اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 6 مايو 2026 11:04 صباحاً تواصل الولايات المتحدة الأميركية ضغوطها على العراق لمجابهة الفصائل المسلحة الموالية لإيران، سواء أكان من خلال المطالب والاتصالات المتكررة برئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، أم عبر رصد المكافآت المالية الكبيرة التي تضعها للإدلاء بمعلومات عن قادة الفصائل.
في غضون الساعات القليلة الأخيرة، اتصل وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، برئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، بالتزامن مع رصد واشنطن مكافأة جديدة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد حركة «النجباء» أكرم الكعبي، وأيضاً إصدار السفارة الأميركية تحذيراً من هجمات الفصائل الموالية لإيران ضد مصالحها ورعاياها.
وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء إن الرئيس المكلف، علي الزيدي، تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، هنَّأه فيه بمناسبة تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة.
وجرى خلال الاتصال «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، في مختلف المجالات، لا سيما الخاصة بالتعاون الأمني، طبقاً لما تضمنته (اتفاقية الإطار الاستراتيجي) بين العراق والولايات المتحدة».
ملاحقة الكعبيووضعت الولايات المتحدة الأميركية مكافئة 10 ملايين دولار للإدلاء بمعلومات عن قائد حركة «النجباء» أكرم الكعبي، في رابع استهداف من نوعه يطول قادة فصائل مرتبطة بإيران خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث بدأت بمسؤول «كتائب حزب الله» أبو حسين الحميداوي، مروراً بأبو آلاء الولائي مسؤول «كتائب سيد الشهداء»، ووصولاً إلى حيدر الغراوي مسؤول «أنصار الله الأوفياء».
وقال النص المرفق مع تخصيص المكافأة المالية إن «الكعبي لديه تاريخ طويل في استهداف القوات الأميركية والمنشآت الدبلوماسية في العراق. ساعدونا على وضع حدٍّ لهجماته الإرهابية».
ويعدّ الكعبي من أبرز الشخصيات الفصائلية قرباً من خط «ولاية الفقيه» الإيراني، ولديه خطاب متشدد ضد النفوذ والوجود الأميركيَّين في العراق، وقد أصدر الأسبوع الماضي بياناً جدد فيه «البيعة» للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، ويعرف عن حركته ابتعادها عن العمل الحكومي والبرلماني.
وردّ الكعبي، الأربعاء، على الدعوات التي تطلقها الولايات المتحدة بشأن «نزع سلاح» الفصائل العراقية، مؤكداً أنه «خط أحمر، ولن يُسلم، ولو بُذلت الأرواح»، على حد تعبيره.
وتعزز العقوبات الأميركية المتلاحقة من توقعات الأوساط العراقية بأن «تصاعد الضغوطات الأميركية ضد الفصائل يمكن أن يتطور إلى عمليات اعتقال أو استهدافات مباشرة لمواقعها وبعض قادتها».
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن مسؤول أميركي وصفته بالرفيع، القول إن واشنطن تتطلع إلى «إجراءات ملموسة» من رئيس الوزراء العراقي المكلف، علي الزيدي، لإبعاد الدولة عن الجماعات المسلحة الموالية لإيران قبل استئناف المساعدات المالية والأمنية.
كذلك؛ نقلت «الوكالة» عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية القول إن على رئيس الوزراء المكلف، علي الزيدي، توضيح «الخط الفاصل غير الواضح» بين الدولة العراقية والجماعات الموالية لإيران.
وشدد المسؤول على أن «استئناف الدعم الكامل يتطلب أولاً طرد الميليشيات الإرهابية من جميع مؤسسات الدولة، وقطع دعمها من الميزانية العراقية، ومنع صرف رواتب مقاتليها، وهذه هي الإجراءات الملموسة التي ستمنحنا الثقة وتؤكد وجود عقلية جديدة».
وذكر المسؤول أن المنشآت الأميركية في العراق تعرضت لأكثر من 600 هجوم بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، وأن الهجمات توقفت منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل (نيسان) الماضي، باستثناء ضربات إيرانية في إقليم كردستان.
بدورها، أصدرت السفارة الأميركية في بغداد، الثلاثاء، تحذيراً جديداً لرعاياها في العراق بعد إعادة فتح المجال الجوي واستئناف رحلات الطيران في العراق، وقالت في بيان: «ينبغي على من يفكرون في السفر الجوي داخل العراق أن يكونوا على دراية بالمخاطر المحتملة المستمرة لوجود صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف صاروخية في الأجواء العراقية».
وذكّرت السفارة المواطنين الأميركيين بـ«تحذير المستوى الرابع: عدم السفر إلى العراق. ويُنصح المواطنون الأميركيون: لا تسافروا إلى العراق لأي سبب. غادروا الآن إذا كنتم هناك».
وكررت السفارة القول إن «الميليشيات الإرهابية العراقية المتحالفة مع إيران تواصل التخطيط لهجمات إضافية ضد المواطنين الأميركيين والأهداف المرتبطة بالولايات المتحدة في جميع أنحاء العراق؛ بما في ذلك إقليم كردستان العراق. كما تواصل بعض الجهات المرتبطة بالحكومة العراقية تقديم غطاء سياسي ومالي وعملياتي لهذه الميليشيات الإرهابية».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :