اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 19 مايو 2026 10:03 صباحاً سيترك الإسباني بيب غوارديولا منصبه في فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي بإرث لا مثيل له بصفته مدرباً أعاد تشكيل كرة القدم الإنجليزية خلال عقد من النجاحات المتواصلة دون هوادة.
ويُقال إن الكاتالوني يعيش أيامه الأخيرة في ملعب «الاتحاد»، رغم عدم صدور أي تعليق رسمي من النادي الذي لا يزال يملك فرصة لإحراز ثلاثية محلية.
وتصدى غوارديولا، الذي يتبقى عام واحد في عقده، لأشهر بإرهاق لأسئلة عن مستقبله، لكن تقارير واسعة أفادت بأن مباراة الأحد أمام آستون فيلا ستكون الأخيرة له.
وصل المدرب البالغ 55 عاماً إلى مانشستر في 2016 بوصفه أكثر مدرب مطلوب في عالم كرة القدم بعد فترات ذهبية مع برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني.
وخلال 10 أعوام في «الاتحاد» حوّل سيتي إلى آلة فوز لا ترحم في أغنى دوريات العالم، مدعوماً بجيوب لا قاع لها لدى ملّاك النادي من أبوظبي.
حصد غوارديولا 20 لقباً؛ بينها 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي، محققاً إنجازاً غير مسبوق بالفوز بـ4 ألقاب متتالية بين 2021 و2024.
وفي 2023 أحرز أول لقب في «دوري أبطال أوروبا» في تاريخ السيتي، وهو الثالث في مسيرته، إضافة إلى «الدوري» و«كأس إنجلترا»، معادلاً الثلاثية التي حققها مع برشلونة.
وبذلك أصبح السيتي ثاني فريق فقط في تاريخ كرة القدم الإنجليزية ينجز هذه الثلاثية بعد مانشستر يونايتد عام 1999، مؤكداً تحوّل ميزان القوة داخل المدينة نفسها.
وكانت منافسة غوارديولا مع الألماني يورغن كلوب الذي دفع فريقه ليفربول إلى مستويات أعلى بأسلوبه الهجومي الصاخب الموصوف بـ«كرة القدم الصاخبة»، إحدى قمم حقبة الدوري.
ورفع غوارديولا السبت الماضي «كأس إنجلترا» لثالث مرة في «ويمبلي»، ولا يزال متشبثاً بالأمل في تعثّر آرسنال بسباق لقب الدوري.
لكن إرث غوارديولا يتجاوز بكثير حصد الألقاب؛ فأسلوبه القائم على الاستحواذ السلس، وإصراره على البناء من الخلف حتى تحت الضغط، أصبحا جزءاً أساسياً من الكرة الإنجليزية؛ من القواعد ووصولاً إلى أعلى المستويات.
وكان أيضاً مجدداً لا يكلّ؛ إذ فاز بالدوري عام 2022 من دون مهاجم صريح، واستخدم لاعبين في أدوار غير مألوفة وهجينة.
كما نقل غوارديولا فلسفته إلى جيل جديد من المدربين؛ فمواطنه مدرب آرسنال، ميكيل أرتيتا، نال أول منصب تدريبي كبير له مساعداً لغوارديولا في السيتي، كما كان الإيطالي إنزو ماريسكا، المرشح لخلافته، عضواً سابقاً في جهازه الفني. ويتألق قائد مانشستر سيتي وقطب دفاعه السابق، البلجيكي فينسانت كومباني، في قيادة بايرن ميونيخ، في حين عمل مواطنه الآخر المدرب الجديد لتشيلسي تشابي ألونسو تحت إشرافه في بايرن.
وبلغ تأثير غوارديولا على الكرة الإنجليزية حدّ ربط اسمه، لفترة وجيزة، بتولي تدريب منتخب «الأسود الثلاثة».
ولا يزال مدرب سيتي شخصية مفرطة الحيوية على خط التماس، يعيش كل لحظة من كل مباراة. وخارج الملعب، يعرف بصراحته الكبيرة في القضايا السياسية؛ إذ يدعم استقلال كاتالونيا ويعبّر عن دعمه الأطفال الفلسطينيين. ويقول إنه يريد استخدام موقعه لـ«التحدث من أجل مجتمع أفضل».
ويُعدّ الراحل الهولندي الكبير يوهان كرويف، الذي بنى «فريق الأحلام» في برشلونة وضم لاعب الوسط المحلي غوارديولا، المُرشدَ والإلهامَ الأكبر له. غير أن مدرب السيتي نفسه يتفادى المقارنة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :