Arabnews24 | اخبار كندا

«النَّصب الإلكتروني» يثير قلق قطاعات مصرفية في مصر

اخبار العرب -كندا 24: السبت 9 مايو 2026 10:27 صباحاً أثارت جرائم «النصب الإلكتروني» قلق قطاعات مصرفية في مصر، ووجَّهت بنوك عدة تحذيرات للعملاء من تصاعد عمليات الاحتيال وتطور أساليبها، وسط مخاوف عبَّر عنها خبراء تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط» بشأن إحجام بعض العملاء عن استخدام عمليات الدفع الإلكتروني التي تشجِّع عليها الحكومة ضمن خططها لتسريع خطوات التحوُّل الرقمي.

وحذَّر رئيس «اتحاد بنوك مصر» والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، محمد الإتربي، عملاء القطاع المصرفي من تصاعد محاولات النصب الإلكتروني، مؤكداً في الوقت ذاته، أنَّ «أموال المودعين في أمان ما دامت بياناتهم سرية».

وقال الإتربي، في بيان، مساء الجمعة، إنَّ المصرف لن يطلب الإفصاح عن «الرقم السري أو بيانات البطاقات أو رموز التحقق (OTP) عبر الهاتف أو أي وسيلة اتصال»، في إشارة إلى إحدى وسائل الاحتيال على العملاء، مشدِّداً في الوقت ذاته على «ضرورة تجاهل الاتصالات التي تدَّعي تقديم جوائز أو تنتحل صفة جهات رسمية لتحديث البيانات، أو تطلب تحويلات مالية بحجة ضمان استمرار خدمات (إنستاباي) والتطبيقات البنكية».

تحذير رئيس «اتحاد بنوك مصر»، سبقه آخر أطلقه الرئيس التنفيذي لـ«البنك التجاري الدولي» هشام عز العرب، الأسبوع الماضي. ودعا عبر حسابه على «فيسبوك» إلى «الحذر من الصفحات والإعلانات المزيفة»، مطالباً العملاء بالتواصل «الفوري مع البنك عند تلقي طلبات للبيانات الشخصية».

تطور أساليب الاحتيال

وفي رأي خبير أمن المعلومات المصري أحمد طارق، فإنَّ أساليب الاحتيال تتطوَّر بشكل مستمر، وأبرزها الآن في مصر ما يتلقاه المواطنون من اتصالات هاتفية أو رسائل من محتالين يدعّون أنهم يعملون بخدمة عملاء أي من البنوك لطلب بيانات الحسابات المصرفية الخاصة بهم، بما يمكِّنهم من اختراقها.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتصالات تتضمَّن أيضاً إيهام الضحايا بأنَّهم ربحوا جوائز مالية، وطلب بيانات خاصة بالحسابات المصرفية لإيداعها، أو طلب إجراء تحويل على تطبيق (إنستاباي) لأسباب مختلفة، وكذلك عمليات ابتزاز العملاء؛ نتيجة اختراقات حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها من الطرق التي تهدف في النهاية إلى «النصب» مع التوسُّع في خدمات التحوُّل الرقمي.

هذه الأنواع المختلفة من أساليب النصب عكستها دراسة دولية أعدَّتها شركة «فيزا» تحت عنوان «ابق آمناً»، ونشرتها وسائل إعلام مصرية منتصف فبراير (شباط) الماضي، تشير إلى أنَّ «91 في المائة من المستهلكين المصريين معرضون للوقوع في فخ الاحتيال الإلكتروني»، نتيجة «مزيج من الثقة الزائدة في المحتوى الرقمي، وسوء تقدير الرسائل غير المتوقعة، وضعف القدرة على التمييز بين المنصات الشرعية وتلك الوهمية».

البنوك المصرية تطمئن عملاءها: «أموال المودعين في أمان» (البنك المركزي المصري)

وبحسب تقارير لوسائل إعلام مصرية، تطرَّقت البيانات الإقليمية الصادرة عن شركة «كاسبرسكي للأمن السيبراني» إلى حجم التحدي الذي يواجه المستخدمين في مصر، حيث أظهر نحو 57 في المائة من المستخدمين أنَّهم تعرَّضوا لمحاولات تصيُّد احتيالي خلال عمليات الدفع الإلكتروني، بينما واجه 54 في المائة منهم مواقع إلكترونية مزيفة صُمِّمت خصيصاً لسرقة البيانات الشخصية أو الاستيلاء على الأموال خلال المعاملات عبر الإنترنت.

ونشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التابع لمجلس الوزراء المصري، منتصف فبراير الماضي، سلسلة فيديوهات تناولت مخاطر تطور عمليات الاحتيال على القطاعات المصرفية بالعالم، مؤكداً أنَّ «تطور الهجمات السيبرانية لم يعد تطوراً سنوياً، بل صار يومياً ولحظياً لاختراق الأنظمة المصرفية والمالية».

وتحدَّث أحمد طارق، عن تطور دولي لشبكات النصب الإلكتروني يبتكر وسائل جديدة للاحتيال، قد تحدث في مصر مستقبلاً، منها «سرقة بصمة الصوت عن طريق مكالمة هاتفية، حيث يتم تحليلها بالذكاء الاصطناعي ونسخ صوت الشخص واستخدامه في الاحتيال»، مؤكداً أنَّ «الأنظمة الإلكترونية للبنوك المصرية آمنة، لكن المشكلة في وعي العملاء والجمهور».

تحذيرات حكومية مستمرة

وحذَّرت وزارة الداخلية المصرية من تطور عمليات الاحتيال الإلكتروني. وقالت في بيان، الأربعاء الماضي، إنَّ هذه العصابات تعتمد على «أساليب احترافية في الخداع، مثل تصميم مواقع وهمية مطابقة للمواقع الرسمية، واستخدام تقنيات حديثة في سرقة البيانات».

ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور كريم العمدة، أن تصاعد عمليات الاحتيال الإلكتروني يُشكِّل خطراً اقتصادياً متصاعداً. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «على الرغم من أنَّ حالات النصب وسرقة البيانات البنكية لا يمكن اعتبارها ظاهرة، فإنَّها تُشكِّل خطراً كبيراً على القطاع المصرفي وحركة التجارة الإلكترونية، حيث يمكن أن تؤدي إلى فقدان الثقة في البنوك، وإحجام بعض العملاء عن استخدام عمليات الدفع الإلكتروني».

وأوضح أن «وقائع الاحتيال الإلكتروني تتسبب في ارتباك داخل البنوك وتثير تخوفاتها من فقدان العملاء، بالتزامن مع جهود حكومية متواصلة لدفع المواطنين نحو التحوُّل الرقمي».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :