اخبار العرب -كندا 24: الأحد 17 مايو 2026 11:15 صباحاً جدّد فنانون مصريون مطالبتهم بحق الأداء العلني وحماية حقوق الملكية الفكرية، ليستفيد منها جميع المبدعين، لا سيما في ظل تعدد قنوات العرض والمنصات الرقمية.
وتقدّم الفنان ياسر جلال، بصفته نائباً بمجلس الشيوخ، ووكيل «لجنة الثقافة والإعلام» بالمجلس، بمقترح لتفعيل حق الأداء العلني وفقاً لقانون حماية الملكية الفكرية «رقم 82 لسنة 2002»، بما يكفل حصول فناني الأداء من ممثلين ومطربين وعازفين وغيرهم على حقوقهم المالية الناتجة عن إعادة عرض وبث أعمالهم الفنية عبر وسائل العرض المختلفة.
وعقد مجلس الشيوخ جلسة (الأحد) تضمنت مناقشات حول أهمية تطبيق هذه الحقوق، شارك فيها نقباء المهن التمثيلية والسينمائية والموسيقية ورئيس اتحاد النقابات الفنية، إلى جانب الفنان ياسر جلال والدكتور هشام عزمي رئيس مجلس إدارة «الجهاز المصري للملكية الفكرية»، وعدد كبير من نجوم الفن، من بينهم باسم سمرة وإلهام شاهين وهاني رمزي وعمرو سعد ومحمود حميدة.
وقال المخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، إن «حق الأداء ليس أمراً جديداً، فهو يُطبق على مستوى العالم، وهو ما نطالب نحن به، فحين يتقاضى الفنان حقوقه لن يضطر لقبول أعمال دون المستوى، مما يُحسن الصناعة نفسها، وذلك في ظل انتشار المحطات والمنصات».
وأضاف عبد العزيز، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لو أن فناناً مثل إسماعيل ياسين حصل على حق الأداء العلني عن كل فيلم يُعرض له سيُعاد هذا الحق لأسرته».
وأبدى عبد العزيز تفاؤله بتحقق هذا المطلب، قائلاً: «نحن نعمل عليه منذ أكثر من 6 سنوات، وقد تواصلنا مع جمعيات أوروبية لضمان تحصيل هذه الحقوق، ومعنا المستشار ماضي توفيق الدقن، الذي بذل جهوداً كبيرة، وأيضاً الدكتور هشام عزمي رئيس (جهاز الملكية الفكرية)».
وثمَّن نقيب المهن السينمائية، مسعد فودة، في بيان، الخطوة التي يتبناها الفنان ياسر جلال، مؤكداً أنها «تحرك مهم يُعزز جهود جميع الأطراف، لما تمثله من محاولة جادة لاستعادة الحقوق الأدبية والمادية للمبدعين، التي أُهدرت على مدار سنوات طويلة». وعدّها «خطوة مهمة نحو بناء منظومة عادلة، تضمن الحقوق المشروعة للمبدعين»، معرباً عن أمله في أن تسفر مناقشات مجلس الشيوخ عن إقرار آليات عادلة وفعّالة تكفل حماية حقوقهم.
وكانت جمعية «أبناء فناني مصر»، التي يترأسها المستشار ماضي الدقن، نجل الفنان الراحل توفيق الدقن، قد قطعت شوطاً طويلاً في هذا الملف لاستعادة حقوق كبار الممثلين عن أعمالهم الفنية السينمائية والتلفزيونية. وكشف المستشار ماضي أن «الجمعية تأسست بشكل أساسي لهذا الغرض، وأن الدكتور حسام لطفي خبير الملكية الفكرية، أشار إليهم بضرورة وجود كيان مستقل إلى جانب نقابة المهن التمثيلية».
وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «ليس من المعقول ألا يستفيد الفنان من عمل قام بأدائه، في حين يتربح آخرون من هذا المنتج»، مشيراً إلى أن «أي استغلال لمصنف شارك فيه الفنان يُعد اعتداءً على حقه الأدبي والمادي وحقوق الورثة من بعده»، لافتاً إلى أن «البند الثالث في قانون الملكية الفكرية (رقم 82 لسنة 2002) يتعلق بحق المؤلف والحقوق المجاورة التي تنطبق على فناني الأداء، مثل الممثلين والمطربين والمنشدين والراقصين والمذيعين والمخرجين، وهناك نص صريح في هذا الباب يؤكد أن المخرج شريك المؤلف».
ويرى ماضي الدقن أن «المبدعين المصريين تعرّضوا لإجحاف كبير، وأُهدرت حقوقهم، ومنهم من مات فقيراً، وجرى استغلال جهودهم بعدما أثروا الدنيا بفنهم».
ولفت إلى توقيع «جمعية أبناء فناني مصر» بروتوكول تعاون مع أكثر من 15 جمعية بمختلف دول العالم، كما قامت بتحصيل بعض الحقوق من خارج مصر. وكان الراحل فؤاد المهندس أول فنان مصري استفاد من هذا الأمر، لكن المشكلة تكمن في التحصيل داخل مصر، رغم أن هناك فتوى من مجلس الدولة تقرر بأحقية التحصيل.
ويتحفظ المستشار ماضي على فكرة «تفعيل قانون الملكية الفكرية»، مؤكداً أن القانون موجود ويجري تفعيله، وأن الفنانة وفاء سالم كانت أول من تحصّلت على حقوقها خلال حكم قضائي قبل سنوات عدة، وهناك قضايا متداولة من أسر عدد من كبار الفنانين، من بينهم فريد شوقي ومحمود ياسين وتوفيق الدقن.
ويرى المخرج مجدي أحمد علي أن تفعيل هذه الحقوق يحفظ كرامة الفنان، ويضمن عدم تعرضه للمهانة، ما يخفف كثيراً من الأعباء عن كاهل الدولة.
ولفت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن تطبيق هذه الحقوق يتطلب جهة كبيرة ومحايدة ومُراقبة، تضم شخصيات لها مكانتها، وتُمنح صلاحيات، وقد سبقتنا دولة المغرب في ذلك بنحو 10 سنوات، كما أنها تُطبق على مستوى العالم كله، وأذكر أنني تلقيت من أذربيجان شيكاً بمبلغ بسيط جداً عن عرض فيلم «مولانا»، وكنت سعيداً لأنهم اهتموا وأرسلوه لي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :