اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 20 مايو 2026 07:24 صباحاً فضيحة التجسس تلاحق ساوثهامبتون والعقوبة قد تكون الأعلى في التاريخ
دفعت فرق رياضية كثيرة حول العالم ثمناً فادحاً بسبب لجوئها إلى التجسس على منافسيها عبر سنوات، ولكن الخسائر المحتملة التي تهدد نادي ساوثهامبتون الإنجليزي قد تكون من بين الأثقل على الإطلاق.
فقد تقرر استبعاد ساوثهامبتون من نهائي الملحق المؤهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، عقب إدانته بالتجسس على تدريبات ميدلسبره، منافسه في الدور قبل النهائي.
وبموجب القرار، أُعيد ميدلسبره الذي خسر 2-1 في مجموع مواجهتَي قبل النهائي إلى المنافسة، ليضرب موعداً مع هال سيتي يوم السبت، في مباراة توصف بأنها «الأغلى في كرة القدم»، نظراً لأن الفوز بها يعني الصعود إلى الدوري الممتاز، بما يضمن عوائد مالية مستقبلية تقدر بنحو 200 مليون جنيه إسترليني (268.1 مليون دولار).
ومن المنتظر أن يستأنف النادي الواقع على الساحل الجنوبي لإنجلترا العقوبة الصادرة بحقه، غير أن تثبيتها قد تترتب عليه تبعات مالية تتجاوز أي سوابق مرتبطة بقضايا التجسس في عالم الرياضة. وشهدت رياضات أخرى فضائح مماثلة بتكلفة مرتفعة.
ففي عام 2007، فرضت على فريق «مكلارين» لـ«فورمولا 1» غرامة قياسية بلغت 100 مليون دولار، بعد حصوله على وثائق سرية خاصة بتصميم سيارة «فيراري» عبر موظف سابق في الفريق الإيطالي. وانكشفت الفضيحة حين طلب أحد مهندسي «مكلارين» من زوجته تصوير المستندات في محل تصوير، ليكتشف أن العامل هناك من مشجعي «فيراري»، فسارع بإخطار الفريق الإيطالي.
ولم تقتصر العقوبة على الغرامة؛ إذ جرى تجريد «مكلارين» من جميع نقاطه في بطولة الصانعين لذلك الموسم، بينما توج سائق «فيراري» كيمي رايكونن بلقب بطولة السائقين، متفوقاً على ثنائي «مكلارين» لويس هاميلتون وفرناندو ألونسو.
وفي الولايات المتحدة، برز مصطلح «سبايغيت» عام 2007، عندما غُرِّم فريق نيو إنجلاند باتريوتس في دوري كرة القدم الأميركية 250 ألف دولار، بعد ضبطه وهو يصور إشارات مدربي الفرق المنافسة من موقع غير مصرح به خلال المباريات.
كما فُرضت على مدربه بيل بيليشيك غرامة قياسية بلغت 500 ألف دولار.
وعاد الفريق ليواجه عقوبة جديدة في عام 2020؛ بلغت 1.1 مليون دولار، إثر اعترافه بتصوير مباراة لفريقين آخرين دون تصريح.
وفي دوري البيسبول الأميركي، عوقب فريق هيوستن أستروس بغرامة قدرها 5 ملايين دولار، بعدما كشفت التحقيقات استخدامه نظام كاميرات للتجسس على إشارات المنافسين خلال موسمي 2017 و2018.
التجسس باستخدام الطائرات المُسيَّرة في كرة القدمبرزت أحدث وقائع التجسس خلال أولمبياد باريس 2024، حين وُجهت اتهامات لطاقم المنتخب الكندي للسيدات باستخدام طائرات مُسيَّرة لمراقبة تدريبات منتخب نيوزيلندا.
وفرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقوبات شملت خصم 6 نقاط من رصيد الفريق في دور المجموعات، إضافة إلى تغريم الاتحاد الكندي نحو 226 ألف دولار. كما أُقيلت المدربة بيف بريستمان، وأُوقفت عن ممارسة النشاط لمدة عام، بسبب «سلوك غير لائق وانتهاك مبادئ اللعب النظيف».
وإذا كان لدى مسؤولي ساوثهامبتون أي شكوك بشأن حظر مراقبة تدريبات المنافسين، فلم يكن عليهم سوى العودة إلى واقعة ليدز يونايتد عام 2019.
فقد أثار مدرب الفريق آنذاك، الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، جدلاً واسعاً بعد اعترافه بإرسال أحد موظفيه لمراقبة تدريبات الفرق المنافسة، معتبراً ذلك جزءاً من التحضير الاعتيادي للمباريات.
غير أن رابطة الدوري الإنجليزي عاقبت النادي بغرامة بلغت 200 ألف جنيه إسترليني (267840 دولاراً)، لمخالفته القواعد التي تلزم الأندية بالتحلي بأقصى درجات النزاهة.
وسرعان ما شدد الاتحاد لوائحه، فارضاً حظراً صريحاً على مراقبة تدريبات المنافسين خلال 72 ساعة تسبق المباريات. وهي القاعدة التي ثبت أن ساوثهامبتون خالفها في الواقعة الأخيرة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :