اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 28 أبريل 2026 07:39 صباحاً هل البطاطس «المسروقة» من طبق شخص آخر طعمها أفضل فعلاً؟
يقول المثل الإيطالي: «الطعام المسروق ألذّ»، وتشير دراسة حديثة إلى أن هذا المثل صحيح، ويبدو أن الطعام الممنوع ألذّ بالفعل.
هدفت الدراسة التي أجراها فالنتين سكريابين من الأكاديمية الطبية الروسية للتعليم المهني المستمر في موسكو إلى التحقق مما إذا كان «التجاوز الأخلاقي قد يُعزز متعة التذوق». في تجربة، قُدِّم لكلٍّ من 120 مشاركاً كمية البطاطس المقلية نفسها في أربع مناسبات منفصلة. الشيء الوحيد الذي تغيّر هو طريقة حصولهم عليها، وفقاً لما ذكرته صحيفة «ذا تايمز» البريطانية.
كواليس الدراسةفي بعض الأحيان، قُدِّمت البطاطس مباشرةً للمتطوعين. وفي أحيان أخرى، عُرضت عليهم بعض البطاطس من قِبَل شخص آخر.
في حالتين أخريين، طُلب من المشاركين أخذ البطاطس سرًّا من حصة شخص آخر بينما كان هذا الشخص منشغلاً. تم ذلك إما في جوٍّ مريح، حيث كان خطر انكشاف أمرهم منخفضاً؛ أو في سيناريو أكثر خطورة، حيث كان هناك شخص غريب ذو مظهر صارم.
وفي كل مرة، يتم تقييم جودة البطاطس المقلية على مقياس من واحد (غير جيد) إلى تسعة (لذيذ). وكانت النتائج واضحة: الطعام الذي «سُرق» حظي بتقييم أفضل بكثير من حيث المذاق.
وتزايد هذا التأثير مع ازدياد عنصر المخاطرة. فكلما زادت جرأة السرقة، زادت متعة البطاطس المقلية المُبلَّغ عنها. وقد تم تقييم البطاطس «المسروقة» التي تم الحصول عليها في ظروف عالية المخاطر بأنها، في المتوسط، ألذ بنسبة 40 في المائة تقريباً من تلك التي قُدّمت للمشاركين مباشرةً.
لم يتغير شيء في البطاطس نفسها. فقد تم تحضيرها بالطريقة نفسها، وتقديمها في درجة الحرارة نفسها، وتناولها في الغرفة ذاتها. ومع ذلك، كانت طريقة الحصول عليها كافية لتغيير التصورات المُبلَّغ عنها ليس فقط من حيث المتعة، بل أيضاً من حيث الملوحة والقرمشة.
استنتاجات الدراسةتعكس هذه النتائج فكرة مألوفة لدى الاقتصاديين: الندرة تجعل الأشياء أكثر جاذبية. وغالباً ما يكون الوصول المحدود له تأثير مماثل. وهذا يُفسر جاذبية الإصدارات المحدودة والتجارب الحصرية للأعضاء.
ويقدم علم النفس تفسيراً آخر، إنه قد يزيد الحظر من الرغبة والمتعة، وقد تكون المخالفات الصغيرة مثيرة. فبالإضافة إلى الطعام اللذيذ، أفاد المشاركون بشعورهم بمزيد من الإثارة، وبعض الذنب، عند تناولهم البطاطس المقلية دون إذن.
مع ذلك، لم تخلُ الدراسة من بعض القيود. فقد نُفذت «السرقات» في ظروف مُحكمة، دون أي خطر حقيقي للعقاب.
على النقيض من ذلك، في الواقع، قد تؤدي السرقة إلى تشويه السمعة وفرض عقوبات قانونية. هذه العواقب، أو مجرد احتمالها، قد تُثبط الشهية.
ومع ذلك، يبدو أن الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جودة الطعام وتفضيلاته»، تحمل درساً أوسع. فمذاق الطعام الجيد غالباً ما يعتمد، جزئياً، على كيفية الحصول عليه.
لم ينتبه الإيطاليون لهذا الأمر. ففي اليابان يستخدم مصطلح «نوسوميغي»، للإشارة إلى تناول شيء ممنوع من دون إذن. وفي أميركا الجنوبية، لديهم قول آخر: «ما هو ممنوع هو الألذ».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :