Arabnews24 | اخبار كندا

ترخيص أميركي مؤقت يتيح لباكستان شراء النفط الروسي

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 20 مايو 2026 07:00 صباحاً المستثمرون الدوليون يعززون رهاناتهم على السعودية بدعم الإصلاحات الاقتصادية

لم تعد السعودية مجرد رهان على أسعار النفط في محافظ المستثمرين الدوليين، بل باتت تحتل مكانة مختلفة تماماً على خريطة الأسواق الناشئة العالمية. هذا ما يؤكده رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمؤسسات الرسمية، في إحدى كبرى الجهات المالية وشركات إدارة الأصول «ستيت ستريت»، إيمانويل لورينا، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، كاشفاً عن تحول بنيوي عميق يعيد رسم ملامح المملكة في أعين المستثمرين المؤسسيين حول العالم، وعن رهان شركته الكبير على هذه السوق.

يرصد لورينا تحولاً جوهرياً في الطريقة التي ينظر بها المستثمرون الدوليون إلى السوق السعودية، إذ انتقلت من كونها تخصيصاً مرتبطاً بالنفط، إلى مكوّن محوري ضمن محافظ الأسواق الناشئة. ويعزو هذا التحول إلى جملة من العوامل، في مقدمتها اتساع قاعدة القطاعات المتاحة للاستثمار، لا سيما في المال والطاقة والمواد الخام، ما يوفر تنويعاً حقيقياً في مواجهة الأسواق الناشئة التي تهيمن عليها التكنولوجيا.

ويضيف أن انضمام المملكة إلى كبرى المؤشرات العالمية للأسهم والسندات عزز من تأطير التدفقات الأجنبية وترسيخ حضور السوق السعودية في التخصيصات الدولية، فيما أدت إصلاحات «رؤية 2030» دوراً محورياً في توسيع فرص الاستثمار خارج نطاق النفط.

ما الذي يستقطب المستثمرين اليوم؟

على صعيد المحركات الراهنة للاهتمام الدولي، يشير لورينا إلى أن تحرير السوق وفتح تداول الأسهم أمام المستثمرين الأجانب عبر تطوير سوق «تداول» أسهما في جذب السيولة والمشاركة الدولية. ويلفت إلى التوجه القوي نحو الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، حيث تسعى المملكة إلى تحقيق شراكات استراتيجية مع كبرى مؤسسات التكنولوجيا العالمية.

أما على صعيد الدخل الثابت، فينوه بأن السندات الحكومية السعودية تتمتع بتصنيف ائتماني مرتفع عند مستوى (A+)، مع عائد إيجابي فوق السندات الأميركية، ما يجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن تنويع مقوم بالدولار.

ويقر لورينا بأن إمكانية وصول المستثمرين الدوليين إلى السوق السعودية تحسنت بصورة لافتة، مشيراً إلى أن إلغاء نظام المستثمر الأجنبي المؤهل والتحول نحو الملكية المباشرة للأوراق المالية المدرجة يمثلان نقلة نوعية في هذا الاتجاه.

غير أنه ينبه إلى أن بعض القيود البنيوية لا تزال قائمة، كسقف الملكية الأجنبية على المستويين الفردي والإجمالي، فضلاً عن الحاجة للتعامل عبر وسطاء محليين. ويشير إلى أن إدراج صناديق المؤشرات المتداولة الأجنبية في المملكة لا يزال في مرحلة تطور جزئي بسبب محدودية منظومة صناعة السوق داخلياً.

مسؤولو صندوق الاستثمارات العامة وشركة «ستيت ستريت» عقب إطلاق الصندوق (السيادي السعودي)

صندوق جديد يستهدف الأسهم السعودية

على صعيد مبادرات «ستيت ستريت» المباشرة في السوق، يذكر لورينا أن الشركة أطلقت مؤخراً صندوق مؤشر متداول بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة يتيح للمستثمرين الدوليين الوصول إلى الأسهم السعودية عبر توجه نشط منهجي يسعى إلى التفوق على المؤشر المرجعي عبر دورات السوق الكاملة.

ويُرجع الدافع وراء هذا الإطلاق إلى الطلب المتصاعد من قاعدة عملاء الشركة، في ظل التحول الملحوظ في تركيبة السوق السعودية بعيداً عن الأسهم النفطية نحو قطاعات كالرعاية الصحية والمرافق والتكنولوجيا.

ويوضح أن صناديق المؤشرات المتداولة ليست سوى جزء من منظومة أوسع، تشمل التفويضات المؤسسية والشراكات الاستراتيجية والتدفقات المدفوعة بالإدراج في المؤشرات، إلى جانب تنامي الانخراط في الأسواق الخاصة، خاصة في القطاعات ذات الأولوية ضمن «رؤية 2030».

وفي معرض حديثه عن استراتيجية «ستيت ستريت» الإقليمية الأشمل، يؤكد لورينا أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تشكل ركيزة أساسية في خطط النمو المستقبلية للمجموعة، مستنداً إلى ثلاثة محاور رئيسية: البناء المؤسسي لفئات الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتدويل المحافظ المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والطلب المتنامي على حلول استثمارية ذات طابع إقليمي.

وفي هذا السياق، يكشف أن الرياض باتت المركز الاستثماري الحادي عشر لـ«ستيت ستريت» على مستوى العالم منذ عام 2024، مع توسع مستمر في فريق الاستثمار والبحث المحلي. ويختتم بالقول إن السعودية تمثل سوقاً محورية وأحد المحركات الرئيسية للنمو في استراتيجية المجموعة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :