في أوروبا.

وفي العام الماضي، تعاقد آرسنال مع إيزي، والسويدي فيكتور يوكيريس، والإسباني مارتن سوبيميندي، ونوني مادويكي، من بين آخرين، ولكن أرتيتا بدأ المباراة النهائية وجميعهم على مقاعد البدلاء.

الشعور السائد هو أن مقاربة آرسنال نفسها بحاجة إلى التطور والتحسن. فهذا الموسم كان الفريق صلباً بشكل لافت دفاعياً؛ إذ لم يخسر أي مباراة في المسابقة قبل النهائي، وتلقى 7 أهداف فقط، بينها ركلة جزاء عثمان ديمبيلي نجم سان جيرمان التي فرضت التعادل، ثم اللجوء إلى وقت إضافي.

لكن آرسنال فقد الاستحواذ لصالح سان جيرمان، وسدد كرة واحدة فقط على المرمى خلال 120 دقيقة. يدرك آرسنال أن اللعب بالطريقة التي قدمها هذا الموسم يمكن أن يحقق دوري أبطال أوروبا، ولا سيما بالنظر إلى مدى اقترابه من اللقب، ولكنه ليس السيناريو الأرجح. وقال البرتغالي جواو نيفيز: «سان جيرمان كان الفريق الوحيد الذي أراد اللعب».

وكان آرسنال محظوظاً بمواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني وسبورتينغ البرتغالي في طريقه إلى النهائي، مقارنة بمسار أكثر تعقيداً واجهه سان جيرمان. وفي المستقبل، سيجد الخصوم طُرقاً أفضل للدفاع أمام كراته الثابتة وسيحاكون تكتيكاته. فكرة القدم نادراً ما تقف عند حد.

لا يحتاج آرسنال إلى إعادة بناء شاملة؛ بل إلى تصحيح مسار ببضع درجات، ليصبح أكثر تهديداً من اللعب المفتوح، مع الحفاظ في الوقت ذاته على قوته الدفاعية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :