Arabnews24 | اخبار كندا

مَن أبرز قيادات «حماس» الذين اغتالتهم إسرائيل رغم وقف إطلاق النار؟

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 17 مايو 2026 10:51 صباحاً لم تتوقف إسرائيل عن سياسة الاغتيالات المركزة في قطاع غزة، التي باتت تستخدمها أسلوباً للضغط على حركة «حماس» في إطار مفاوضات وقف إطلاق النار في مراحل عدة منها.

وتمكنت إسرائيل، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مِن اغتيال العديد من القيادات البارزة في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، وقادة ونشطاء ميدانيين من الكتائب وفصائل فلسطينية أخرى.

ولعل أبرز الشخصيات التي وصلت إليها إسرائيل بعد عقود من الملاحقة، خصوصاً منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، عز الدين الحداد، الذي تولى قيادة أركان «كتائب القسام» بعد اغتيال محمد السنوار في مايو (أيار) 2025.

فلسطينيون حول جثمان عز الدين الحداد خلال تشييعه في مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

وكان الحداد مسؤولاً عن «لواء غزة»، قبل أن يصبح قائداً لأركان الكتائب في القطاع، وتمكن من تنشيط الهيكلية التنظيمية وترتيبها من جديد بعد وقف الحرب، رغم الخروقات الإسرائيلية المستمرة، واغتيال العديد من النشطاء الميدانيين في الكتائب.

واستغلت إسرائيل ثغرة ملاحقتها لعائلته من خلال مراقبتها، لتطاله يوم الجمعة الماضي، بعد أن جاء لزيارة ابنته التي تقطن مع والدته في أحد الأبراج السكنية، قبل أن يتنقل بهما في مركبة لتطاله غارة إسرائيلية بعد وقت قصير من استهداف الشقة، حيث كان يتوجه برفقة ابنته وزوجته إلى ابنتهما الأخرى. كما علمت «الشرق الأوسط» من مصادر من «حماس».

واغتيال الحداد ضربة موجعة لحركة «حماس»، خصوصاً أنه يعد من الرعيل الأول في قيادة «القسام»، وأحد مؤسسي قوتها العسكرية، كما أنه كان يسعى إلى ترتيب صفوفها بشكل أكبر في الفترة المقبلة.

وجاءت عملية اغتيال الحداد في خضم تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار واشتراط «حماس» على ضرورة تنفيذ بنود المرحلة الأولى، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية والتفاوض حول بنودها، فيما تشترط إسرائيل الحصول على وثيقة موقعة من الحركة والفصائل على أنها توافق على نزع سلاحها كاملاً، وهو أمر ترفضه الفصائل قبل تنفيذ بنود الاتفاق.

الشنباري قائد العمليات في «استخبارات القسام»

في الثامن والعشرين من أبريل (نيسان) الماضي، اغتالت إسرائيل، إياد الشنباري، قائد ركن العمليات في جهاز الاستخبارات داخل «كتائب القسام» على مستوى قطاع غزة، حيث كان قد تولى منصبه حديثاً بعدما كان مسؤولاً عن المهمة نفسها في المنطقة الشمالية للقطاع فقط.

واغتيل الشنباري في غارة استهدفته بمركبة مدنية بعد خروجه من مقر يتبع لجهاز «الأمن الداخلي» التابع لحكومة «حماس»، وقتل برفقته نجله الأكبر وأحد نشطاء «القسام»، وفتى آخر هو نجل مسؤول الجهاز الأمني.

عناصر من الدفاع المدني الفلسطيني يفحصون مركبة استهدفتها غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة غزة 28 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

وجاءت عملية الاغتيال في وقت كانت تجري فيه مفاوضات في القاهرة حول تقريب وجهات النظر بشأن شروط الجانبين.

وسبق ذلك أن اُغتيل في الخامس عشر من يناير (كانون الثاني) الماضي، محمد الحولي، نائب قائد لواء المنطقة الوسطى في قطاع غزة، وقائد جهاز الاستخبارات فيها، والقائد السابق لما يعرف بـ«وحدة الثغور»، وذلك بعد أن استهدفته إسرائيل داخل منزله في دير البلح وسط القطاع.

ويعتبر الحولي من أبرز قادة «القسام» في وسط القطاع، خصوصاً بعد اغتيال العديد من قادة الكتائب بينهم مروان عيسى نائب محمد الضيف، وأيمن نوفل قائد الوسطى السابق، وغازي أبو طماعة، وغيرهم من القيادات.

ونفذت عملية الاغتيال في وقت كان من المفترض أن تنفذ إسرائيل بنود المرحلة الأولى، إلا أنها لم تلتزم بها كاملاً.

رائد سعد... الرجل الثاني في القسام

في الثالث عشر من ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، اغتالت إسرائيل رائد سعد، الذي كان ينظر إليه باعتباره الرجل الثاني (بعد الحداد) في «القسام»، وكان حينها داخل مركبة تضم نشطاء من «القسام» على الطريق الساحلي لمدينة غزة.

ويعد رائد سعد من قادة المجلس العسكري لـ«القسام»، كما أنه قائد ركن العمليات فيه، وكان ممن اتهمته إسرائيل بأنه يقف خلف إعداد خطة اقتحام حدود غزة قبل سنوات من تنفيذها، وهو أمر لم تؤكده «حماس» لكن مصادر من الحركة قالت إن «هذا الأمر ممكن باعتباره مسؤول العمليات».

القيادي في حركة «حماس» رائد سعد (وسائل التواصل الاجتماعي)

وعقب اغتيال سعد، اعتبر قائد «حماس» في غزة وكبير مفاوضيها، خليل الحية، أن استهداف سعد يهدد «بقاء الاتفاق (وقف إطلاق النار) صامداً» في القطاع.

وطالب الحية، الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلزام إسرائيل بتنفيذ شروط الاتفاق. وشيع الآلاف من أنصار «حماس» في وسط مدينة غزة، جثمان سعد وثلاثة آخرين قُتلوا معه.

نائل البراوي... وتاج الدين الوحيدي

ومن بين مَن قتلتهم في مارس (آذار) من العام الحالي نائل البراوي، قائد سرية النخبة في كتيبة «عسقلان» التابعة لـ«القسام» في بلدة بيت لاهيا.

كما اغتالت في مارس الماضي أيضاً تاج الدين الوحيدي، نائب قائد الكتيبة الغربية في جباليا شمال قطاع غزة، إلى جانب قيادات ميدانية كانوا برفقته، ويعتبر القائد الميداني والفعلي على أرض الميدان للكتيبة التي كانت مسؤولة عن سلسلة من العمليات ضد القوات الإسرائيلية خلال الحرب، وبإشراف مباشر منه من خلال التخطيط والتنفيذ.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :