اخبار العرب -كندا 24: الأحد 22 مارس 2026 09:15 مساءً لم يكن وصول فريق نادي الخلود لنهائي كأس الملك بمثابة المفاجأة لشريحة واسعة من متابعي المنافسات الكروية السعودية، وذلك بناءً على معطيات رسخت في السنوات العشر الأخيرة لهذه المسابقة الكبرى، التي تعتبر من منافسات «النفس القصير» ذات الأحداث المثيرة.
ففي العقد الأخير تأهلت لهذا النهائي الكبير أندية لم يكن لها تاريخ بطولي يذكر على صعيد الدوري السعودي ولا يمكن اعتبارها من الأندية الثرية، لكنها صنعت المجد من خلال هذه المسابقة سواء بالوصول إلى النهائي أو حتى الفوز باللقب الأغلى، والذي عجزت عنه أندية كبرى ومقتدرة مالياً طوال عقود مثل النصر الذي كان آخر لقب له في عام 1990. ففي عام 2016 تأهل الأهلي والنصر إلى النهائي، ولاحت الفرصة للنصر لإنهاء السنوات العجاف في البطولة، لكن الأهلي نجح في الفوز باللقب.
كما عاد الأهلي مجدداً للوجود في النهائي موسم 2017 إلا أنه وجد نفسه أمام الهلال، ليخسر المباراة ويحقق الزعيم لقبا جديداً في مسيرته المليئة بالبطولات.
وفي موسم 2018 بدأت أولى المنجزات للفرق غير المنافسة على البطولات الكبرى، حينما وصل الفيصلي للنهائي للمرة الأولى في تاريخه لكنه اصطدم بالاتحاد الذي توج أخيراً باللقب، إلا أن الموسم الذي تلاه شهد فعلياً أكبر وأول المنجزات لفريق من فرق الوسط بالتتويج باللقب، حينما حقق التعاون البطولة بالفوز على الاتحاد في النهائي الذي فتح من خلاله «سكري القصيم» شهية وطموح الأندية الأخرى في الوصول والتتويج، وليس الاكتفاء بالوجود في النهائي.
وفي موسم 2020 نجح الهلال مجدداً في التتويج على حساب غريمه النصر، إلا أن الموسم التالي شهد للمرة الأولى وجود فريقين من فرق الوسط في النهائي الأعلى، من خلال تأهل التعاون والفيصلي، حيث توج الفيصلي للمرة الأولى بهذا اللقب، ليضيف اسمه في السجل الذهبي للأبطال.
هذا المنجز الكبير لـ«عنابي سدير» كان أكبر محفز لجاره الفيحاء ليتوج باللقب وإن واجه الهلال الأكثر تمرساً في النهائيات، حيث نجح «الفهود» في تحقيق الفوز في النهائي الذي امتد إلى الركلات الترجيحية، لتعيش المجمعة أفراحاً تاريخية عارمة وينضم البرتقالي للقائمة الذهبية للأبطال.
تلك المنجزات التي حققتها فرق من فئة الوسط أو أقل نتج عنها الوصول التاريخي للوحدة أيضاً للنهائي في موسم 2023، حيث كان قريباً من تحقيق المنجز، إلا أن الهلال لحق بالنتيجة في الوقت الصعب، ليحرز اللقب مجدداً.
واستمر الهلال في مسار الوصول للنهائي، حينما وجد في موسم 2024 وفاز على غريمه النصر.
وفي النسخة الماضية من البطولة وجد القادسية في المباراة النهائية للمرة الأولى في تاريخه أمام الاتحاد، لكنه خسر المباراة، مع الأخذ في الاعتبار أن القادسية تأهل بعد أن بات منافساً فعلياً في بطولة الدوري ودعم صفوفه بنجوم مميزين محليين وأجانب، وبالتالي لا يمكن اعتبار وصوله للنهائي كان مفاجئاً للكثيرين، ممن تابعوا مستويات الفريق، خصوصاً بعد الاستحواذ عليه من قبل عملاق النفط العالمي شركة «أرامكو».
هذا الوصول المشرف لعدد من أندية الوسط شكل ضغطاً كبيراً على أندية ظلت سنوات تسعى للوصول للنهائي بإمكانات أفضل وخبرات أكثر، مثل الاتفاق والفتح اللذين كانا قد رسما طريقاً «إعجازياً» بتحقيقه بطولة الدوري السعودي للمحترفين موسم 2012، في منجز أقرب للمستحيل تكراره لنادي بنفس الإمكانات والقدرات منذ تحول الدوري السعودي لدوري محترفين، وكذلك الخصخصة التي حظيت بها بعض الأندية، ما جعلها أكثر قدرة على المنافسة وباتت تملك النفس الطويل والخبرة في المنافسة وإيجاد دكة بدلاء قريبة من الأساسيين.
وبالعودة إلى الخلود فإن وصوله للنهائي لا يمكن أن يكون منتهى طموح أنصاره، ففرق كالتعاون والفيصلي والفيحاء حققت اللقب الغالي، وهذا يمثل أكبر دافع للنادي «المكافح» الذي شق طريقه خلال بضع سنوات من دوري الثالثة إلى الثانية إلى الأولى إلى دوري المحترفين، وسجل نفسه كأول نادٍ سعودي يحظى بمستثمر أجنبي.
بقيت الإشارة إلى أن الهلال هو الأكثر تتويجاً بتسعة ألقاب، حيث ضمن بقاءه وحيداً في الصدارة بعد أن أبعد الأهلي الذي كان سيشاركه الصدارة في عدد الألقاب في حال حقق النسخة الحالية، إلا أنه غادر على يد الهلال نفسه في الدور نصف النهائي بالركلات الترجيحية، وهو نفس الطريق الذي وصل من خلاله الخلود عبر الفوز على الاتحاد.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :