Arabnews24 | اخبار كندا

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 19 مايو 2026 10:51 صباحاً بأسطول حديث وطموح يتجاوز حدود الرحلات التقليدية، يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن، حاملاً معه رؤية المملكة التي ترى في الطيران صناعةً استراتيجيةً ومحركاً اقتصادياً يعكس حجم التحوُّلات الكبرى. إذ أعلن طرح تذاكر رحلاته المباشرة أمام عموم المسافرين بين مطار الملك خالد الدولي ومطار هيثرو، عبر أسطوله الجديد كلياً من طائرات «بوينغ 787-9 دريملاينر»، اعتباراً من 1 يوليو (تموز) 2026.

هذه الخطوة التي تأتي في إطار ربط البلاد بأكثر من 100 وجهة بحلول عام 2030، جاءت بعد أن أطلقت الشركة في العام الماضي أولى رحلاتها اليومية إلى مطار هيثرو، وذلك في مرحلة أولى تتاح تذاكرها للبيع أمام مجموعات محدَّدة من الضيوف المسافرين وموظفي «طيران الرياض»، ضمن برنامج تشغيلي يهدف إلى ضمان جاهزية متكاملة قبيل تسلُّم أولى طائراته من شركة «بوينغ»، فضلاً عن استثمار الحصة التشغيلية الممنوحة حديثاً للطيران في مطار هيثرو.

وأشارت «طيران الرياض» إلى فتح باب الحجز ابتداءً من الثلاثاء عبر موقعها الإلكتروني وتطبيقها الرسمي، إلى جانب مزودي خدمات السفر المعتمدين، للسفر على متن أسطولها الجديد كلياً من طائرات «بوينغ 787-9 دريملاينر».

درجات السفر

وقال الرئيس التنفيذي لـ«طيران الرياض»، توني دوغلاس، إنَّ إطلاق الرحلات على متن الطائرات الجديدة يُمثِّل «محطةً فارقةً» في مسيرة الشركة، ويجسِّد رؤيتها لإعادة تعريف تجربة السفر الجوي وربط الرياض بالعالم، عبر تقديم مستويات متقدمة من الراحة والابتكار والضيافة السعودية.

ووفق الشركة، ستضم طائرات «بوينغ 787-9 دريملاينر» 4 درجات سفر، تشمل «درجة الأعمال إيليت»، و«درجة الأعمال»، و«الدرجة السياحية بريميوم»، و«الدرجة السياحية»، مع مقاعد تتحوَّل أسرَّة مسطحة بالكامل في درجتَي الأعمال، وأنظمة ترفيه متطورة عبر منصة «Astrova» التابعة لشركة «باناسونيك أفيونيكس»، تشمل شاشات بدقة «4K» واتصال بلوتوث ومكتبة تضم أكثر من 500 فيلم و600 مسلسل.

كما ستقدِّم «طيران الرياض» خدمات ضيافة تشمل منتجات من «كياني»، وحقائب للأطفال بالتعاون مع «ديزني»، إضافة إلى قوائم طعام متنوعة، ومفروشات من «بيت جون هورسفال».

وفي سياق متصل، أعلنت «طيران الرياض» إطلاق برنامج الولاء «سفير»، الذي يتيح مزايا تشمل «ضمان العرض الأفضل» وعدم انتهاء صلاحية النقاط، وخدمة الإنترنت المجانية على متن الطائرة، إضافة إلى مزايا حصرية للأعضاء المؤسسين.

من جهة أخرى، يرى مختصون أنَّ طرح التذاكر لـ«طيران الرياض»، أمام الضيوف يُعدُّ مرحلةً جديدةً ونقلةً نوعيةً في قطاع الطيران بالمملكة، خصوصاً أنَّ الحكومة وضعت استراتيجيةً وطنيةً تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز لوجستي عالمي للطيران، عبر مضاعفة الطاقة الاستيعابية لتصل إلى 330 مليون مسافر، وربطها بـ250 وجهة دولية، وزيادة الشحن إلى 4.5 مليون طن بحلول 2030.

«درجة رجال الأعمال» في إحدى طائرات «طيران الرياض» (صندوق الاستثمارات العامة)

حركة السياحة والأعمال

وذكر المختص بالإعلام السياحي محمد آل عبد الكريم لـ«الشرق الأوسط»، أنَّ إعلان «طيران الرياض» موعد تشغيل أولى رحلاته التجارية وطرح التذاكر رسمياً اعتباراً من يوليو المقبل، يُمثِّل خطوةً مفصليةً في مسار تحول قطاع الطيران السعودي، ويعكس تسارع تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران ضمن «رؤية 2030».

وأوضح آل عبد الكريم أنَّ اختيار الأول من يوليو موعداً لدخول أولى طائرات الناقل الجديدة من طراز «B787-9» للخدمة، يؤكد جاهزية «طيران الرياض» للانتقال من مرحلة البناء والتأسيس إلى التشغيل الفعلي، خصوصاً مع بدء بيع التذاكر عبر المنصات الرسمية للناقل، وهو ما يعكس ثقةً تشغيليةً واستعداداً مبكراً لدخول سوق الطيران الدولي.

وأشار إلى أنَّ تدشين أول رحلة بين الرياض ولندن يحمل أبعاداً استراتيجية واقتصادية مهمة، بوصف لندن من أكبر مراكز الأعمال والسياحة وحركة العبور الجوي في العالم، ما يعكس توجه السعودية منذ اليوم الأول نحو تشغيل شبكة دولية ذات عوائد مرتفعة، وربط مباشر مع الأسواق العالمية الرئيسية.

رفع الطاقة الاستيعابية

وأضاف أن امتلاك «طيران الرياض» حالياً 4 طائرات من طراز «B787-9» في المراحل النهائية من الاعتمادات التشغيلية، يعكس توجهاً لبناء أسطول حديث يعتمد على الكفاءة التشغيلية وتجربة المسافر والتقنيات الحديثة، وهو عنصر أساسي في المنافسة ضمن سوق الطيران العالمي، خصوصاً في ظلِّ التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع بعد الجائحة.

وأكد آل عبد الكريم، أنَّ دخول ناقل وطني جديد بهذا الحجم سيعزِّز الطاقة الاستيعابية للمملكة، ويرفع من تنافسية قطاع النقل الجوي إقليمياً ودولياً، إلى جانب دوره في دعم قطاعات السياحة والاستثمار والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.

واختتم حديثه بالقول: «المملكة لا تستهدف فقط زيادة أعداد المسافرين، بل تعمل على إعادة تشكيل موقعها مركزاً جوياً عالمياً يربط بين 3 قارات. ومع مشروعات المطارات الجديدة والتوسُّع في الربط الجوي وإطلاق ناقلات حديثة، تتجه السعودية لتكون أحد أهم مراكز النقل والسفر في المنطقة خلال السنوات المقبلة».

إحدى طائرات «طيران الرياض» (الشركة)

منافسة كبرى الشركات

بدوره، أفاد المختص في قطاع الطيران، المعتز الميره، أنَّ طرح أولى تذاكر «طيران الرياض» يعكس مستوى الثقة الكبيرة التي تمتلكها المملكة في مستقبل قطاع الطيران، خصوصاً أنَّ المشروع ينطلق منذ البداية برؤية عالمية وخدمات حديثة تستهدف المنافسة مع كبرى شركات الطيران الدولية، وأنَّ اختيار لندن أولى الوجهات يمنح الناقل الجديد حضوراً قوياً في أحد أهم خطوط السفر الدولية.

وأكمل الميره، خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أنَّ هذه الخطوة تمثل تقدماً عملياً نحو تحقيق مستهدفات استراتيجية الطيران السعودية، «ليس فقط عبر زيادة الوجهات والرحلات، بل من خلال بناء تجربة سفر متكاملة تعزِّز مكانة الرياض مركزاً عالمياً للنقل الجوي. ومن المتوقع أن يسهم ذلك في دعم السياحة والاستثمار ورفع تنافسية البلاد في قطاع الطيران خلال السنوات المقبلة».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :