اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 19 مايو 2026 11:46 صباحاً أعد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خططاً للسماح بدخول 10 آلاف لاجئ إضافي من البيض في جنوب أفريقيا إلى الولايات المتحدة، رغم أن البرنامج لا يزال مغلقاً أمام اللاجئين من كل دول العالم الأخرى، في حين أصدر قاضٍ بنيويورك قراراً يقضي بمنع عملاء الحكومة الفيدرالية من اعتقال أي مهاجر إلا في ظروف استثنائية داخل وحول مبانٍ في مانهاتن.
ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن إدارة ترمب قدمت تقريراً إلى الكونغرس يقترح رفع مستوى قبول اللاجئين من 7500 إلى 17500، وهو المستوى الأدنى تاريخياً، مع تخصيص المقاعد الإضافية للبيض في جنوب أفريقيا (المعروفون باسم «الأفريكان»)، وهم في الغالب من أصول هولندية.
وبررت الإدارة ذلك بـ«حالة طوارئ اللاجئين» في جنوب أفريقيا، التي تستدعي توسيع نطاق استثناء ترمب «الأفريكان»؛ مما حوّل برنامج اللاجئين الأميركي قناةً رئيسية لأفراد الأقلية البيضاء للوصول إلى الولايات المتحدة.
وقدّرت الحكومة أن تكلفة المقاعد الإضافية لـ«الأفريكان»، البالغة 10 آلاف، ستبلغ نحو 100 مليون دولار. ويتوقع أن تعقد الإدارة الأميركية اجتماعات رسمية مع الكونغرس لمناقشة التقرير خلال الأيام المقبلة. إلا إن إدارة ترمب دأبت في السابق على عدّ هذه المشاورات مع الكونغرس بشأن برنامج اللاجئين مجرد إجراء شكلي قبل إقرار التغييرات.
وكان ترمب خفّض بشكل كبير، مطلع العام الماضي، عدد اللاجئين المسموح لهم بدخول البلاد إلى 7500 لاجئ للسنة المالية الحالية، بعدما كان الحد الأقصى 125 ألف لاجئ وكانت حددته إدارة الرئيس السابق جو بايدن عام 2024. وخُصصت هذه الحصص المحدودة في الغالب للبيض وبعض الأقليات الأخرى من جنوب أفريقيا.
وادعى ترمب ومساعدوه أن «الأفريكان» يواجهون اضطهاداً عنصرياً، وهو ادعاء ينفيه بشدة مسؤولو جنوب أفريقيا. كما شنت الإدارة هجوماً على حكومة جنوب أفريقيا في شأن قضايا أخرى، مثل مصادرة الأراضي الحكومية، والقوانين التي تهدف إلى معالجة تركة نظام الفصل العنصري.
وعادةً ما يحدد الرؤساء سقفاً جديداً لقبول اللاجئين في نهاية السنة المالية بعد التشاور مع الكونغرس، وفقاً لما ينص عليه القانون. لكن إدارة ترمب تزعم الآن أن رد فعل مسؤولي حكومة جنوب أفريقيا على برنامج ترمب للاجئين يرقى إلى مستوى حالة طارئة تستدعي نقل مزيد من البيض «الجنوب أفريقيين» إلى الولايات المتحدة بوتيرة أسرع.
ورفض رئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، مزاعم ترمب بشأن اضطهاد «الأفريكان».
وأكدت الإدارة في مقترحها بشأن اللاجئين أن «هذا العداء المتصاعد يزيد من المخاطر التي يواجهها الأفريكانيون في جنوب أفريقيا، الذين يعانون أصلاً تمييزاً عنصرياً واسع النطاق ترعاه الحكومة».
في غضون ذلك، أصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن كيفن كاستل قراراً يضع حداً فورياً لممارسة اعتقالات بدأت في عهد ترمب، وكانت تسمح للعملاء باحتجاز الأفراد الذين يمتثلون لمتطلبات المثول أمام قضاة الهجرة.
وأدت هذه الاعتقالات إلى مشاهد مؤثرة في أروقة المحاكم، حيث كان أحياناً يُفصل المحتجزون عن أفراد أسرهم الذين كانوا في حالة انفعال شديد.
وذكر كاستل في قراره المكتوب أنه رغم وجود «مصلحة حكومية قوية في إنفاذ قوانين الهجرة»، فإن هناك أيضاً مصلحة جادة في السماح للأفراد بحضور جلسات الترحيل ومتابعة طلبات اللجوء أمام القاضي «من دون خوف من الاعتقال».
وأشار إلى أنه لا يزال في إمكان عملاء الحكومة الفيدرالية احتجاز الأفراد في مواقع بعيدة عن محاكم الهجرة، كما يمكنهم إجراء الاعتقالات داخل محاكم الهجرة في حال وجود تهديدات خطيرة للأمن العام. وقال إن الحدود التي حددتها السياسة الفيدرالية قبل 5 سنوات يمكن أن تظل سارية، لكن يرجح أن تسفر قضية أمام المحكمة عن استنتاج مفاده بأن سحب تلك السياسة بعد تولي الرئيس ترمب منصبه كان «تعسفياً ومتقلباً». وأشار أيضاً إلى أن محامي الحكومة تراجعوا أخيراً عن موقفهم، قائلين إنهم علموا أن سياسات عام 2025 المتعلقة بالاعتقالات داخل وحول المحاكم، التي وضعتها إدارة ترمب، لا تنطبق على محاكم الهجرة في نهاية المطاف.
وقال القاضي، الذي رفض العام الماضي حظر هذه الممارسة، إن الموقف الجديد لمحامي الحكومة يعني أنه من الضروري «تصحيح خطأ واضح ومنع ظلم بيّن».
Your Premium trial has ended
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :