اخبار العرب -كندا 24: السبت 2 مايو 2026 03:27 مساءً هل حان الوقت لإيزاك وفيرتز لإثبات جدارتهما مع ليفربول؟
بينما كان محمد صلاح يودِّع جماهير ليفربول على ملعب آنفيلد في الجولة الماضية بعد تعرضه للإصابة، بدا واضحاً من ردّة فعله وردّة فعل جميع الحاضرين أن اللاعب المصري والمشجعين كانوا يدركون في قرارة أنفسهم أن هذه قد تكون المباراة الأخيرة لصلاح مع «الريدز». لكن لحسن حظ مشجعي ليفربول، أكد المدير الفني لليفربول، آرني سلوت، يوم الجمعة، أنه من المتوقع أن يعود صلاح إلى الملاعب قبل نهاية الموسم بعد تعافيه من إصابة عضلية طفيفة. ومع ذلك، فمن المؤكد أن ليفربول سيتوجه إلى ملعب «أولد ترافورد»، (الأحد)، من دون النجم المصري الذي يمتلك سجلاً حافلاً ضد مانشستر يونايتد. سجَّل صلاح 13 هدفاً في 16 مباراة ضد مانشستر يونايتد، وهو ما يعني أن صلاح هو الأكثر تسجيلاً في شباك مانشستر يونايتد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انطلاقه بشكله الجديد. أما ضد الفرق الخمسة الأخرى من «الستة الكبار» في الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد أحرز صلاح 49 هدفاً وقدم 22 تمريرة حاسمة مع الريدز، حسب آدم باتيل على موقع «بي بي سي».
ومن دون صلاح، يحتاج ليفربول إلى لاعبين آخرين يتحملون المسؤولية، لذا سيزداد التركيز بشكل خاص على ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز عندما يواجه الريدز كلاً من مانشستر يونايتد وتشيلسي وأستون فيلا خلال الأسبوعين المقبلين. ببساطة، يتعين على إيزاك وفيرتز الارتقاء بمستويهما بعد موسم صعب، ويعلم سلوت أن جزءاً من نجاحه سيُقاس في نهاية المطاف بقدرته على مساعدة أغلى صفقتين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز على تقديم أفضل ما لديهما.
وبعد خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، أكد سلوت أن المستقبل مشرق. أثار هذا التصريح بعض التساؤلات، لكن إذا استطاع ليفربول تقديم سلسلة من العروض المميزة في مبارياته المتبقية، فقد يكون المدير الفني الهولندي محقاً. وسيكون إيزاك وفيرتز عنصرين أساسيين في ذلك.
وأمام كريستال بالاس في المرحلة الماضية سجل كلا اللاعبين، اللذين بلغت قيمتاهما مجتمعةً 241 مليون جنيه إسترليني، لكنّ إيزاك لم يلعب حتى الآن 90 دقيقة كاملة مع ليفربول بعد موسم مليء بالإصابات، بينما أظهر فيرتز قدراته الكبيرة في بعض اللحظات، لكنه لم يقدم حتى الآن مستويات ثابتة ومميزة مع الفريق. لم يسجل فيرتز أي هدف أو يصنع أي تمريرة حاسمة ضد أي فريق من فرق الدوري الإنجليزي الممتاز التي تحتل حالياً المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، لكن عندما سُئل سلوت عن ذلك يوم الجمعة، أصرّ على أن هذه «مجرد صدفة»، وقال إنه «متأكد تماماً» من أن فيرتز سيبدأ في تقديم أداء مميز في المباريات الكبرى. في الوقت نفسه، لم يلمس إيزاك الكرة سوى 18 مرة ضد كريستال بالاس، لكنّ هذا الرقم كان أكثر من اللمسات التسع التي لمسها ضد إيفرتون واللمسات الخمس ضد باريس سان جيرمان في المباراتين الأخريين اللتين شارك فيهما أساسياً منذ عودته من الإصابة. ومن المؤكد أن الهدف الذي سجله -وهو أول هدف للاعب السويدي البالغ من العمر 26 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول على ملعب آنفيلد- سيعزز ثقته بنفسه بشكل كبير.
وقال فيرجيل فان دايك، قلب دفاع ليفربول: «حسبما رأيت، يدرك الجميع ويلمسون ويرون، بصفتهم زملاء في الفريق، مدى تميزه. الأمر يتعلق بالحصول على فرص المشاركة في المباريات واكتساب الثقة، وبالطبع تسجيل الأهداف كمهاجم -فهذا هو المحفز الرئيسي له». وأضاف سلوت، يوم الجمعة: «كلما لمس الكرة أكثر، زادت فرصنا في تسجيل الأهداف. وجود أليكس بشكل أكبر سيساعدنا على تحويل الفرص المُتاحة إلى أهداف، وهو أمر لم نُحسِن القيام به هذا الموسم». وأكد: «سعيد بعودة إيزاك. أعتقد أن هناك لاعبين آخرين لم يسجلوا عدد الأهداف التي أعتقد أنهم قادرون على تسجيلها، أو التي أظهروا في الماضي قدرتهم على تسجيلها، وأن الأمور ستعود إلى طبيعتها في وقت ما، وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل».
أما بالنسبة إلى فيرتز، فإن التركيز على زيادة التناغم مع إيزاك واضح تماماً، خصوصاً في ظل غياب هوغو إيكيتيكي. وقال فيرتز عن إيزاك: «من المهم أن نُمرِّر له الكرات، لأنه إذا كان معزولاً في المقدمة، فسيكون من الصعب عليه تسجيل الأهداف». أحرز فيرتز سبعة أهداف وقدم عشر تمريرات حاسمة هذا الموسم، وهي إحصائيات لا تدعو للقلق، لكن اللاعب الذي يبلغ من العمر 23 عاماً سيكون أول من يُقرّ بأنه يجب عليه تقديم أداء أفضل. وكانت اللمسة الأخيرة المميزة أمام كريستال بالاس بمنزلة تذكير في الوقت المناسب بموهبته الكبيرة. في المقابل، عانى النجم الألماني الشاب في البداية من قوة وشراسة مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه اكتسب بنية عضلية قوية منذ انتقاله إلى الريدز قادماً من باير ليفركوزن.
يؤمن مسؤولو ليفربول، بمن فيهم سلوت، بأن اللاعب الألماني الشاب الذي دخل كل من بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي في منافسة شرسة لضمه، ينتظره مستقبل باهر. وقال سلوت: «إن التطور الذي حدث لفلوريان خلال مسيرته مع ليفربول واضحٌ وجليٌّ للغاية. ففي الدقيقة 93 ضد كريستال بالاس، خاض صراعاً على خط التماس، وفاز برمية تماس، ثم انطلق بسرعة من مسافة 40 ياردة وسدد الكرة في الزاوية العليا للمرمى.
هذا شيءٌ لم أكن مقتنعاً تماماً بقدرته على فعله قبل ثمانية أشهر. إنه لاعب من الطراز الرفيع بالفعل، لكن تطوره سيستمر حتماً، فهو لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، وهذا أمرٌ منطقيٌ تماماً. يصل كل لاعب في العالم إلى قمة أدائه الكروي في سن 25 أو 26 تقريباً، لكن فيرتز بالفعل لاعب من مستوى النخبة، ولا يسعه إلا أن يتطور، وهذا ما يميز التعاقدات التي أبرمناها الصيف الماضي، فجميعهم في سن معينة نتوقع منهم فيها مزيداً من التحسن والتطور».
من المؤكد أننا سنشهد مزيداً من التعاقدات هذا الصيف، حيث ارتبط اسم ليفربول بيان ديوماندي، لاعب لايبزيغ، الذي يجيد اللعب على الجناحين، لكنه سيواجه منافسة شرسة من عديد من الأندية الأوروبية الأخرى على ضم اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً.
سيساعد التعاقد مع جناح مميز آخر إيزاك وفيرتز في الموسم المقبل، لكن الفرصة سانحة الآن أمام الثنائي لإثبات جدارتهما، خصوصاً أنهما لم يقدما المستويات المتوقعة منهما. وفي حال فوز ليفربول على غريمه التقليدي مانشستر يونايتد (الأحد) فسيصعد إلى المركز الثالث في جدول الترتيب بفارق الأهداف، وهو إنجاز كبير بالنظر إلى التراجع الذي عانى منه هذا الموسم. أصبح التأهل لدوري أبطال أوروبا شبه مضمون، لكن هذا الفوز سيكون بمنزلة دليل على أنه إذا كان هذا هو حال ليفربول خلال فترة تراجعه، فماذا يمكن أن يكون ممكناً إذا استطاع تحقيق الانسجام المطلوب، وبدأ لاعبون مثل فيرتز وإيزاك في إظهار كامل إمكاناتهم؟
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :