Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

لبنان يبذل مزيداً من الجهود لوقف الحرب وحظر نشاط «حزب الله»

اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 4 مارس 2026 12:03 مساءً تكثفت في الساعات الأخيرة الاتصالات واللقاءات السياسية والدبلوماسية التي يجريها المسؤولون اللبنانيون، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تثبيت قرارها بحصر السلاح بيدها، وتنفيذ القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، لجهة حظر الأنشطة العسكرية لـ«حزب الله». يأتي هذا الحراك في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية والتوغّل في بلدات حدودية جنوبية، وما يرافق ذلك من تحركات سياسية داخلية لدعم موقف الحكومة.

لقاءات رئيس الجمهورية مع السفراء

في السياق، واصل الرئيس جوزيف عون لقاءاته الدبلوماسية في القصر الرئاسي حيث عرض مع عدد من السفراء المعتمدين في لبنان التطورات الأمنية الراهنة والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، إضافة إلى القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء، والتي تؤكد حصرية قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية، وحظر النشاطات العسكرية الخارجة عن القانون.

وشملت اللقاءات سفراء روسيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، إضافة إلى القائم بأعمال السفارة الصينية والقائمة بأعمال السفارة الألمانية. وأجمع السفراء خلال هذه اللقاءات على تأكيد دعم استقرار لبنان وسيادته، مع التشديد على أهمية خفض التصعيد، والعمل على وقف الاعتداءات.

كذلك استقبل الرئيس عون سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان، ساندرا دي وال، التي أعربت عن أسف الاتحاد الأوروبي لسقوط ضحايا مدنيين في لبنان، مرحِّبة بقرارات الحكومة، ومؤكِّدة على ضرورة احترام سيادة لبنان ووحدته والعمل على خفض التصعيد في المنطقة.

كما تلقى رئيس الجمهورية اتصالاً هاتفياً من أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، الذي أكد دعم الكرسي الرسولي للبنان في هذه الظروف الصعبة واستعداده للمساعدة في التخفيف من معاناة اللبنانيين.

ورغم الدعم الذي يلقاه لبنان، لا تبدي مصادر وزارية مقرَّبة من رئاسة الجمهورية تفاؤلها بإمكانية وقف التصعيد في وقت قريب، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نبذل كل الجهود الممكنة للتهدئة، لكن ليس هناك مؤشرات إيجابية حتى الآن، لا من الجانب الإسرائيلي ولا من جانب (حزب الله) الذي يمضي بدوره بإطلاق الصواريخ». وتبدي المصادر قلقها من اتساع رقعة الاستهدافات الإسرائيلية، بحيث لم تعد منطقة آمنة لا بالنسبة إلى النازحين ولا إلى البيئة الحاضنة».

اتصالات سياسية ودبلوماسية موازية

بالتوازي مع هذا الحراك، تابع رئيس مجلس النواب، نبيه بري، الاتصالات السياسية المرتبطة بالتطورات الميدانية، فاستقبل السفير المصري لدى لبنان، علاء موسى، وبحث معه تطورات الأوضاع بلبنان والمنطقة، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

كما واصل وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجي، نشاطه الدبلوماسي المكثَّف، فأجرى سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من نظرائه العرب والأوروبيين، في إطار المساعي لوقف التصعيد الإسرائيلي، وشرح موقف الحكومة اللبنانية.

وشملت هذه الاتصالات وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، اللذين أكدا وقوف بلديهما إلى جانب لبنان، واستعدادهما لتقديم الدعم اللازم.

كما تلقى الوزير رجي اتصالين من وزير خارجية هولندا، طوك برندسين، ووزيرة خارجية النمسا، بياته ماينل - رايتسنغر، اللذين اطلعا منه على آخر التطورات الميدانية، فيما شدد الوزير اللبناني على عزم الحكومة المضي في تنفيذ قرارها القاضي بحصر السلاح بيد الدولة.

وأجرى رجي أيضاً اتصالاً بوزير خارجية قبرص، كوستانتينوس كومبوس، أعرب خلاله عن استنكار لبنان للاعتداءات التي تعرضت لها الجزيرة، مؤكداً التزام لبنان باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

لقاءات نيابية داعمة للحكومة

في موازاة الحراك الدبلوماسي، لا تزال تلقى قرارات الحكومة الأخيرة المرتبطة بحظر أنشطة «حزب الله» العسكرية دعماً داخلياً، وهو ما عبّر عنه عدد من النواب الذين التقوا رئيس الحكومة نواف سلام، الأربعاء.

واستقبل سلام النواب إبراهيم منيمنة، ونجاة عون، وفراس حمدان، وياسين ياسين، وبولا يعقوبيان. وأكد منيمنة بعد اللقاء دعم النواب الكامل للقرارات التي اتخذتها الحكومة، معتبراً أنها تشكل مدخلاً أساسياً لحماية لبنان واستعادة قرار السلم والحرب بيد الدولة.

كما استقبل رئيس الحكومة وفداً من كتلة «اللقاء الديمقراطي»، برئاسة النائب تيمور جنبلاط، الذي أكد أن زيارة الكتلة كانت من أجل تأييد القرارات الحكومية الهادفة إلى حماية لبنان.

واستقبل سلام أيضاً وفداً من كتلة «تحالف التغيير»، ضم النواب وضاح صادق ومارك ضو وميشال الدويهي، وشدد الوفد على ضرورة تنفيذ القرارات الحكومية التي اعتبرت أنشطة «حزب الله» العسكرية والأمنية خارجة عن القانون، معتبراً أن تطبيق هذه القرارات يشكل المدخل الأساسي لاستعادة هيبة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية.

وتطرق اللقاء أيضاً إلى الظروف السياسية والأمنية المحيطة بالانتخابات النيابية في ظل الحرب الدائرة، إضافة إلى تداعيات النزوح الكثيف إلى بيروت وبعض المناطق؛ حيث طالب الوفد الحكومة باتخاذ إجراءات أمنية عاجلة لضبط الوضع ومنع أي تجاوزات.

كما استقبل رئيس الحكومة النائب ميشال معوض الذي اعتبر أن القرار الذي اتخذته الحكومة أخيراً يشكل خطوة أساسية في الاتجاه الصحيح، داعياً إلى تطبيقه بسرعة وجدية من أجل استعادة الدولة لقرارها السيادي وحصر السلاح بيدها.

موقف مجلس المطارنة الموارنة

كذلك، وفي إطار الدعم لقرار الحكومة، أعلن المطارنة الموارنة تأييدهم «لقرار مجلس الوزراء القاضي باعتبار الأعمال العسكرية والأمنية الصادرة عن (حزب الله) خارجة عن القانون»، مطالبين الجيش اللبناني والقوى الأمنية بتنفيذ قرار حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.

كما دان المطارنة، ببيان لهم في ختام اجتماعهم الشهري، برئاسة البطريرك الماروني بشارة الراعي، الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، لا سيما على الجنوب، مستنكرين عمليات التهجير التي تطال سكان البلدات الجنوبية، ومناشدين المجتمع الدولي العمل على ردع هذه الاعتداءات المخالفة للقوانين الدولية.

وأكد البيان أيضاً دعم الجيش اللبناني في هذه المرحلة الدقيقة، داعياً المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته تجاه الدولة اللبنانية ومؤسساتها، في وقت شدد فيه المطارنة على أهمية التضامن مع النازحين ومساعدة المتضررين من الحرب.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :