Arabnews24 | اخبار كندا

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 29 أبريل 2026 11:51 صباحاً تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع، واشتهرت بقدرتها على خفض الوزن وتنظيم الشهية، إلى جانب آثار جانبية معروفة، مثل الغثيان واضطرابات الهضم.

لكن تحليلاً جديداً، استخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف المنشورات على منصة «ريديت»، كشفت عن أعراض أقل شهرة قد ترتبط بهذه الأدوية، من بينها اضطرابات الدورة الشهرية وتغيرات درجة حرارة الجسم.

ووفق تقرير لمجلة «هيلث»، تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية متابعة أي أعراض غير معتادة ومناقشتها مع الطبيب أثناء استخدام هذه العلاجات.

البحث عن الآثار الجانبية

لتقييم الآثار الجانبية الواقعية لأدوية إنقاص الوزن الجديدة، استخدم باحثون من جامعة بنسلفانيا برنامجين للذكاء الاصطناعي لاستخلاص البيانات من مجموعات «GLP-1» على «ريديت» خلال الفترة من مايو (أيار) 2019 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وفرزوا أكثر من 410 آلاف منشور صادرة عن نحو 67 ألف مستخدم أفصحوا عن أنهم يتناولون شكلاً معتمداً من إدارة الغذاء والدواء الأميركية من دواء «سيماغلوتايد» (يُسوَّق تحت أسماء «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«رايبيلسوس») أو «تيرزيباتايد» (يُسوَّق تحت أسماء «مونجارو» و«زيبباوند»).

ثم أحصى الباحثون الآثار الجانبية التي أبلغ عنها المستخدمون في تلك المنشورات.

ووفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Health»، أفاد ما يقرب من 44 في المائة من المستخدمين بأنهم تعرّضوا لعَرض جانبي واحد على الأقل نتيجة استخدام أدوية «جي إل بي 1».

ولم يكن مفاجئاً أن تكون الآثار الجانبية المرتبطة بالجهاز الهضمي من بين الأكثر شيوعاً على «ريديت»، وتشمل:

- الغثيان (36.9 في المائة)

- القيء (16.3 في المائة)

- الإمساك (15.3 في المائة)

- الإسهال (12.6 في المائة)

آثار جانبية أخرى أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد

لكن الباحثين رصدوا آثاراً جانبية أخرى بدا أنها أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد سابقاً. وبعض هذه الأعراض لم يُوثق رسمياً من قبل على الإطلاق.

ومن بين هذه الآثار الإرهاق؛ إذ أفاد 16.7 في المائة من المستخدمين بأنهم شعروا به.

وبينما يُذكر الإرهاق أثراً جانبياً بنسبة تكرار تزيد على 0.4 في المائة على الملصق الدوائي الخاص بـ«أوزمبيك»، فإنه غير مذكور إطلاقاً في ملصق «مونجارو».

كما أفاد ما يقرب من 4 في المائة من المستخدمين بآثار جانبية غير معروفة نسبياً تتعلق باضطرابات الدورة الشهرية، مثل غزارة النزيف، أو عدم انتظام الدورة، أو حدوث نزيف بين الدورات.

وذكر آخرون أعراضاً مرتبطة بدرجة الحرارة مثل:

- القشعريرة

- الشعور بالبرد

- الهبّات الساخنة

وقال شارات تشاندرا غونتوكو، المؤلف المشارك للدراسة وأستاذ مشارك في علوم الحاسوب والمعلومات بجامعة بنسلفانيا، لمجلة «هيلث»: «ما لفت الانتباه هو الأعراض التي لا يجري رصدها بشكل جيد في الملصقات الدوائية الحالية».

وأضاف: «لا يمكننا القول إن الأدوية تسبب هذه الأعراض، لكن هذه مؤشرات جاءت من المرضى أنفسهم، ومن دون توجيه، وهي تستحق مزيداً من البحث».

لماذا قد لا تكون هذه الآثار ظهرت في التجارب السريرية؟

إذا كانت الآثار الجانبية مثل تغيرات الحرارة واضطرابات الدورة الشهرية قد جرى الإبلاغ عنها بهذا الشكل الواسع على «ريديت»، فلماذا لم تظهر في التجارب السريرية الخاصة بـ«سيماجلوتايد» و«تيرزيباتايد»؟

هناك أسباب عدة محتملة لذلك:

أولاً، كما أشار غونتوكو، من الممكن ألا تكون الأدوية مسؤولة عن هذه الأعراض أصلاً.

ونظراً إلى أن الباحثين لم يتمكنوا من الوصول إلى معلومات مثل وزن المستخدمين، أو الحالات الصحية الأساسية لديهم، أو الأدوية الأخرى التي يتناولونها، فمن المستحيل تحديد السبب الحقيقي للتغيرات الصحية.

وقالت ميغان غارسيا ويب، وهي طبيبة حاصلة على ثلاث شهادات اختصاصية في الطب الباطني وطب نمط الحياة وطب السمنة، إنها سمعت بعض هذه الشكاوى من مرضاها، لكنها لا تستطيع حتى الآن أن تنسبها إلى الدواء نفسه.

وأضافت لمجلة «هيلث»: «الحساسية تجاه الحرارة أمر يذكره المرضى أحياناً. لكن فيما يتعلق بالشعور بالبرد أو القشعريرة، فمن الصعب تحديد ما إذا كان مرتبطاً مباشرة بالدواء أو بفقدان الوزن، والذي يعني عملياً فقدان طبقات من العزل الطبيعي للجسم».

اختلاف المشاركين قد يفسر النتائج

وقالت إليزابيث واسينار، وهي طبيبة نفسية ومتخصصة معتمدة في طب السمنة والمديرة الطبية الإقليمية في مركز Eating Recovery Center بمدينة دنفر، إن الاختلافات بين مجموعات الدراسة قد تكون عاملاً مؤثراً أيضاً في النتائج.

فعلى سبيل المثال، كان المشاركون في التجارب المبكرة مشخصين بداء السكري من النوع الثاني أو السمنة، في حين أن مستخدمي «ريديت» شكّلوا مجموعة أكبر وأكثر تنوعاً، مع تقارير جُمعت على مدى فترة زمنية أطول.

ماذا تفعل إذا لاحظت هذه الأعراض؟

قال الخبراء إنه إذا كنت تتناول دواء من فئة «GLP-1» وظهرت لديك آثار جانبية جديدة، فلا ينبغي تعديل الجرعة أو التوقف عن تناوله من تلقاء نفسك.

وبدلاً من ذلك، يجب إبلاغ الطبيب بأي أعراض جديدة، وخصوصاً التغيرات مثل زيادة النزيف خلال الدورة الشهرية عن المعتاد، أو التغيرات الكبيرة في المزاج، حسب غارسيا ويب.

ومن المهم أيضاً التحدث إذا بدأت الآثار الجانبية تؤثر في جودة حياتك، «مثل إذا أصبحت تفوّت أموراً مهمة بالنسبة لك لأنك مرهق جداً، أو كنت تمارس التزلج سابقاً لكنك الآن تشعر ببرودة شديدة ولم تعد ترغب في ذلك»، حسب واسينار.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :