اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 8 مايو 2026 08:41 صباحاً العالم يلاحق مخالطي «هانتا»... و«الصحة العالمية» تُطمئن: هذه ليست بداية وباء
سعت دول حول العالم، الخميس، إلى منع مزيد من انتشار فيروس «هانتا» بعد تفشّيه على متن سفينة سياحية، وذلك عبر تتبع الأشخاص الذين غادروا السفينة قبل اكتشاف الفيروس، وكل من خالطهم من قرب منذ ذلك الحين.
وتوفي 3 أشخاص جراء التفشي على متن السفينة «إم في هونديوس»، وهم: زوجان هولنديان، ومواطنة ألمانية. وقال مدير «منظّمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: «حتى اليوم، أُبلغَ عن 8 حالات، بينها 3 وفيات. وقد تَبيَّن أن 5 من هذه الحالات الـ8 ناجمة عن فيروس (هانتا)، في حين تُعدّ الحالات الثلاث الأخرى مشتبهاً فيها». وأضاف: «نظراً إلى فترة حضانة فيروس (الأنديز) التي قد تصل إلى 6 أسابيع، فإنه من الممكن الإبلاغ عن مزيد من الحالات».
وسعت «منظمة الصحة العالمية» إلى طمأنة العالم بأن هذه «ليست بداية وباء أو جائحة»، مؤكّدة أن الخطر على عامة الناس لا يزال «منخفضاً»، رغم أن سلالة «الأنديز» من فيروس «هانتا»، التي عُثر عليها لدى عدد من المصابين، يمكن أن تنتقل بين البشر في حالات نادرة.
كما حرصت على التأكيد أن «هذه ليست بداية وباء. ليست بداية جائحة؛ لكنها فرصة للتذكير بأهميّة الاستثمار في الأبحاث المتمحورة حول مسببات الأمراض، مثل هذا الفيروس؛ لأن العلاجات واللقاحات ووسائل التشخيص تنقذ الأرواح».
وقال مشغّل السفينة إنه جرى التواصل مع جميع الركاب الذين نزلوا في جزيرة سانت هيلينا جنوب المحيط الأطلسي، حيث توقفت السفينة في 24 أبريل (نيسان) الماضي، مضيفاً أن هؤلاء ينتمون إلى ما لا يقل عن 12 دولة، بينهم 7 بريطانيين و6 أميركيين.
وسُجلت أول إصابة مؤكدة بهذا التفشي مطلع مايو (أيار) الحالي.
«ليس كوفيد»قالت «منظمة الصحة العالمية»، في مؤتمر صحافي الخميس، إن الخطر على عامة الناس لا يزال «منخفضاً».
وقالت ماريا فان كيرخوف، مديرة «إدارة الأوبئة والجوائح» في «المنظمة»: «هذا ليس فيروس (كورونا)، بل هو فيروس مختلف تماماً»، مضيفة: «هذا ليس الوضع نفسه الذي واجهناه قبل 6 سنوات». وأضافت «المنظمة» أنها تعمل على إعداد إرشادات تفصيلية للتعامل مع عشرات الركاب الذين ما زالوا على متن السفينة، المتجهة إلى جزر الكناري، عند وصولها السبت أو الأحد، ونزول الركاب منها وعودتهم إلى بلدانهم. ولا تَظهر حالياً أي أعراض على أي من هؤلاء الركاب.
تتبع المخالطينقالت شركة «أوشن وايد إكسبيديشنز» إنها تعمل حالياً على تحديد بيانات جميع الركاب وأفراد الطاقم الذين صعدوا إلى السفينة أو غادروها في محطات مختلفة منذ 20 مارس (آذار) الماضي.
وكان الزوجان الهولنديان اللذان توفيا، ويُعتقد أنهما أول حالتَيْ إصابة في هذا التفشي، قد صعدا إلى السفينة في 1 أبريل الماضي. وقالت شركة الطيران الهولندية «كيه إل إم» إنها أنزلت المرأة الهولندية من طائرة في جوهانسبرغ يوم 25 أبريل بسبب تدهور حالتها الصحية، لكنها توفيت قبل وصولها إلى هولندا.
وذكرت محطة «آر تي إل» أن مضيفة في شركة «كيه إل إم» خالطت المرأة الهولندية أُدخلت إلى مستشفى في أمستردام بعد ظهور أعراض محتملة لفيروس «هانتا».
وقالت السلطات الهولندية لـ«هيئة البث العامة (NOS)» إن أفراد الطاقم والركاب الذين ساعدوا المرأة الهولندية المتوفاة يتلقون اتصالات يومية لإجراء فحوص صحية.
من جانبها، ذكرت «المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)» أنها تُراقب الوضع من كثب، مضيفة أن الخطر على الجمهور الأميركي منخفض للغاية في الوقت الراهن. وأفادت إدارة الصحة العامة في ولاية جورجيا بأنها تتابع حالتَيْ مقيمَين عادا إلى الولاية بعد نزولهما من السفينة، من دون أن تظهر عليهما أعراض.
كما أعلنت إدارة الخدمات الصحية في ولاية أريزونا أنها تراقب مقيماً كان على متن السفينة أيضاً، ولم تظهر عليه أعراض. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن ولاية كاليفورنيا تراقب عدداً من المقيمين الذين كانوا على متن السفينة.
وفي فرنسا، قال مسؤولون إن مواطناً فرنسياً خالط شخصاً أصيب بالمرض، لكن لا تظهر عليه أعراض. فيما أكّدت سلطات سنغافورة خضوع شخص غادر السفينة مبكّراً للعزل.
إجلاءات وفحوصأُجلي 3 مرضى من السفينة الأربعاء. وأُدخل اثنان مستشفى في هولندا، فيما نُقل ثالث إلى ألمانيا لتلقي الرعاية الطبية.
ووفقاً لشبكة «سكاي نيوز»، فإن مارتن أنستي، وهو دليل رحلات استكشافية، كان أحد الشخصين اللذين نُقلا إلى المستشفى في هولندا، وقالت إنه «بحالة جيدة»، لكن «لا تزال هناك فحوص كثيرة يجب إجراؤها».
وقالت «عيادة» جامعة دوسلدورف، التي تعالج الحالة المنقولة إلى ألمانيا، إن المرأة ليست حالة إصابة مؤكدة، بل «مخالِطة» تخضع للفحوص.
وفي سويسرا، قال مستشفى إن شخصاً أُدخل إليه يوم الاثنين الماضي في حالة مستقرة، لكن تظهر عليه أعراض تتوافق مع الإصابة بفيروس «هانتا». كما أعلنت السلطات الصحية الدنماركية أن مواطناً دنماركياً كان على متن «هونديوس» عاد إلى بلاده، ونُصح بالعزل الذاتي؛ في إجراء احترازي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :