اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 11 مارس 2026 04:39 مساءً أزمات توتنهام تتوالى وجماهيره تطالب بإقالة المدرب
كشفت الخسارة الثقيلة التي تعرض لها توتنهام الإنجليزي أمام مضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني 5- 2 في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا، عن حجم الأزمة التي يمر بها النادي بعد ليلة تحطمت فيها كل أرقامه القياسية السلبية.
ورغم خسارة ليفربول أمام مضيفه غلاطة سراي التركي صفر -1 وتعادل نيوكاسل مع ضيفه برشلونة الإسباني 1-1، فإن السقوط المدوي لتوتنهام في مدريد كان النتيجة الأكثر ألماً للثلاثي الانجليزي في اليوم الأول من مباريات ثمن النهائي.
توتنهام الذي يعاني محلياً بوجوده قريباً من مناطق الخطر المهددة بالهبوط من الدوري الممتاز، وجد نفسه متأخراً بثلاثة أهداف نظيفة خلال ربع الساعة الأولى على ملعب ميتروبوليتانو؛ نتيجة أخطاء فادحة كان الحارس التشيكي أنتونين كينسكي بطلها متسبباً في هدفين؛ ما أدى إلى استبداله بعد مرور 17 دقيقة فقط.
وافتتح أتلتيكو التسجيل في الدقيقة السادسة بعدما انزلق كينسكي وفقد الكرة، لتصل الكرة إلى ماركوس يورينتي ليسكِنها الشباك. وازدادت الأمور سوءاً على توتنهام بعد أن سقط المدافع الهولندي ميكي فان دي فين أرضاً؛ ما أتاح للفرنسي أنطوان غريزمان الانفراد بالمرمى وتسجيل الهدف الثاني في الدقيقة الـ14، قبل أن يعود كينسكي ويرتكب خطأً آخر بعد دقيقة واحدة بتمرير الكرة بشكل غريب إلى الأرجنتيني خوليان ألفاريز مهاجم أتلتيكو الذي أودعها الشباك بسهولة.
وعندها قرر المدرب الكرواتي إيغور تودور إخراج كينسكي والزجّ بالإيطالي غولييلمو فيكاريو، وسط حالة من الغضب والسخط من جماهير توتنهام التي زحفت وراء الفريق إلى مدريد. ورغم تسجيل توتنهام هدفين الا ان النتيجة النهائية 5- 2 تشير إلى أنه في حاجة إلى معجزة في مباراة الإياب بلندن لتفادي الخروج.
وطالبت رابطة مشجعي نادي توتنهام باتخاذ «إجراءات عاجلة»، ومنها إقالة المدير الفني المؤقت تودور بعدما أصبح أول مدرب للفريق يخسر مبارياته الأربع الأولى منذ وصوله قبل أقل من شهر واحد. كما كانت الخسارة هي السادسة توالياً للفريق بمختلف المسابقات للمرة الأولى في تاريخه.
وأصدرت رابطة مشجعي توتنهام بياناً قالت فيه: «الأداء ونتيجة المباراة هما عار بكل معنى الكلمة. إنهما دليل على الوضع المزري الذي يمر به توتنهام حالياً».
وأضاف البيان: «بدءاً من فترة الانتقالات الشتوية إلى تعيينات الإدارة، مروراً بانعدام القيادة وغياب أي شخص ذي خبرة سابقة في توتنهام يؤثر في هذه القرارات، أين الجرأة على الإنجاز؟ أين أصداء المجد؟».
وتابع: «هناك حاجة ماسة إلى تحرك عاجل؛ فنحن الآن نسير نياماً نحو الهاوية. لم تكن جماهير توتنهام يوماً تمر بهذا الموقف العصيب، لكن المشجعين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام استمرار انحدار النادي».
وأوضح البيان: «على الأقل، يجب استرداد ثمن تذاكر المباريات لمن هم في مدريد. لكن كل ما يهمنا حقاً هو أن يجعلنا النادي نشعر بالفخر. نحن هنا لدعم الفريق، وسوف نكون اللاعب الثاني عشر. لكننا جميعاً نستحق أكثر من ذلك بكثير».
وتم توجيه اللوم للمدرب الكرواتي بإشراك كينسكي أساسياً لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والذي أتى بنتائج عكسية ليتم استبداله بعد أن توجه قائد توتنهام، كريستيان روميرو، للتحدث مع تودور، ليخرج مباشرة إلى النفق المؤدي إلى غرفة خلع الملابس.
وعندما سُئل المدرب عما إذا كان روميرو هو من قرر استبدال كينسكي، أجاب: «بالطبع، كان القرار قراري»، وعندما ألح عليه بالسؤال عما إذا كان يستحق الاستمرار في تدريب الفريق، أجاب المدرب الكرواتي: «لا تعليق... هذا موضوع لا يخصني. الأمر لا يتعلق بعملي، بل بكيفية مساعدة الفريق. وسيبقى هذا هو هدفي دائماً. أدرك تماماً وضعنا والمشاكل التي نواجهها. أعلم أنه في كل مباراة، تحدث أمور غير متوقعة. أحيانا يصعب شرحها».
وأصبحت مهمة توتنهام صعبة للغاية في مواصلة مشواره بالبطولة القارية؛ إذ يتعين عليه الفوز بفارق 4 أهداف على الأقل في مباراة الإياب، التي تقام الأربعاء المقبل بالعاصمة البريطانية، إذا أراد المرور إلى ربع النهائي.
واتهم بيتر شمايكل، أسطورة مانشستر يونايتد الإنجليزي ومنتخب الدنمارك، المدرب تودور بـ«إنهاء مسيرة كينسكي»، بعدما قرر استبداله في هذا التوقيت المبكر. لكن المدرب الكرواتي دافع عن قراره بإشراك كينسكي ثم استبداله قائلاً: «خلال 15 عاماً من التدريب، لم أفعل ذلك قط. كان من الضروري الحفاظ على اللاعب والفريق... إنه موقف صعب وقد لا يصدق للبعض، كان القرار صائباً في ظل الظروف التي مررنا بها». وتابع: «كان فيكاريو تحت ضغط كبير بعد النتائج السلبية بالدوري، بالإضافة إلى وجود منافسة أخرى مع كينسكي لحراسة المرمى، إنه حارس مرمى جيد. لسوء الحظ، حدثت هذه الأخطاء في مباراة مهمة كهذه».
وكشف المدرب الكرواتي: «لقد اعتذر للفريق والجماهير ونحن ندعمه، تحدثت معه، وهو يتفهم الموقف وسبب خروجه».
لكن شمايكل صرح خلال تغطية شبكة «سي بي إس» في الولايات المتحدة للمباراة، بأن «استبدال كينسكي سيؤثر سلباً على مسيرته الكروية. لقد قضى المدرب على مسيرته تماماً».
من جانبه، وصف بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، قرار تودور باستبدال كينسكي مبكراً بأنه «محطم للثقة... لم أر مثل هذا في ملاعب كرة القدم من قبل».
كما قال جو هارت، حارس مرمى منتخب إنجلترا السابق: «قلبي مفطور عليه (كينسكي). لقد مر بـ14 دقيقة كارثية، لا أدري ماذا أقول. أنا حزين للغاية على هذا الشاب. فريق توتنهام هذا مشتت تماماً».
أما الإسباني ديفيد دي خيا، حارس مرمى مانشستر يونايتد السابق، والذي يلعب الآن مع فيورنتينا في الدوري الإيطالي، فأعرب عن دعمه لحارس توتنهام الشاب، وكتب على حسابه الرسمي في موقع «إكس» للتواصل الاجتماعي: «لا أحد ممن لم يلعبوا حراسَ مرمى يمكنه أن يدرك مدى صعوبة اللعب في هذا المركز. ارفع رأسك وستعود أقوى».
على الجانب الآخر، ورغم الفوز الكبير، حذر الأرجنتيني دييغو سيميوني، مدرب أتلتيكو مدريد لاعبيه من التراخي في لقاء الإياب الأسبوع المقبل. وشدد سيموني: «لم نحسم صعودنا بشكل رسمي للدور المقبل بعد، لقد مررنا بظروف مماثلة وخرجنا من البطولة».
ولم يكن اليوم الأول لثمن النهائي مثالياً للفرق الإنجليزية، حيث خسر ليفربول في معقل غلاطة سراي بهدف وحيد، كما أهدر نيوكاسل فوزاً كان بالمتناول وخرج متعادلاً 1-1 مع برشلونة بفضل هدف من ركلة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع. وما زال ليفربول قادراً على التعويض إياباً في «أنفيلد»، لكن مهمة نيوكاسل ستكون أصعب في معقل برشلونة.
ووحده بايرن ميونيخ الألماني الذي حقق نتيجة يصعب تعويضها إياباً بعدما عاد من بيرغامو معقل أتالانتا الإيطالي بفوز كاسح 6 -1 واضعاً قدماً في ربع النهائي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :