Arabnews24 | اخبار كندا

«حزب الله» يردّ على قصف الضاحية باستهداف جنود إسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 8 مايو 2026 11:17 صباحاً حدّد «حزب الله» ردّه على القصف الإسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية، باستهداف جنود إسرائيليين داخل الأراضي اللبنانية المحتلة، إذ أعلن في بيانات متعاقبة استهداف جنود وآليات إسرائيلية بمحلّقات انقضاضية داخل الأراضي اللبنانية «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وردّاً على خرق العدوّ الإسرائيليّ وقف إطلاق النار واستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت والاعتداءات التي طالت القرى والمدنيّين في جنوب لبنان».

وجاءت إعلانات الحزب، بعد يومين على استهداف إسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت، للمرة الأولى منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ أيضاً، وقال الجيش الإسرائيلي إنه اغتال قائد قوة «الرضوان» في «حزب الله» أحمد غالب بلوط، الملقب بـ«مالك».

وفي تصعيد هو الأول منذ أسابيع، أعلن الجيش الإسرائيلي أن «حزب الله» أطلق صواريخ من جنوب لبنان نحو شمال إسرائيل، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في عكا والكريوت شمال حيفا. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الصواريخ أطلقت باتجاه خليج حيفا ونهاريا على الساحل، ومدينة عكا في الجليل الأعلى.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، إن الجيش رصد إطلاق قذائف من لبنان، مشيرة إلى أن سلاح الجو اعترض بعضها، فيما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة من دون إصابات.

واستبدل الجيش الإسرائيلي سياسة الإنذارات العامة التي كان يطلقها لسكان جنوب لبنان خلال مرحلة الحرب، بسياسة الإنذارات التدريجية في فترة وقف إطلاق النار؛ إذ توسعت التحذيرات إلى 66 بلدة وقرية في عمق جنوب لبنان، وسط تصعيد متدرّج يزداد يومياً، بلغ ذروته، الجمعة، في إطلاق «حزب الله» صواريخ باتجاه حيفا ونهاريا وعكا، للمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

تصاعد الدخان من بلدة قعقعية الجسر في جنوب لبنان عقب قصف إسرائيلي (أ.ف.ب)

وتزامن التصعيد مع محاولات إسرائيلية للتوسع في داخل الأراضي اللبنانية، وقال مصدر أمني في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن الساعات الأخيرة شهدت «تصعيداً ميدانياً على أطراف الخط الأصفر في محورين»، موضحاً أن «التحركات بدت وكأنها محاولة إسرائيلية لتجاوز الخط نفسه في بعض النقاط الحدودية باتجاه عمق جنوب لبنان».

وأوضح المصدر أن التصعيد تركز في القطاع الغربي، «ولا سيما في منطقة بيوت السياد وأطراف بلدة المنصوري»، بالإضافة إلى محاولة أخرى على المحور الشرقي، وتحديداً «على ضفة الليطاني بين بلدتَي زوطر ودير سريان»، مشيراً إلى أن «المواجهات والضغوط الميدانية سُجّلت عملياً في نقطتَين أساسيتَين».

وقال: «اللافت في الساعات الماضية كان كثافة القصف المدفعي والجوي الإسرائيلي على المنطقة الشمالية لمدينة الخيام، خصوصاً بلدتي بلاط ودبين»، مؤكداً في المقابل أن «التصعيد الناري لم يترافق حتى الآن مع محاولات توغل بري فعلية في المنطقة».

توسعة إنذارات الإخلاء

ووجّه الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إنذارات عاجلة إلى سكان بلدات النميرية، وطير فلسيه، والحلوسية، والحلوسية الفوقا، وطورا، ومعركة، والعباسية، طالباً منهم الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر نحو مناطق مفتوحة، قبل أن تتبعها سلسلة غارات جوية طالت عدداً من تلك البلدات. وارتفع بذلك عدد البلدات المعرّضة لإنذارات إخلاء، إلى 66 بلدة واقعة شمال الخط الأصفر الذي رسمته إسرائيل في المنطقة الحدودية بجنوب لبنان.

ورأى العميد المتقاعد سعيد قزح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الإنذارات الإسرائيلية المتكررة لم تعد مرتبطة فقط بوجود إطلاق صواريخ أو مسيّرات، بل تحوّلت إلى «أداة ضغط نفسي ومعنوي ممنهجة تستهدف الأهالي والبيئة الحاضنة لـ(حزب الله)، إلى جانب الدولة اللبنانية نفسها».

وأوضح قزح أن إسرائيل «كانت خلال الحرب تعتمد سياسة الإنذارات الجماعية لمناطق واسعة، أما اليوم فهي تعتمد سياسة الإنذارات المتفرقة، بحيث يجري توجيه إنذار إلى قرية محددة كلما سُجل إطلاق صواريخ أو مسيّرات من محيطها، أو حتى أحياناً من دون تسجيل أي إطلاق»، موضحاً أن الهدف من هذا الأسلوب هو «إبقاء السكان في حالة قلق دائم، وتوسيع دائرة النزوح وعدم الاستقرار داخل القرى الجنوبية».

وأضاف أن هذه الإنذارات «تُستخدم أيضاً لتبرير أي استهداف لاحق، بحيث تقول إسرائيل إنها أنذرت المدنيين مسبقاً، وبالتالي تحاول رفع المسؤولية عنها في حال سقوط ضحايا»، مشيراً إلى أن المسألة «تتجاوز البعد العسكري إلى محاولة دفع الأهالي إلى تحميل مسؤولية التصعيد للجهات المسلحة الموجودة في المنطقة».

تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ولفت إلى أن إسرائيل «تحاول زيادة الضغط على بيئة الحزب وعلى مؤيدي سلاح (حزب الله)، عبر إنهاك السكان نفسياً ومعيشياً ودفعهم إلى التذمر من استمرار الواقع الأمني القائم»، مؤكداً أن «الإنذارات المتلاحقة، حتى في القرى التي لا تشهد إطلاق نار مباشراً، تندرج ضمن إطار حرب نفسية منظمة».

ورأى أن «اللافت هو اعتماد أسلوب الإنذارات اليومية المتقطعة، بما يُبقي الأهالي في حالة ترقب وخوف دائمَين»، مضيفاً أن إسرائيل «لا تسمح بعودة الاستقرار إلى القرى، إذ ما إن يعود السكان إلى منازلهم حتى تتجدد الإنذارات أو الغارات، بما يؤدي إلى حركة نزوح مستمرة واستنزاف نفسي متواصل للسكان».

غارات من صور إلى النبطية

وبُعيد الإنذارات، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات على قرى في الجنوب بالقطاعَين الشرقي والغربي، وفي تطور أثار استنكاراً، استهدفت القوات الإسرائيلية فرق إسعاف تابعة لـ«الصليب الأحمر اللبناني» والجيش في أثناء توجهها إلى زبقين لسحب قتلى وجرحى، مما أجبرها على الانسحاب عقب غارة تحذيرية. كما قُتل عنصر من «الدفاع المدني» بغارة استهدفته على طريق راشيا الفخار-كفرشوبا.

آلية عسكرية إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية (أ.ف.ب)
عمليات «حزب الله»

في المقابل، أعلن «حزب الله» تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية «رداً على خروقات وقف إطلاق النار»، شملت استهداف جرّافة عسكرية من نوع «D9» في البياضة بمسيّرة انقضاضية، وتجمع لآليات وجنود إسرائيليين في الخيام بقذائف مدفعية. كما استهدف دبابة «ميركافا» وتجمعاً للجنود عند أطراف دير سريان بصواريخ موجهة. وقال إنه استهدف قوة إسرائيلية على طريق مستحدث بين بلدتي عدشيت القصير ودير سريان بمسيّرة انقضاضية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :