اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 11 مايو 2026 10:51 صباحاً تسجيل الأراضي بالقدس الشرقية «أداة» إسرائيلية لطرد الفلسطينيين
أظهرت النتائج الأولية لإجراءات تسجيل الأراضي في القدس الشرقية المحتلة «تصعيداً خطيراً» يهدف إلى تمكين إسرائيل من الاستحواذ على مزيد من الأراضي، وفق دراسة نشرتها منظمة «بمكوم» الإسرائيلية غير الحكومية.
وبحسب المنظمة، بدأت عملية تسجيل الأراضي في القدس الشرقية خلال فترة الانتداب البريطاني على فلسطين بين عامَي 1923 و1948، واستمرت في ظل الإدارة الأردنية ابتداء من عام 1949، قبل أن تتوقف بعد سيطرة إسرائيل على الجزء الشرقي من المدينة عام 1967، ثم أعادت السلطات الإسرائيلية إطلاقها عام 2018.
ودرست «بمكوم»، وهي منظمة تُعنى بحقوق التخطيط وحقوق الإنسان، أول بيانات رسمية متاحة تتعلق بمنطقة تبلغ مساحتها نحو 2300 دونم (2.3 كم مربع تقريباً)؛ أي نحو 3 في المائة من مساحة القدس الشرقية، شملتها إجراءات التسجيل العقاري.
وخلصت الدراسة إلى أن 82 في المائة من هذه الأراضي سُجلت باسم الدولة الإسرائيلية أو بلدية القدس، و9 في المائة أُدرجت تحت بند «غير مكتملة»، وهي خطوة أولى نحو نقل الملكية إلى الدولة، في حين سُجلت 4 في المائة باسم مالكين يهود، معظمهم «مرتبطون بالحركة الاستيطانية».
كما أشار التقرير إلى تسجيل نحو 4 في المائة من الأراضي باسم الكنائس، مقابل 1 في المائة فقط باسم مالكين فلسطينيين، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وترى المنظمة أن عملية التسجيل العقاري تُستخدم «أداة بيروقراطية» للاستيلاء على الأراضي لمصلحة الدولة، معتبرة أن انتزاع الأراضي من الفلسطينيين في القدس يؤدي إلى فقدانهم ملكيتها، وعلى المدى الطويل إلى دفعهم خارج المدينة.
وأكد التقرير أن هذه السياسة «تعمّق المشروع الاستيطاني في المدينة، وتؤدي إلى تجميد التخطيط والبناء للفلسطينيين».
وقال المهندس ساري كرونيش من «بمكوم» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن عملية التسجيل تتم قطعةً قطعة، من دون شفافية بشأن ترتيب المناطق التي تُختار لإجراء التسجيل فيها.
وأضاف أن المناطق التي اكتملت فيها العملية تتطابق في معظمها مع أراضٍ غير مأهولة أُعلنت فيها مشاريع استيطانية، ما يعزز، وفق المنظمة، فرضية وجود دوافع «سياسية» وراء اختيار هذه المناطق.
ولفت التقرير إلى أن جزءاً صغيراً من المناطق المشمولة يضم مساكن فلسطينية، غير أن معظمها سُجل باسم الدولة أو جهات مرتبطة بالاستيطان.
وحتى ظهر الاثنين، لم ترد وزارة العدل الإسرائيلية، المسؤولة عن تنفيذ عملية التسجيل العقاري، على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعليق.
ونددت «بمكوم» بما وصفته بالإجراءات المتزايدة التقييد بحق الفلسطينيين، مؤكدة أنه بات شبه مستحيل بالنسبة إليهم إثبات ملكيتهم للأراضي. وتُعد القدس إحدى القضايا الجوهرية في النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني.
وتطرق التقرير أيضاً إلى ملف الإسكان في القدس الشرقية، مشيراً إلى أنه خلال عام 2025 تمت المصادقة على نحو 640 وحدة سكنية فقط للفلسطينيين، مقابل نحو 9 آلاف وحدة في بقية المدينة؛ أي إن نحو 7 في المائة فقط من إجمالي الوحدات المصادق عليها خُصص للفلسطينيين. ووصف التقرير هذا الفارق بأنه «تدهور حاد».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :