Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

مولدوفا تعلن انسحابها النهائي من «رابطة الدول المستقلة» التي تقودها روسيا

اخبار العرب -كندا 24: الخميس 2 أبريل 2026 11:15 صباحاً ما حال البحرية الملكية البريطانية التي انتقدها ترمب وهيغسيث مراراً؟

وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير دفاعه بيت هيغسيث، انتقادات لاذعة إلى قدرات البحرية البريطانية. وقد تكون هذه السخرية قد آلمت بلداً يمتلك تاريخاً بحرياً طويلاً هو مصدر فخر، لكنها تحمل في طياتها بعض الحقيقة، وفق تقرير من وكالة «أسوشييتد برس».

كانت المملكة المتحدة في صدارة غضب ترمب منذ اندلاع الحرب مع إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما رفض رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، منح الجيش الأميركي حق استخدام القواعد البريطانية.

ورغم أن هذا القرار جرى التراجع عنه جزئياً عبر السماح للولايات المتحدة باستخدام تلك القواعد، بما فيها قاعدة «دييغو غارسيا» في المحيط الهندي؛ لأغراض «دفاعية» كما وُصفت، فإن ترمب لا يزال مقتنعاً بأنه خُذل. وقد واصل مهاجمة ستارمر مراراً، واصفاً حاملتي الطائرات التابعتين للبحرية الملكية بأنهما «لعبتان».

وقال لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية في تصريحات نُشرت الأربعاء: «أنتم لا تملكون حتى بحرية. أنتم شِختم كثيراً وكانت لديكم حاملات طائرات لا تعمل».

من جهته، قال هيغسيث بسخرية إن «البحرية الملكية الكبيرة والمخيفة» ينبغي أن تنخرط في تأمين مضيق هرمز أمام حركة الشحن التجاري.

ولأسباب كثيرة، لم تعد البحرية الملكية «كبيرة ومخيفة» كما كانت عندما كانت «بريطانيا تحكم البحار». لكنها في الوقت نفسه ليست ضعيفة كما يوحي ترمب وهيغسيث، وهي إلى حدّ كبير مماثلة للبحرية الفرنسية التي تُقارَن بها غالباً.

وقال البروفسور كيفن رولاندز، محرّر «مجلة المعهد الملكي للخدمات المتحدة»: «من الجانب السلبي، هناك قدر من الحقيقة؛ إذ إن البحرية الملكية (البريطانية) أصغر مما كانت عليه منذ مئات السنين. أما من الجانب الإيجابي، فهذه البحرية تدخل أول مرحلة نمو منذ الحرب العالمية الثانية، مع خطط لبناء سفن أكثر مما شهدناه منذ عقود».

المدمرة البريطانية «إتش إم إس دراغون» بينما يجري توجيهها بواسطة قوارب القطر من قاعدة «بورتسموث» البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
القدرات والجاهزية

لم يمضِ وقت طويل منذ كانت بريطانيا قادرة على حشد قوة بحرية تضم 127 سفينة، بينها حاملتا طائرات، للإبحار إلى جنوب المحيط الأطلسي عقب غزو الأرجنتين جزر فوكلاند. تلك الحملة عام 1982، التي لم يتحمس لها الرئيس الأميركي آنذاك رونالد ريغان، شكّلت آخر استعراض كبير للقوة البحرية البريطانية.

اليوم، لا يمكن تنفيذ عملية بهذا الحجم، ولا حتى ما يقاربها. فمنذ الحرب العالمية الثانية، تراجع حجم الأسطول القتالي البريطاني بشكل كبير، ويرتبط ذلك إلى حدّ كبير بالتغيّرات العسكرية والتكنولوجية ونهاية الإمبراطورية، وإن لم يكن هذا هو السبب الوحيد.

ووفق تحليل من وكالة «أسوشييتد برس»، استناداً إلى بيانات وزارة الدفاع ومكتبة مجلس العموم، فقد انخفض عدد السفن القتالية في البحرية الملكية - بما فيها حاملات الطائرات والمدمّرات والفرقاطات - من 466 سفينة عام 1975 إلى 66 سفينة في عام 2025.

ورغم امتلاك البحرية الملكية حاملتي طائرات، فإنها عاشت فترة 7 سنوات خلال عقد 2010 من دون أي حاملة. كما انخفض عدد المدمرات إلى النصف ليصل إلى 6، فيما تقلّص أسطول الفرقاطات من 60 إلى 11 فقط.

المدمرة البريطانية «إتش إم إس دراغون» تغادر قاعدة «بورتسموث» البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا يوم 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
غير جاهزة؟

تعرّضت البحرية الملكية لانتقادات بسبب الوقت الذي استغرقته لإرسال المدمّرة «إتش إم إس دراغون» إلى الشرق الأوسط بعد اندلاع الحرب مع إيران. ورغم أن المسؤولين البحريين عملوا ليل نهار على تجهيزها لمهمة مختلفة عن تلك التي كانت تستعد لها، فإن كثيرين رأوا في ذلك مؤشراً على مدى تقليص القدرات العسكرية البريطانية منذ سقوط جدار برلين عام 1989.

وخلال معظم فترة الحرب الباردة، كانت بريطانيا تنفق ما بين 4 و8 في المائة من دخلها القومي السنوي على الجيش. وبعد نهاية الحرب الباردة، تراجعت هذه النسبة تدريجاً لتصل إلى أدنى مستوى لها عند 1.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2018؛ مما منح ترمب مادة إضافية لانتقاداته.

وكما فعلت دول أخرى، سعت بريطانيا - خصوصاً في ظل حكومات حزب «العمال» بقيادة توني بلير وغوردون براون - إلى الاستفادة مما يُعرف بـ«عائد السلام» بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، عبر تحويل الأموال المخصّصة للدفاع إلى أولويات أخرى مثل الصحة والتعليم.

كما أن إجراءات التقشّف التي فرضتها الحكومات المحافظة بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 - 2009 حالت دون زيادة الإنفاق الدفاعي، رغم المؤشرات الواضحة على عودة روسيا إلى الواجهة، خصوصاً بعد ضمّها شبه جزيرة القرم وأجزاء من شرق أوكرانيا.

طاقم سفينة يسير بالقرب من حاملة الطائرات التابعة للبحرية الملكية البريطانية «إتش إم إس برينس أوف ويلز» قبل رسوها في ميناء طوكيو يوم 28 أغسطس 2025 (أ.ب)
لا حلول سريعة

في أعقاب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، ومع اندلاع حرب جديدة في الشرق الأوسط، بدأ يتبلور إدراك متصاعد عبر الطيف السياسي أن التخفيضات ذهبت بعيداً أكثر مما ينبغي.

وبعد بدء حرب أوكرانيا، بدأ المحافظون إعادة رفع الإنفاق العسكري تدريجاً. ومنذ عودة حزب «العمال» إلى السلطة عام 2024، يسعى ستارمر إلى زيادة الإنفاق الدفاعي البريطاني؛ جزئياً على حساب خفض ميزانية المساعدات الخارجية التي لطالما افتخرت بها البلاد.

رئيس الوزراء البريطاني خلال اجتماع حكومي في لندن يوم 30 مارس 2026 مع قيادات عسكرية لمناقشة الحرب الأميركية الإسرائيلية - الإيرانية (رويترز)

وقد تعهّد ستارمر برفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، مع هدف محدث يقضي برفعه إلى 3.5 في المائة بحلول عام 2035، في إطار اتفاق داخل «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» دفع به ترمب. وبعبارة بسيطة؛ سيعني ذلك إنفاق عشرات المليارات من الجنيهات الإسترلينية الإضافية؛ أي مزيداً من المعدات للقوات المسلحة.

وتتعرض الحكومة لضغوط لتسريع هذا الجدول الزمني. لكن مع تدهور المالية العامة نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران، يبقى من غير الواضح من أين ستأتي أي أموال إضافية.

ومن المرجّح أن «تستمر السخرية الأميركية، رغم أن الانتقادات غير عادلة وبعيدة عن الواقع»، وفق رولاندز، الذي كان سابقاً برتبة قبطان في البحرية الملكية البريطانية. وقال: «نحن نتعامل مع إدارة (أميركية) لا تميل إلى الدقّة أو التفاصيل».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :